روايه للكاتبه ساره سيف


بدأت امنعها عن الخروج في الوقت المتأخر دا من غيري وانها تقابل الناس دي وقتها كانت حامل والمفروض اصلا كانت تعمل دا من نفسها لكن بردوا اتمردت وما عجبهاش لدرجه في يوم رجعت متأخر وماكانتش في البيت اتصلت بيها وقالتلي على مكانها روحتلها وكانت في حضڼ واحد ومبسوطه الډم غلي في عروقي وجرتها ڠصب عنها معايا وفضلنا نتخانق في الطريق لدرجه انه العربية كانت هتتقلب بينا اكتر من مرة ومن بين الكلام اللي قالته واللي فهمني حاجات كتيره انه اللي هي حامل فيه دا
اټجننت وحاولت اعرف مين ابوه ما رديتش تقول وتاني يوم تعبت وكانت هتجهض لولا ستر ربنا والدكتور امرها بالراحه وهي اصرت تخرج ما كانش في ايدي حاجه غير اني احبسها وفعلا كنت حابسها في الفيلا يعني تمشي في الجنينة براحتها وتتحرك على كيفها بس من غير ما تعتب بره الفيلا غير معايا انا بس و ولدت نادين بس كان جسمها ضعيف جدا وما اتحملتش الولادة انا كنت نسيت كلامها وقولت انه كان في لحظة عصبيه مش اكتر أو تقدري تقولي تناسيت وقتها نادين كانت محتاجه واحده ست قبل ما تحتاج أب فسبتها لأمي تربيها وانشغلت وطلعت نادين بنتي وكانت كدبه
منها مش أكتر عشان تعيشني في الشك من ساعتها وانا اخدت عهد على نفسي اني ما اتجوزش تاني لانه اي واحده هتبقى زيها زي إنجي عايزه الفلوس وبس لحد ما قابلتك انتي وشوفتك عاملتيني ازاي من غير ما تعرفي انا مين وحتى لما عرفتي فضلت معاملتك ليا زي ما هي ما اتغيرتش وقتها عرفت انه انتي فعلا اللي اتمنتها تكون مراتي وشريكة حياتي
وضعت إيلين يدها فوق رأسها بتشتت كل دا حصل معاك وماحكتليش غير دلوقتي طب ليه 
تنهد بأسف انا قولت اللي فات ماټ ومش هاخلي الماضي يأثر على مستقبلنا بس اكتشفت اني كنت غلطان وانه الماضي ڠصب عني لسه بيأثر فيا وفي تفكيري وياريت تسامحيني يا إيلين
نظرت إليه متشككه وانت ايه اللي غير رأيك مش كنت فاكرني خاېنة زيها
نظر أرضا من شدة خجله منها ومن تصرفه معها وبدأ يقص عليها ما أخبرته به والدته وفريدة وكذلك اعتذار مختار نفسه على ما حدث منه وكيف كان يريد أن يأتي إلى هنا بنفسه ليطلب منها الغفران ولكن حالته الصحيه لم تسمح بذلك
إيلين بحسرة يعني كلام مامتك ليك هو اللي خلاك تعمل معايا كدا وكلام مامتك بردوا ومختار هو اللي رجعك 
نظر إليها متمعنا عرفت اني غلط في حقك وكان لازم تعرفي كل حاجه عشان نفسي تسامحيني
ابعدت نظرها عنه ناهضه وانا مش باعرف اشيل من حد أطمن عن إذنك
أمسك يدها قائلا بقلق انتي رايحه فين
هزت كتفيها أنت مش خلصت كلامك وانا قولتلك خلاص ريح ضميرك بقى وانا هاروح اشوف جدو عشان مشيت من غير ما اقوله
تمسك بيدها بقوة قائلا بإصرار لا مش عشان كدا وبس انا مش عايزك تسامحيني عشان ضميري يرتاح أنا عايزك تسامحيني عشان أنا ما أقدرش اعيش من غيرك عشان الشهر اللي عدى من غير ما انام وانتي جنبي ولا اشوف ابتسامتك في وشي
كان بالنسبه لي 30 سنة مش 30 يوم أنا بأحبك اوي يا إيلين ونفسي ترجعيلي مرة تانيه واوعدك اني مش هازعلك مني تاني واعوضك عن كل اللي حصل مني دا
سألته إيلين پصدمه انت قولت انك ايه
ابتسم بحب بحبك والله العظيم بحبك مش مصدقه
نظرت له بقوة وقالت الكلمة دي أنا كنت عايشه معاك على أمل اني اسمعها منك في يوم من الايام بس أنت عمرك ما قولتها حتى الكلمة البسيطه دي حرمتني منها ومش أنا لوحدي لا بنتك اللي مالهاش ذنب كمان
تنهد نادما أنا عارف دا بس كنت فاكر أنه المشاعر ضعف لحد ما فكرت كويس ولاقيتها بالعكس إنها قوة عشان كدا إنتي كنتي طول عمرك قوية عمرك ما خبيتي مشاعرك عمرك ما کرهتي ولا شلتي من حد على طول قلبك قطنه بيضه وأنا آسف ومن هنا ورايح هاقولك بأحبك على طول لحد ما تقوليلي كفاية زهقت وهاتغير ويبقى فيه وقت كبير ليكي ولنادين والشغل هيبقى رقم اتنين وانتي وهي رقم واحد
ابتسمت وقالت بحب وأنا عمري ما هازهق منها أبدا بس نادين هتعمل معاها ايه
بادلها آسر الإبتسام قائلا نادين دي خلاص موضوعها انتهى وانا كلمتها ووضحت معاها الأمور وبقينا زي العسل والطحينة مع بعض وعلى فكره هي حكت لي كل اللي عملتيه معاها واللي حصل في المدرسة
وكلمت شروق عشان أعرف باقي التفصيل بردوا لما نادين قالتلي انها كانت معايا وأنا شايف انه لازم نغير المدرسة بتاعتها هو مش فيه مدارس هنا كويسه بردوا ولا ايه
قالت إيلين بسعادة شديدة طبعا فيه المدرسة اللي كنت فيها كانت كويسة اوي
غمزها آسر بمكر يعني خلاص موافقة انه ترجعيلي ونعيش سوى هنا 
أدعت التفكير قبل أن تقول بسعادة يخالطها الخجل امممم موافقة طبعا
أمسك آسر بيدها وجذبها خلفه قائلا طب تعالي معايا بقى
سحبها معه عائدين باتجاه الحفل وما إن رأهم الجميع يقتربون حتى ساد السكون المكان ووقف آسر برفقة إيلين بالمنتصف وهو مازال ممسكا بيدها وركع على إحدى ركبتيه قائلا وعيناه تشع حبا بحبك ونفسي تسامحيني وتنسي اللي فات و اوعدك من اللحظة دي هاعيشك احلى ايام حياتك وهاعيشها معاكي مش عايز في الدنيا دي الا سعادتك وبس ها تقبلي تقبلي ترجعي تحبيني
ترقرق الدمع في أعينها وقالت بصوت متهدج انا اصلا ما اقدرتش أبطل حبك عشان ارجعله تاني وانا راضيه پالنار وأنا معاك لانه الجنة من غيرك عڈاب
تعالى التصفيق الحار متأثرين بذل الحب
الصادق وتلك الكلمات المرتجله المعبرة وعاد الجميع للحديث بعد انقطاعه عند دخولهما وتقدم البعض الآخر مهنئا
الجد محركا إصبعه في وجه آسر لولا بس اني باحبك وهي كمان بتحبك كنت قطعتك حتت على اللي عملته
إيلين مندهشه
وانت عرفت منين يا جدو 
أشار لكوثر هانم قائلا هي شرحتلي كل حاجه
كوثر هانم بخجل اتمنى انك تكوني سامحتيني
إيلين بطيبة قلب سامحتك من قبل ما اعرف اي حاجه انسي اللي فات ماټ ولا ايه يا ماما كوثر
شروق ضاحكه بس ايه رأيك في البيت دا دا آسر عمله مخصوص عشانك
كرم متنهدا بتعب دا طلع عنينا عقبال ما خلص
نظرت إيلين إليهبجد 
ابتسم آسر كنت بافكر اصالحك ازاي قولت مافيش حل غير انه احققلك طلبك اللي طلبتيه أول ما طلبت منك الجواز أعيشك هنا قولت هاقعد فيه لحد ما اقنعك بس الحمدلله ما احتجتش وقت وهنعيش فيه سوا من اول يوم
شروق غامزه ايوووه دي طلعت وقعه عالاخر أما صدقت
إسراء مؤيده أومال ايه يا بنتي
إيلين بغل بقى انتي كنتي عارفه ومتفقه معاهم يا إسراء
إسراء آسر طلب من محمد انه هو اللي يشرف عالبيت والعمال ومحمد قالي بس
نبه عليا ما اجبلكيش سيرة لحد ما آسر يشوف الوقت المناسب ويتكلم هو
إيلين بمكر طب على فكره مش لوحدكوا اللي بتعرفوا تخبوا انا كمان مخبيه حاجه ماحدش يعرفها غيري انا بس
آسر بقلق مخبيه إيه
نظرت إيلين إلى أظافرها ابدا كل ماهنالك إني حامل
يتبع
الأخير 
التاسع عشر
أمسكت إسراء بترهلات بطنها قائلة بإحباط ايه المنظر دا محمد مستحمل المنظر دا ازاي
شروق بحنق مستحمل دا انتي في نعمة يا شيخة انا بقى كرم في الرايحة والجايه يعيب عليا ويقول ولا وبقالك كرش وبقيتي شبه الشاويش عطيه
إسراء بحزن محمد ما بقاش يبصلي حتى ولا بقى يقولي كلام حلو من بتاع زمان ولما اسأله ليه يقولي مش لما ترجعي انتي زي زمان
تنهدت إيلين بقوة أنا من ساعة ما ولدت يوسف وأنا مش عارفه اشوفه الواد عايزني جنبه ليل نهار وحاسه انه مضايق بس الصراحه مش بيبين
شروق پحقد يا بختك يا شيخه
إسراء متزمرة هو كل حاجه يا بختك يا بختك ما في الاخر كلنا زي بعض انا بردوا أحمد مش سيبلي نفس أخده من غير ما يشاركني فيه
شروق أنا ربنا رزقني باتنين مرة واحده تالا و لاما اسكت دي التانيه تصحى وفي الاخر يجي يقولي انتي مش بتبوصي في المرايه ولا ايه شكلك زي ما تكوني واحد صاحبي مش مراتي يجي يدوق اللي انا فيه
إيلين يا بنتي انتي مش ماما كوثر قاعده معاكي وبتساعدك 
قالت شروق بمكر دا المفروض بقى لكن هي مشغولة بالجو الجديد
إسراء بتعجب جو ايه 
ضحكت إيلين ااااه قصدك جدو ربنا يهنيهم
إسراء ضاحكه كوثر ومصطفى هههه والله حلوين زي ما يكونوا خارجين من فيلم أبيض وأسود ههههههه
إيلين اه صحيح يا شوشو ايه أخبار فريده وجاسر دلوقتي
شروق بحسد واضح بنت الايه لسه مخلفه من شهرين بس وتشوفيها تقولي لسه بنت بنوت
إسراء متعجبه ازاي يعني
شروق موضحه ما انا سألتها ازاي انتي جسمك ما باظش من الحمل قالتلي فضلت أعمل رياضة ومش عارف جلسات مساج و حاجات كدا كتير قولتلها بس شكراا
إسراء بخيبه يا بختها فعلا وتلاقي جوزها ما بيرفعش عينه فيها ولا يقولها كلمة كدا ولا كدا
إيلين ما تبس منك ليها الله على فكره هي صح واحسن واحده فينا هي عارفه انه جاسر دا كان دونجوان يعني لو سابت نفسها هيرجع يبص بره وهتخسره فاهتمت بنفسها عشان ما يبقالوش حجه وبدل ما تقولوا يا بختها قولوا وليه ما نعملش زيها 
إسراء يا حسره هنا لا فيه جيم ولا جلسات مساج
شروق نادمه يا ريتني فضلت ازن على كرم نرجع القاهره تاني بس هو اللي أصر يبني بيت ويقعد جنب صديقه الصدوق آسر بيه
إيلين بثقة مش محتاجين لا جيم ولا جلسات مساج ولا حتى نروح القاهره
إسراء ازاي بقى يا ناصحه
إيلين نعمل ريجيم ومش شرط نستنى لما نرجع زي الاول عشان نرجعهم لينا احنا ممكن نعمل حاجه رومانسيه مثلا انتي
يا إسراء بتعرفي تقصي الشعر حلو خلاص تظبطيلنا شعرنا مشكلتنا اننا مستنين اجوزتنا هما اللي يبدأوا ليه مش احنا اللي نبدأ 
إسراء بحماس خلاص تمام ثواني اجيب المقص والذي منه واعملكوا تسريحات لشعركوا انما ايه
شروق بسعاده وانا جت في دماغي فكره هايله
قامت إسراء بإختيار التسريحة المناسبة لكل منهن وبعد ذلك انصرفت كل واحدة إلى منزلها لتعد شيئا خاصا لزوجها
ارتدت إسراء فستانا بدون حمالات قصير بعض الشئ يجسد تفاصيل جسمها ويظهر جماله ذو لون أزرق كاحل ليخفي زيادة الوزن التي أصابتها أسدلت شعرها ووضعت مكياج يبرز رقة ملامحها ووضعت العطر الذي يعشقه زوجها جلست تنظره حتى يأتي لكن عندما تأخر ذهبت تبحث عنه فوجدته جالسا على الكرسي بجوار سرير أحمد فابتسمت بحنان وأيقظته ليتجه إلى