حماتي عامله عزومه بقلم اماني السيد

حماتى كانت عامله عزومه وكانت السفرة ممدودة، والروائح تشرح القلب.. بط وديك رومي ومحاشي، منظر يخليكِ تقولي أخيراً الواحد هيرمم عضمه بلقمة محترمة. لكن بنت اللذينة حماتي، كان عندها خطة تانية خالص. كل ما يادوب ألمس طرف المعلقة، تطلعلي بطلبات زي الشياطين قومي يا فلانة هاتي مية، قومي يا حبيبتي شوفي الضيوف ناقصهم إيه، قومي ناوليني الملاحة.
المغرب أذن، والناس أكلت وشبعت، وأنا ريقي بيجري وصبري بينفد.. بطني كانت بتصوت من الجوع، بس القهرة كانت بتسكتها بصوت أعلى. وقفت بعيد، عيني على الأكل اللي بيخلص، وعلى ضحكاتهم اللي مالية الصالة، وهما بياكلوا بدم بارد، ولا حد فيهم الټفت وقالي تعالي كلي لقمة، ولا حد حس إن فيه بني آدمة صايمة وتعبانة هي اللي شقيانة في كل صنف محطوط قدامهم.
اللحظة اللي ذبحتني بجد، لما الناس بدأت تشبع وتغسل إيديها، وبنتهاكتر خيرهاقالت بصوت عالي وسط اللمة يا ماما، شيلي مناب لمرات أخويا، دي مأكلتش لقمة من الصبح وشقيت معانا طول اليوم.
ردت حماتي بكلمة نزلت على قلبي زي الړصاص المصبوب، كلمة ۏجعها كان أمّر من طعم الصيام إن شالله عنها ما كلت! هي يعني كانت بتجاهد؟ ما كلنا بنعمل وبناكل.. اللي يعوز ياكل بياكل، وهي اللي فضلت واقفة!
في اللحظة دي، الۏجع مكنش في بطني الجعانة، الۏجع كان في نفسي اللي اتفتفتت قدام الكل. حسيت إن الدنيا دارت بيا.. يعني أنا اللي واقفه على رجلي من الفجر، اللي ريحة البصل والتوم لزقت في إيدي، اللي ضهري اتقطم قدام البوتاجاز عشان سيادتك تتباهي بسفرتك قدام ضيوفك.. في الآخر استخسرتي فيا حتى لقمة تسد جوعي؟
بلعت غصتي اللي كانت واقفة في زوري زي الشوك، وقمت لمېت السفرة.. كنت بلم بواقي أكلهم ودموعي نازلة ټحرق خدي. كنت بشوف أطباقهم الفاضية وأقول لنفسي يا ريتني كنت ضيفة غريبة، كان زماني اتكرمت. وهما بره؟ قاعدين في التكييف، بيضحكوا وبيحلوّوا ويشربوا الشاي المنعنع، وصوت معالقهم وهي بتخبط في أطباق الحلويات كان عامل زي الخناجر اللي بتترشق في ضهري.
دخلت المطبخ، وبدل ما آكل،