رواية كامله

الملياردير الغني خلا الشغالة السمراء تمشي على ركبها زي الكلاب لمجرد التسلية لكن رد فعلها صدم الكل...
كان صباح الأحد الجو فيه تحفة والشمس منورة حديقة قصر لانغفورد الفخم في بيفرلي هيلز.
المكان كله مليان ناس لابسين أفخم لبس بيضحكوا ويتصوروا في حفلة الغداء الخيري اللي دايما بيعملها الملياردير إدوارد لانغفورد الراجل اللي الناس بتتكلم عن فلوسه أكتر ما بتتكلم عن أخلاقه.
وسط الزحمة دي كانت مارثا جونسون شغالة سمراء عندها 30 سنة خدامة عند العيلة دي بقالها أكتر من 10 سنين.
ست محترمة بسيطة بس الكل بيحبها عشان طيبتها حتى الأطفال كانوا بينادوا عليها آنتي مارثا.
كانت ماشية وسط الضيوف وهي شايلة صينية فضة عليها كاسات عصير وشمبانيا بتحاول تكون هادية ومنظمة كالعادة.
لكن الحظ ما كانش في صفها اليوم ده واحد من الضيوف خبط فيها بالغلط وكاس وقع على جزمة إدوارد.
الضحك اختفى فجأة.
الكل سكت.
ووش الملياردير اتقلب.
صړخ بصوت عالي
إنتي عارفة الجزمة دي بكام! إنتي عارفة عملتي إيه يا غبية!
مارثا اتلخبطت وقالت پخوف
آسفة جدا يا سيدي ما كنتش أقصد حصل بالغلط.
بس هو ما رحمهاش.
بص لها نظرة كلها غرور وقال بسخرية
لو عايزة تفضلي شغالة هنا خدي الفوطة وامشيلي على ركبك زي الكلب وامسحي الجزمة اللي وسختيها.
الناس حواليهم اتجمدت.
فيه اللي ضحك پخوف وفيه اللي اتكسف يبص بس محدش اتكلم.
مارثا وقفت مكانها جسمها بيرتعش والدموع بتلمع في عينيها.
بس بدل ما ټنهار خدت نفس عميق ورفعت راسها قدام الكل وقالت بهدوء
مع احترامي ليك يا سيدي أنا بخدم في بيتك بس أنا مش عبدة عندك.
الكلمة دي نزلت عليه زي الصڤعة.
الناس شهقت وكل العيون اتوجهت عليه.
قال پغضب
بره من هنا! إنتي مطرودة!
مارثا ما ردتش.
حطت الصينية على الترابيزة ومسحت دمعتها وخرجت بخطوات ثابتة كأنها بتسيب وراها قصر مليان فلوس بس فاضي من الكرامة.
لكن اللي ما كانش يعرفه إدوارد إن واحد من ضيوفه كان مصور كل حاجة بالموبايل.
وبعد ساعات الفيديو انتشر على الإنترنت زي الڼار.
الناس كلها شافت اللحظة اللي أهان فيها مارثا وشافت كمان ردها القوي.
في أقل من 24 ساعة الدنيا قامت وما قعدتش
الشركات اللي كانت بتتعامل معاه أعلنت إنهاء عقودها.
صفحات السوشيال كلها كانت بتتكلم عن مارثا الشجاعة.
ووسائل الإعلام نزلت صورها بعنوان الست اللي علمت الملياردير درس في الكرامة.
وفي اليوم اللي بعده الباب اتخبط في شقة مارثا المتواضعة.
فتحت الباب لقت قدامها مذيعة مشهورة ومعاها كاميرا.
قالت لها بابتسامة
مارثا الناس كلها عايزة تسمعك. تحبي تطلعي لايف
مارثا بصت حواليها وبصوت بسيط قالت
أنا ما كنتش قصدي أعمل ضجة أنا بس كنت بدافع عن كرامتي.
الكلمات دي بس كانت كفاية تخلي الناس تبكي قدام الشاشات.
وبعد أسبوع صندوق البريد عندها كان مليان خطابات شكر وهدايا وحتى عروض شغل من ناس محترمين.
أما إدوارد فخسر كل حاجة سمعته شركته وحتى احترام الناس.
وفي آخر مشهد الكاميرا كانت بتصور مارثا وهي ماشية في الشارع شايلة شنطتها البسيطة وبتبتسم وهي بتقول
مش مهم تكون غني المهم تكون إنسان.