سمع همس والديه خلف باب مغلق فاتصل بالطوارئ

سمع همس والديه خلف باب مغلق فاتصل بالطوارئ 
كان أوليفر باركر ذو الستة أعوام طفلا هادئا متأملا. كان يقضي ساعات طويلة يرص مكعبات الليغو ليصنع منها أبراجا شاهقة ويرسم بأقلام التلوين عائلات من أشكال عصوية ويهمس بأسراره في أذني كلبه الذهبي ذي الأذنين المتدليتين ماكس. غير أنه في إحدى الأمسيات داخل منزلهم المتواضع في إحدى ضواحي مابل وود أقدم أوليفر على فعل أذهل حتى رجال الشرطة المخضرمين إذ اتصل سرا بالرقم 911.
كان ذلك قرابة الساعة الثامنة مساء حين مشى أوليفر على أطراف أصابعه في الممر قابضا على هاتف العائلة اللاسلكي. في الطابق العلوي كان والداه دانيال وسارة في غرفة نومهما. ومن خلف الباب المغلق سمع أصواتهما منخفضة جادة لكنها غير مرتفعة. تذكر أوليفر دروس السلامة التي تعلمها في المدرسة والرسوم المتحركة التي شاهدها إذا شعرت بالخۏف يوما فاتصل بالرقم 911.
وبأصابع مرتجفة ضغط الأرقام الثلاثة التي يحفظها عن ظهر قلب.
قالت الموظفة المناوبة بصوت هادئ ثابت
911 ما هي حالتك الطارئة
اقترب أوليفر من السماعة وهمس
أمي وأبي إنهما في الغرفة. من فضلكم تعالوا بسرعة.
ازدادت نبرة الموظفة حدة وقلقا
هل أنت بخير يا صغيري هل يؤذي أحدهما الآخر
هز أوليفر رأسه رغم أنها لم تكن تراه
لا لكنهما يفعلان شيئا غريبا. قالا إنه مفاجأة. لا أعرف ما هي. هل يمكنكم القدوم
وباتباع الإجراءات المتبعة أبقت الموظفة أوليفر على الخط بينما أرسلت الدوريات إلى منزل عائلة باركر. فمن وجهة نظرها بدا الأمر كاحتمال شجار أسري أو على الأقل حالة تتطلب تدخلا فوريا.
وخلال دقائق توقفت سيارتا دورية أمام المنزل الأنيق ذي السياج الأبيض تقدمت الضابطة لورا جينسن وشريكها الضابط مارك ريفيرا نحو الباب الأمامي بحذر.
في الداخل كان أوليفر ينتظر بالفعل ممسكا بطوق ماكس بإحكام. وكانت عيناه الواسعتان تعكسان مزيجا من الارتياح والشعور بالذنب.
لقد جئتم همس.
قالت الضابطة جينسن بلطف
نعم نحن هنا. أين والداك الآن
أجاب أوليفر وهو يشير إلى الطابق العلوي
في غرفتهما. من فضلكم كونوا حذرين.
تبادل الضابطان نظرة متحفظة فلم يكن هناك سبيل لمعرفة ما الذي ينتظرهما. صعدا الدرج وطرقا الباب بقوة ثم أعلنا عن نفسيهما
الشرطة! افتحوا الباب.
صدر شهقة مذعورة من الداخل تلتها خطوات مسرعة. فتح الباب ببطء ليظهر دانيال باركر بعينين متسعتين وملامح متوترة وخلفه وقفت سارة وهي تمسك شيئا بين يديها.
شد الضابطان أعصابهما تلقائيا إلى أن أدركا ما الذي كانت تحمله.
لم يكن سلاحا.
بل كانت بالونات.
بالونات وردية وزرقاء وفضية كانت تطفو برفق قرب السقف. وعلى السرير خلف سارة وضعت كعكة مغطاة بطبقة من الشوكولاتة. وتناثرت من صندوق قريب لافتات ورقية غير مكتملة الفك تظهر بوضوح عبارة عيد ميلاد سعيد يا أوليفر!.
احمر وجه دانيال بشدة وقال
يا إلهي أيها الضباط الأمر ليس كما يبدو.
رمش الضابط ريفيرا بدهشة
إذن ما هو
أطلقت سارة ضحكة عصبية وقد احمرت