رواية بقلم مريم سمير


حاجة تستاهل انك تفضل قافل علي نفسك 
_ فيه بس.. 
سكت كتير ورجع بصلي _ انتي متعرفيش يعني اي تربية في ملجأ 
بصيتله پصدمة حضرتك كنت..
_ ابويا وامي ماتوا في حاډثة من وانا تلت سنين وعمي وداني ملجأ فضلت كل يوم اسأل أنا عملت أي غلط اكيد عمي هيروح مشوار ويرجع ياخدني تاني لما سألت امي راحت فين قالوا عند ربنا ف سألتهم هترجع امتي محدش كان بيرد ف فضلت مستني حد يجي ياخدني عشت كل الي فات حوالين أسئلة ملقتش ليها أي إجابة ولما اجي الوم نفسي عشان اخفف من الإحساس الي بحسه كل يوم بلاقي نفسي مليش ذنب! كل المشكلة اني كنت شقي حبتين لو كنت أعرف كنت قولتله متسبنيش هنا وهبقي هادي والله وهسمع الكلام فضلت طول عمري لوحدي الاكل ب ميعاد والكلام ب استئذان حتي اللعب ب شروط لما كبرت ودخلت المدرسه بدأت افهم وقولت لازم أبقي واحد كويس ومحترم ولما تميت ال ١٨ سيبت الدار وحياتي كلها كانت مذاكرة في ثانوية عامة وبعدها كلية واشتغلت كتير عشان المصاريف ودلوقتي زي منتي شايفة دكتور ميعرفش حتي يحبب الي حواليه فيه مش عارف ابقي كويس والي حواليا مكنوش كويسين انا بحاول بس انا مش عارف ادي حاجة مخدتهاش 
عيطت! الصورة الخارجية كانت ممتازة دكتور وليه شخصية والكل بيهابه جواه طفل اتحرم من كل احاسيس الطفولة والشباب ومش عارف يتخطي أو ينسي عشان ب اختصار كانت حياته 
أنا اسفة بجد مش قصدي اضايقك
نفخ براحة _ لاء مضايقتش أنا أول مرة احكي لحد وحاسس اني بقيت احسن انتي من الناس المريحة يمريم 
وانت كمان علي فكرة فيه مننا كتير عاوزين يبقوا زيك 
_ بجد
بس لو تسامحني في مۏت فيران التجارب وتمشيها أنه قضاء وقدر هيبقي احسن 
ضحك _ في السكشن لما تغيبي كله بيسأل عليكي ولما بتدخلي كله بيكون مبسوط مكنش سهل أبدا تسيبي أثر فيهم كلهم مش كد
اسهل مما تتخيل جدتي كانت دايما بتقولي خليك طيب تكسب قلوب الناس وانا بحاول 
_ وانتي طيبة 
وانت كمان طيب 
_ انتي هتقعدي تتسايري معايا لحد امتي معلش 
هو انت بجد عندك انفصام شخصيه ولا انت فيه اي
ضحك _ أنا لازم امشي دلوقتي عشان ورايا شغل كتير
استني هتيجي تتغدي هنا بكرة بردو 
_ إن شاء الله معرفش مكان غيره 
ممكن تقبل عزومتي علي الغدا بكرة 
مش رشوة بس انا حكيت لماما عنك كتير وعوزاها تتعرف عليك
_ حكتيلها عني! 
اه قولتلها انك بتنيمنا من المغرب وانك ميقدرش عليك غير ربنا 
_ يعني لما صراحتك توديكي في داهية دلوقتي هتستفادي اي
ضحكت يبقي موافق هبقي ابعتلك اللوكيشن سلام 
مشيت وانا بفكر في كلامه لأول مرة مشوفوش الدكتور الصعب الحازم كان شاب بيتمني يبقي مبسوط وبس! 
روحت قولت لماما اني عزمت الدكتور بتاعي علي الغدا ودخلت نمت
صحيت الصبح بدري ومروحتش الكلية وقعدت اطبخ! فضلت اطبخ تلت ساعات متعبتش لحظة مع اني كنت بأريف لو قعدت اكتر من ساعة في أكلة 
دخلت لبست بسرعة وجت وقت الغدا ووصل علي ميعاده وفتحت الباب 
_ غيبتي لي أنا لما بشيلك المادة بتزعلي
لاء بقولك أي يدكتور ننسي الألقاب بقي النهاردة وبعدين منا غيبت عشان اطبخلك
_ انتي الي طابخة 
هو انت بتحب تتكلم علي الباب
دخل وحط الورد الي كان جايبه علي الطربيزة 
دا ليا 
_ علي حسب انتي احلي ولا مامتك الصراحة 
ولما اناديلك بابا ويفرج عليك الناس يدكتور واترفد من الكلية هتتبسط
ماما وبابا جم 
سلموا عليه وقعدنا نتغدي وبابا وماما
احلي حاجة فيهم أنهم