رواية ثقب بالقلب بقلم ايمان فاروق كاملة


ولكنه لايثق في أبيه هل سيتعنت معه ام سيقبله كباقي الطلبة وينتهى من هذا العام الذي سيحدد مصيره مع هذا الأب القاسې
تتململ في فراشها في ضجر بعدما استمعت لرنين هاتفها الذي يصدح دون توقف معلنا عن عدم تراجعه الا بالإجابة عليه فزرفت غيظا من هذا الغليظ الذي يهاتفها الأن واردفت من ضجرها بعدما ضغطت زر الإجابة ايوا مين 
أجابها الطرف الآخر
ايه يا شيرو انتي لسه نايمة
غمغمت من وسط نومها ايوا ياشهد نايمة ايه بتتصلى تساليني نايمة والا ايه
اجابتها شهد بحزم لا ياانسة بتصل علشان افكرك بالمشروع أنه لازم نسلمة ولاني عارفة انك خايبة زي حلاتي فقلت اكسب فيكي سواب وتقومي تشوفي هتعملى ايه 
تمطعت شيرين بمتعة وكسل وهي تتذكر هذا العاشق واردفت بنبرة ماكرة امم خلاص ياروحى أنا خلصت مشروعى واكيد كمان تقديرى هيكون عالى وانتي ريحي نفسك شويه وركزي ياحبي علشان مشروعك احسن الدكتور فايز مش بيرحم 
تيقنت الأخرى من ثقتها هذه أنها نفذت مخططها نحو أدهم 
استيقظ كحاله دائما في هدوء كمن كتب عليه إلا يتدلل كباقي الأطفال على والديه فتحمله المسئولية جعله ينتفض هرعا بشكل يومى مع نداء أمه له فهو يشفق عليها من أن تعاني معه يكفيها تدلل أخته التي يتولى هو مهمة استيقاظها توجه لأداء صلاة الفجر بعد أن أخذ حمامة البارد لينشط دورته الدموية فهو اليوم لديه اشغال شاقه وبعدها سيتوجه إلى الجامعة ليقوم بتسليم مشروعات تخرجهم هو وحبيبته المزعومة يدعوا الى الله أن تقبل تلك المشاريع ويدخل السعادة بقلب حبيبته التي تغدقه بعزب كلماتها ورقة مشاعرها ارتدي ملابسه بعمليه وخرج متوجها إلى غرفة شقيقته يحثها على النهوض هاتفا سلمي يالا اصحي وراكي مذاكرة كتير يالا يابنتي 
تتمطع الأخري بدلال اخوي في مغمغمة والنبي يا دومة يا خويا سبني شوية 
أجابها بنبرتها المتدلله وهو يقترب منها بيده المبتلة وهو يضعها خلف رقبتها هاتفا الحلفان يكون بالله يا سلمى يا اختي 
فزعت الأخرى من لمسته المحملة بالماء خلف رقبتها فنهضت متخوفة من أن يلقيها بسكب الماء عليها كما يفعل عندما تتمادى في نومها مما جعلها تهتف في ضجر اووف خلاص ياعم قمت اهو واكملت متصنعة البكاء اخ قاسې بصحيح 
برغم أنه يعلم أنها تمزح فى حوارها إلا أنه توجع لما زرفته من كلمة اهى تراه قاسې بالفعل مما جعله يقترب منها ويربت على كتفها بعدما احتواها بيده وقبل رأسها وهو يردف خلاص ياستي حقك عليا مش ههزر معاكي تاني بس لازم تقومي علشان وراكي مذاكرة كتيرة واهو كلها فترة صغيرة وتخلصي 
رفعت وجهها إليه بعدما جرعها بحنان احتوائه واردفت فهى دوما تلعب معه تلك اللعبة حتى تنعم معه في هذا الحنان الأبوي قليلا حاضر يادومي ياعسل يابو الحنية انت أن شاء الله هنصفك وانجح ونكيد البت ساهير 
هتف ضاحكا وهو متوجه نحو أمه التي تضع اكواب مملوئة باللبن وبعض من المعجنات حتى يتقوت بها والله بنتك دي مسخرة مبتفوتش فرصة الا تهزر فيها 
ناظرته بحنو وهى تردف ربنا يسعدكم يابني خليها تتبسط محدش عارف الايام مخبية إيه 
كل خير ياامي أن شاء الله أجابها وهو يقترب منها يقبل يدها التي سحبها إليه بعدما احتوائها وأكمل مستطردا بمشاكسه وبعدين أعمل إيه معاكو واحده قلباها على كوميدي وواحده قالباها دراما 
ضحكت مريم واردفت مقهقهة اهو احسن من الملل بنغيرلك المود ياابني حظك بقى 
ويباركلي فيك ياحبيبي انت واختك واكملت مستطردة يالا رن على رأفت علشان ينزل يغير ريقة معاك قبل متنزلوا للشغل 
نظر بجواله فهو يحاول أن يهاتفه ولم تستجيب الشبكة فزفر متنهدا وهتف
أنا برن عليه والشبكة مش موجودة واكيد البيه نايم 
طب ياحبيبي اخطڤ رجلك واطلع صحيه ينوبك ثواب 
نظر لها يأسا فحنانها وعطفها لن يجعلها تهنئ براحة لها أو له فهى دوما تستعطفه من أجل هذا الصديق الذي يعتبره هو اخ له ولكنه شبيه أخته لا يهوى غير المزاح مما جعله يردف حاضر يا ستي ماهو ذنب عليا كل يوم اناهد مع بنتك والاستاذ رأفت والاتنين اجن وارخم من بعض 
ربتت على صدرة
وهى تردف معلش يا قلبي دا قدرك بقى واكملت في فكاهة بس والله الاتنين زي العسل 
أجابها وهو يتوجه إلى الخارج ليقابل الآخر وهو يكاد يخبط الباب لتفاجاء بهعسل اسود اهو يارتنا كنا افتكرنا ربع جنيه 
ايه ياعم عسل اسود ده قول عسل ابيض عسل بالقشطه وأكمل مستطردا وهو يتوجه إلى مريم بحب
صباح الورد والياسمين عليكي يا احن مريومة أنا عارف أنه قلبه قاسى الجدع ده وانتي الي بتحننيه عليا أنا والغلبانه الي جوا دي 
اجابه في يأس من كلماته الشبيه بأخته وهمس والنعمة انتو الاتنين شبه بعض فالغلاسة وهتف في غيظ ياللا ياعم علشان منتأخرش 
هتفت مريم بحزم مفيش مشي قبل متاكلو حاجة وتشربوا اللبن 
زفر أدهم متفوها ياامي مهو احنا هناكل هناك مع الشغيلة كلهم بينما تقدم رأفت ملبيا طلبها في صمت ممزوج بالنهم وهو يحث صديقة حتى يريح قلب هذه المريم العطوف كل اي لقمة لسه بدري على مانفطر مع الرجالة فتقدم الآخر برضوخ متفوها طب يالا بسرعة علشان نخلص الصبة قبل معاد الدكتور فايز وانت عارفه حمبلي 
أردف رأفت وهو يقضم قطعة من البسكوت حمبلى بس بيعزك يا معلم 
وانا كمان بعزه هوا ساعدنا كتير بس ليه تحكمات كده بتخوفني 
هو يعرف
أنه يمقت تلك الشيرين ودائما يتعرض لها بالتوبيخ لاهمالها وهذا لا يسعد أدهم فلذالك تحدث على فكرة الدكتور فايز حقاني جدا وبيفرق بين الطلاب المجتهدين والطلاب الخايبة علشان كده بيطلعوا عليه الاشاعات أنه بتاع بنات وحمبلى واظن إن أنا وأنت اكتر اتنين هو محتوينا والا ايه
حرك رأسه بإيمائة موافقة وبالفعل هو هكذا ولكنه يشفق على حبيبته المزعومة ويخشي أن يتفهم فايز أسلوبه في المشروع فهو يعلم جيدا طلابه ومستوى كل فرد فيهم ولكنه دعا الله أن يمر هذا المشروع من تحت عينيه 
هل سيتعنت فايز مع مشروع كريم !
هل سيمر مشروع شيرين من تحت عينيه كما تمني أدهم 
هل ستظل ميرال تجاهد ام أن الاستسلام طريقها 
انتظروني في الحلقة القادة بأمر من الله
ح٤
الفصل الرابع 
ثقب بالقلب 
بقلم إيمان فاروق
الجهاد انواع هناك من يجاهد في سبيل الله وهناك من يجاهد في سبيل تحقيق الفوز في مباراة بينه وبين شخص ما وهناك آخرون يجاهدون في سبيل غاية ما ولكن الغاية دائما لا تبرر الوسيلة كما يقولون لتبرير فعلهم الخاطئ 
حلم بالنجاح 
طريقة دوما محمل بالمشقة ولكنه لن يبالى مادام هناك من يروي قلبه و يسعد أيامه 
أدهم
ها يارجالة كلة تمام
هتف بها المعلم حسني إليهم وهم يتناولون عبوات الأسمنت من بعضهم البعض ويقوموا بصفها في صفوف منتظمة وهناك من يقوم بسحب خرطوم مطاطي طويل ليوصله بهذا الخلاط الكبير الذي هون عليهم دمج مكونات الصبة الاسمنتية التي استجمعوها بداخله 
اجابه أدهم بعملية وإيجاذ وهو يتابع سير العمل تمام يا معلم كل حاجة ماشية مظبوط 
تقدم الآخر بجانبه وربت على كتفه وهتف هو يرمقه بإعجاب فكم يعلم جيدا أن عقلية هذا الشاب تفوقه هو شخصيا في مجالهم وكم كان حديثه في السابق بينه وبين أخيه حسن رحمه الله 
الله ينور عليك يا بشمهندس عارف ومتأكد أنك قدها وقدود 
انتهى يوم عملهم وهو يقف تحت حرارة الشمس الساطعة يستمتع بها فهى وهبته مكوناتها بسخاء لتبني جسدا صلب يستند عليه كروحه الصلبة التي تستشعر وتحتوي من حوله يجفف العرق المتدفق فوق جبينه بمنديل ورقي ويتجه نحو الآخر الذي يتخذ من اصبعة السبابة ماسح لتعرقة حتى لا يصل إلى مقلتيه المقفلة خوفا من مالحه لينتشر رزاز الماء من فوق جبينه منتشرا في الهواء وهو يهتف ناولني يارافت منديل العرق نزل على عيني ومعنتش شايف 
ناوله الآخر وهو يردف متفكها
أنت بتسمي الي أنت فيه دا عرق! دا أنت غرقان يا معلم 
ابتسم له ساخرا من كلماته المشاكسه واردف بمزاح مماثل
اه منا عايم في بحر الشقى لوحدي وحضرتك قاعد فالضل هناك تشرب شاي ومايه ولا عامل حساب لاي حاجة 
رأفت بضيق مصطنع مكملا مزاحه الذي يهون عليهم أيامهم المحملة بالمشقة
طب ياعم ما براحة وبعدين أنت الكوماندا هنا على رأي المعلم حسونة إنما أنا حتة صنيعي غلبان 
بيأس من مزاح صديقه
طب يالا ياغلبان علشان نلحق معادنا في الجامعة وميرحش علينا الوقت 
توجه الصديقان لمنازلهم ليغتسلا من آثار العمل واستبدال ملابسهم لأخرى تليق بالجامعة وتوجه أدهم إلى مكتبه الصغير الذي ينثر عليه أوراقه وبدأ في استعدالها وارفق ملف آخر ودون عليه كنيتها المحببة لقلبه في حالمية شرين قدري ثم توجه للخارج بأمل يشع من مخارج الفاظه
دعواتك ليا أمي إن الدكتور يقبل المشاريع وميوقفش الدنيا 
ناظرته أمه بحنو وهي تشاهد قسمات الإرهاق على محياه الواهن ربنا يابني ميضيعش تعبكم ويتقبل منكوا على خير ارمي حمولك وتوكالك على ربنا
ونعم بالله قالها بتهدج قبل أن يلج رأفت بخطوات مهرولة وهو يهتف مسرعا
السلام عليكم ها أنا جاهز اهو يالا بينا 
أومأ له دون حديث بينما اجابتة الأم برد التحية واستكمال الدعاء لهم ليتوجه بما يمتلكه من بين كفه من الملفات نحو غرفة شقيقته ليتفقد حالها قبل ذهابه ليستوقفه الآخر وهو سائلا
رايح فين يا ادهم كده هنتأخر يا بني 
دقيقة واحدة أطمن على سلمى واجي على طول ياعم 
كان مصوب نظراته لما يمتلك الآخر تحت زراعه بغيظ فها هو ينفذ ما أردت تلك الحية وهو لن يجعلها تهنأ بمجهود الآخر
طب تمام هسبقك أنا على تحت وأكمل بمكر مستطردا طب يا شقيق هات الملفات معايا وابقى تعالى براحتك 
أومأ متفهما وهو يناول الآخر الملفات الخاصة بالمشروعات دون شك في تفكيره الماكر 
طب تمام اسبق أنت وانا هحصلك على تحت 
بينما الآخر سعادته لا توصف فهو الأن يستطيع أن ينقذ هذا الادهم الساذج الذي كاد أن يقضي على مستقبله في سبيل حب وهمي يعيشه بمفرده 
توجه رأفت إلى الخارج وهو يحتوي كنزه الدفين وترجل الدرج مسرعا حتى يتثني له بعض من الوقت للذهاب الي المحل التجاري الخاص بجارتهم الآنسة ماجدة والتي تبيع من خلاله الادوات المكتبية وما أن وصل هناك إلا أن قام بفتح الدوسيه الخاص به وأخرج بعض الورقات وهو يردف 
السلام عليكم يا ابله ماجدة لوسمحتي قلم 
ردت التحية وتوجهت نحو