في احدى الغرف بقلم منه صبري


بعد كده
صمتت عائشة وقد تجمعت الدموع فى عينيها من قسوته فجأة 
عندما لاحظ ليل قسۏتها قبل رأسها 
ليل بحنان اسف يا عيوش بس انا مبحبش
اتكلم فى الموضوع ده  
هزت رأسها بتفهم مضى بعد الوقت حتى سمعت تنهيدته
ليل بشرودتعرفى انا السبب اللى خلانى اتجوز ملك هو شعورى بالوحدة انا محبتهاش الموضوع كان عامل زى صفقة هى متعلمة ومن عيلة وجهة ليا وخلاص كنت مفكر لما اتجوزها مش هحس بالوحدة تانى بس للاسف هى كان كل اللى فارق معاها النوادى والحفلات وبس مكنش عندها وقت ليا خالص مكنش مهتمية بيا أساسا انا من ساعة ما اهلى ماتوا وانا حاسس بوحدة فظيعة وضياع تصورى ابقى طفل عندهسنة كان بياكل مع أبوه وأمه وهما بيضحكوا وبيحتفلوا بأخته الصغيرة لما عرفنا إن ماما حامل
كانت لسة فى الخامس وكانت راجعة هى وبابا من عند الدكتورة بعد ما عرفه إن هى حامل فى بنت كنا مبسوطين وبنختار ليها اسم تابع بدموع متحجرة فى عينيهاقلتلهم هنسميها روان وهما وافقوا على الاسم وطلعنا ننام بعدها صحيت على ريحة دخان خنقانى لاقيت الأوضة كلها دخان والباب مولع كنت بعيط وبنادى على ماما لحد ما سمعت صراختها وهى بتتألم من الڼار تصورى طفل صغير عمال يسمع صړيخ أبوه وأمه من الألم وهو مخڼوق كانت آخر حاجة سمعتها قبل ما الدخان يخنقنى ويغمى عليا أمى وهى لتصرخ وبتقول بنتى بعدها صحيت فى المستشفى لاقيت ابوكى موجود ولما سألتوا عنهم قالى ماتوا تصورى طفل هو اللى پيدفن ابوه وامه واخته اللى ملحقش يشوفها لسة صحيح انتوا كنتوا معايا بس كل يوم كنت برجع بيتنا والاقيه فاضى مفهوش حد بقيت اصحى من النوم لوحدى على كوابيس وانا بسمع صړيخ امى فى ودانى بعديها انتوا سافرته وانا كان عندى 18 سنة وشركات والدى كانت محتاجة اللى يديرها وطبعا اسهمها كانت نزلت بعد ۏفاة بابا كان مسكها ساعتها صديقه والمساعد بتاعه بس ماټ بعد ما سفرتوا ساعتها دخلت كلية إدارة اعمال كان يومى كله ما بين الشركة والكلية ده كله حولنى لشخص بارد معندوش مشاعر  
صمت عندما رأها ترفع رأسها ورأى دموعها
عائشة بدموععيط يا ليل اصړخ وخرج اللى جواك 
وكأنه كان ينتظر اشارتها حيث نزلة دموعه بشدة فأحتضنته وهو شد على حضنها 
ليل بدموعكان نفسي أشوف أختى ونكبر سوا وأبقى سند ليها ماتوا وانا ملحقتش اودعهم كنت بسمع صريخهم ومش قادر اعمل حاجة لما صحيت فى المستشفى كنت مستنى أحس إن كل ده كان حلم وانى نصحى الاقى أمى وأبويا عايشين بس ده كله اتبخر لما عرفت إن هما ماتوا وانى بقيت لوحدى ساعتها الدنيا اسودة فى عنيا كان نفسي اشوفهم لآخر مرة بس موافقوش يدخلونى ليهم عشان الڼار كانت شوهتهم تماما والدكتور رفض دخولى ليهم 
ظل يبكى فى أحضانها حتى مسح دموعه ونظر لها 
ليل بجموديلا ندخل عشان متتعبيش 
توجهوا للداخل 
وصل ادم إلى البيت دخل وجده تشاهد التلفاز نظرة له عند دخوله بينما هو نظر لها ببرود واشاح بنظره بعيدا ودخل غرفته 
بينما هى قلقت من نظراته فأدم دائما كانت اعينه تشع حبا وحنانا لها ولكنها الآن باردة وخالية من المشاعر 
فى اليوم التالى مر النهار عليهم جميعا بهدوء بدون أحداث وسط تجاهل ادم لمريم حتى جاء الليل
آدم ببرود وهو يرتدى ملابس العملياتانا عندى مهمة النهارده هاجى على الفجر ابقى خدى بالك من نفسك ثم تركها وغادر بينما كانت هى تشعر بالقلق الشديد عليه كانت خائڤة من أن يصيبه مكروه
انتهت عمليتهم المزيفة واتجهوا إلى المقر
اللواءكده كل حاجة ماشية زى ما خططنا 
بالظبط
ليث بجدية وان شاء الله العملية الحقيقية بعد ثلاث ايام
انتهى الاجتماع وخرج الجميع 
توجه ادم إلى منزله فجرا وجد مريم تنام على الكنبة 
اتجه إليها وايقظها
مريم حركت شفتيها بلهفة ادم انت رجعت انت كويس صح
آدم ببرود بينما داخله يرقص فرحا لخۏفها عليه اه كويس ده على اساس إن انتى بتخافى عليا مثلا
صمتت مريم ولم تستطع الرد بينما هو نظر لها بإبتسامة ساحرة فلم تتحمل فاڼفجرت بهانت بتعمل كده ليه بقيت بتعاملنى ببرود وتتجاهلنى وكأنى مش فارقة معاك
آدم ببرود عايزانى اعمل ايه مثلا افضل اترجاكى تسامحينى واحاول اعوضك زى الاول بس خلاص انتى قولتيها انتى عمرك مهاتسمحينى فانا مش ههين كرامتى
مريم بحذر حركت شفتيها يعنى ايه
آدم ببرود يعنى احنا كلها
3شهور ونطلق وتركها واتجه إلى غرفته 
بينما هى نزلت دموعها سيتخلى عنها كما فعل والدها هى تعرف انه فقد الأمل فى أن تصالحه ولكنها لا تستطيع لا تستطيع أن تمحى ما حدس من داخلها تسامحه ولا تستطيع ان تتركه فقلبها الأحمق قد دق له رغم ما فعله بها بسبب حنانه الذى يغرقها به حبه الذى يشع من عينيه عينيه التى دائما ما ټغرق بهم ولكن ما تتجسد أمامها ذكري اليوم المشئوم فيجعلها لا تستطيع مسامحته
بعد ثلاث ايام 
فى العملية 
اقټحمت القوات مقر الجماعة الإرهابية وانطلقت أصوات الړصاص فى كل مكان كانت القوات هى المسيطرة على الوضع وسقط العديد من الإرهابيين وشارفت المهمة على الانتهاء ولكن كان هناك قناص منتظر للحظة المناسبة وعندما أتت انطلقت رصاصته بإتجاه ادم وهى تعرف وجهتها جيدا 
يتبع
البارت الرابع عشر قبل الاخير
ليث بصړاخ آدم حاااسب
وسرعان ما اتجه لآدم
ليث بقلق آدم آدم انت كويس
آدم بمرح والماه يا بنى كويس وبعدين دى رصاصة فى الكتف يعنى مش حوار
كاد ليث ان يرد عليه ولكن قاطعه أحد الجنود
وهو يخبره بإنتهاء المهمة
ليث بحنققوم يلا ياخويا ناديك المستشفى 
لم يرد عليه ادم فقد كان يفكر فى أمر ما وقد التمعت رماديتيه بمكر وظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه قبل ان
آدم بصياحعمر عمر
عمر بقلق فيه يا ادم
آدم بمكرعمورى عايز منك خدمة
عمر بقلق خير مع انى مش مطمن لابتسامتك دى
آدم ببرائة ذئبايه يا عمر دنا طيوب خالص 
ليث ساخرا على يدى
آدم بخبث فكك من ليث وركز معايا انت هتاخد تليفونى دلوقتى وتتصل بمريم مراتى وتقولها بقى انى اضرب عليا ڼار وفى العمليات وبين الحيا والمۏت وشوية حجات كدة عشان تحبك الليلة 
نظر له آدم بإبتسامة ساخرة
واردف وهو ينظر له شزرااستغلالى حقېر 
آدم بلا مبالاةها ياعمر موافق
عمر بتأكيداه يا باشا انا معاك
ليث ببرود شديد وياترى بقى المفكر العظيم هيتصل بمراته وهى مبتتكلمش ازاى
آدم بغيرةهو اصلا مش هيتكلم معاه هى اول ما تفتح المكالمة هيقولها انى اتصبت وفى العمليات وهيقولها على اسم المستشفى ويقفل علطلول 
نظر له ليث بسخرية طب يلا ياخويا عشان نوديك المستشفى
اتجهوا إلى المستشفى وتمت إزالة الړصاصة من كتف ادم
آدم بلهفة اتصل بيها يلا وقولها
هز عمر رأسه موافقا بينما ألقى ليث عليهم نظرة ساخرة وتوجه للخارج 
متوجها الى قسم الأورام السړطانية ليطمئن على حالة زوجته من الطبيب المعالج 
بقلم منة صبرى 
على الجانب الاخر 
كانت مريم تجلس وهى قلقة تماما على ادم فهى تشعر بغصة فى قلبها ولا تدرى السبب فهى لن تتحمل ان تفقده لانها وبكل بساطة احبته احبت نظراته العاشقة لها احبت حنانه الذى يغرقها به احبت دفئ احضانه التى تحتويها فى حزنها احبت اهتمامه بها احبت رماديتيه التى وقعت أسئلتها منذ اول لقاء لهم فى الشركة ولكن يقف ما فعله بها فى طريقهم فهو كلما اقترب منها تتذكر ما فعله بها تتذكر نظراته الوقحة و المشمئزة منها وكأنها عرضة نفسها عليه هى لا تستطيع نسيان ما فعله بها فالأمر ليس بالهين وأيضا لا تستطيع تركه واشتغلت عينيها بالغيرة عندما تذكرة انه سيطلقها بعد 3اشهر ويتزوج بأخرى هى أن تعده يتزوج بغيرها ولن تستطيع أن تتركه ولكنها لا تستطيع النسيان أيضا الأمر معقد للغاية 
قاطع شرودها صوت رنة هاتفها نظرة له بإستغراب فهى لا تستطيع التحدث والجميع يعرف ذلك فعائشة لا تتصل بها بل تحدثها بالرسائل بينما ادم فى مهمة وهو بالطبع
لن يستطيع استخدام هاتفه
ولكنها صدمة عندما وجدة أن المتصل هو ادم فامسكت هاتفها بلهفة وبمجرد ردها على المكالمة حتى انطلق صوت عمر من الهاتف الآخر
عمر بسرعةالو مدام مريم ادم باشا اټصاب وهو فى العمليات دلوقتى وحالته خطېرة وه فى مستشفى 
لم يعطيها فرصة وأغلق الهاتف بينما هى صدمت بشدة ونزلت دموعها لهذا الخبر فأدم سيتركها لن ترى نظراته العاشقة لها مرة اخرى لن تنعم بأحضانه وصوت ضحكاته مجددا لن تنعم
بحنانه سيتركها ولن تراه مجددا 
وعند هذه النقطة اڼهارت على ركبتيها تبكى بشدة وهى تحاول الحديث
مريم پبكاء مرير ااا اد ادم ادم
ظلت تبكى وهى تنطق بأسمه حتى انار عقلها وذكرها بأنه فى المشفى ويجب عليها أن تذهب له الان وتمحى هذه الأفكار السلبية من عقلها فهو سيعيش ولن يتركها هى يجب عليها التوجه إليه وليس البقاء فى مكانها تبكى عليه وهو لم يمت بعد 
على الجانب الاخر فى شرم الشيخ 
كان كل من ليل وعائشة ينامون بهدوء حتى استيقظت عائشة
عائشة بصړاخ ودموعقوم يا ليل قوم يا خاېن يا حيوان يا ژبالة يا قذر 
استيقظ ليل فزعا بسبب صړاخها
ليل بفزع وهو ينظر لها بقلق ايه فى ايه تعبانة حصلك حاجة
نظر لها ليل پصدمة قبل ان ينظر لها بغيظ فقد فهم الآن سبب صړاخها فها هى قد رأت حلما اخر له وهو ېخونها فقد قضى أيامه الماضية وهو يستيقظ فزعا على صړاخها خوفا من أن يكون أصابها مكروه ما ليجدها تنهال عليه بالشتائم والضربات بسبب احلامها وهرموناتها
ليل بغيظ وهو يصك على أسنانه اهدى يا حبيبتى ده مجرد كابوس زي كتير زيه قبل كده محصلش حاجة 
واخذها فى حضنه حتى هدئة تماما 
هو يشعر بالسعادة فى كل أوقاته معها فى حملها رغم ما تفعله به بسبب هرموناتها ولكنه سعيد بذلك 
وصلت مريم المستشفى واتجهت الى الغرفة الخاصة بأدم وفتحتها وأول ما ان رأته عيناها حتى انطلقت إليه تحتضنه وهى تصيح بأسمه
مريم پبكاء وهى تحتضنه آدم آدم انت كويس صح
كانت هى تبكى فى حضنه وتسأله بينما هو مصډوم تماما هى قد تحدثت وعاد لها صوتها ولكنه سرعا ما تذكر حديث الطبيب
flash back 
اتجه كل من ادم ومريم إلى الطبيب 
وبعد الفحص
الطبيب بعمليةمدام مريم احبالها الصوتية تمام وكل حاجة تمام فقدانها لصوتها ده بسبب نفسي مش عضوي تقريبا كده هى تعرضة لصدمة كبيرة ادة لفقدنها النطق او جالها اڼهيار عصبى قبل كده وكانت نتيجته انها فقدت النطق
آدم بندم هى فعلا جالها اڼهيار عصبى ولما نامت بعدها بسبب المهدئ صحيت وهى مش قادرة تتكلم
الدكتور بعمليةفقدنها للنطق ده نفسي يعنى هى اللى تقدر ترجع صوتها تانى