الصفقة التي كشفت زوجي

ذهب زوجي وأنا لمعاينة شقة معروضة للبيع يملكها بائع أجنبي. التزمت الصمت متظاهرة بأنني لا أفهم اللغة الألمانية أبتسم بأدب بينما كانا يتحدثان من حولي. ثم انحنى البائع قليلا وقال جملة واحدة جعلت الډم يتجمد في عروقي. في تلك اللحظة أدركت أن هذه لم تكن صفقة بيع عادية وأن زوجي ليس الشخص الذي ظننته. وما سمعته بعد ذلك غير كل شيء.
الجزء الأول اللغة التي لم أكن أتحدثها
ذهب زوجي وأنا لمعاينة شقة يملكها بائع أجنبي في ظهيرة يوم أحد هادئة.
كان المبنى قديما لكنه في غاية الإتقان من ذلك النوع الذي يتميز بأسقف عالية وجدران سميكة توحي بالثراء دون أن تحاول إثباته. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات استقبلنا المالك السيد كلاوس ريختر بأدب. كان يتحدث الإنجليزية بطلاقة لكنه كل بضع دقائق كان ينتقل إلى الألمانية ليتحدث على انفراد مع زوجي مارك.
بقيت صامتة.
ابتسمت.
أومأت برأسي.
وتركتهما يتحدثان من حولي.
كان مارك قد أخبرهما معا أنني لا أفهم اللغة الألمانية. لم أصحح له ذلك. كنت قد تعلمت الألمانية قبل سنوات أثناء دراستي في الخارج لكنها لم تكن ذات أهمية حتى تلك اللحظة.
تقدما أمامي داخل الشقة يتحدثان عن الأسعار والجداول الزمنية وأعمال التجديد.
ثم قرب الشرفة انحنى كلاوس قليلا نحو مارك وقال له بالألمانية بنبرة عابرة.
جملة واحدة.
وجعلت دمي يبرد في عروقي.
هي لا تعلم أنك حاولت شراء هذا المكان بالفعل العام الماضي باسم شقيقك أليس كذلك
لم يجب مارك فورا.
ضحك.
ثم قال بالألمانية
لا ولن تعلم أبدا.
تباطأت خطواتي.
شعرت بأن الجدران تقترب وبأن الغرفة تضيق من حولي.
لأن الأمر لم يكن متعلقا بالعقار فقط.
كان متعلقا بالأسرار.
وفجأة أدركت أن هذه لم تكن معاينة شقة عادية.
وأن زوجي لم يكن الشخص الذي ظننته.
الجزء الثاني الحديث الذي ظنوا أنني لا أسمعه
واصلت السير. واصلت الابتسام.
أما في داخلي فكانت الأفكار تتسابق.
واصل كلاوس الحديث مخفضا صوته
البنك رصد الأمر في المرة السابقة. تحويلات غير منتظمة كثيرة.
هز مارك كتفيه.
لهذا نفعلها بهذه الطريقة الآن.
بهذه الطريقة كرر كلاوس. متزوجان. ظهور مشترك. أنظف.
شعرت بالغثيان.
انتقلا إلى المطبخ. تبعتهما متظاهرة بالإعجاب بالخزائن بينما أستمع إلى كل كلمة.
أنت متأكد