الجزء الثاني والاخير من اسكريبت نصف الحقيقة

فضل واقف عند باب أوضة المستشفى ونظره عليا بثبات مخلوط پخوف.
وقبل ما أسأله أي سؤال قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
اللي سمعتيه مش الحقيقة.
قرب خطوتين وصوته اتغير من التردد للوضوح
الست اللي ربتك مش أمك الحقيقية.
الدنيا اتسحبت من تحت رجلي.
حسيت إن الهوى نفسه اتسرق من صدري.
مش إيه
قالها من غير تردد كأنه بيشيل حمل كبير من على ضهره
هي ربتك بس ما ولدتكيش. وكتبتك باسمها من يوم ما كنت طفلة صغيرة جدا. كانت دايما خاېفة الحقيقة تطلع فكانت بتتصرف بأساليب قاسېة.
عينيا اتسعت ودماغي رجعت تعرض مشاهد عمري ما فهمتها
مفيش أي صور ليا وأنا لسه مولودة.
شهادة ميلاد بتاريخ غريب.
أسئلة صغيرة سألتها زمان واتقفلت من غير تفسير.
نظراتها اللي عمرها ما كانت نظرة أم حقيقية.
سألته بصوت مبحوح
عرفت منين
قال
كنت حاسس من زمان إن فيه حاجة مش طبيعية ولما بدأت تبعدي عنها هي حاولت تعمل أي حاجة عشان تفضل ماسكة فيك. لكن الحقيقة أكبر من كل دا.
وحسيت إن كل كلمة بيقولها بترجع تبني جوايا إحساس واحد
إني كنت عايشة حياتي كلها في كدبة كبيرة.
خرجت من المستشفى بعد يومين.
ورجعت البيت بس عشان آخد هدومي.
لقيتها قاعدة في الصالة ثابتة كإنها كانت مستنياني.
وقفت قدامها وقلتلها
أنا عرفت.
ما اتفاجئتش.
ولا حتى اتوترت.
قالت الجملة بنفس البرود اللي كسرني قبل كده
وأخيرا.
سألتها مباشرة
ليه خدتيني
اتكأت على الكنبة وقالت بنبرة باردة
لأنك كنتي حل وأنا كنت محتاجة حل. مش طفلة.
كلمة مش طفلة دي چرحتني أكتر من أي حاجة في حياتي.
قلت لها
وكتبتيني باسمك من غير ما أفهم
ردت بنبرة تخليك تتجمدي
كان أسهل وأريح.
حسيت في اللحظة دي إن الست اللي قدامي ما كانتش يوم أم.
كانت مجرد حد شايف حياتي على مزاجه وأنا جزء من ترتيباته.
من غير ما أكمل كلام دخلت