مرات ابني جابتلي علبة فيها شربة مغذية


صح
صوتها اتقطع
ماما أنهي أم
أمك يا بنتي! سارة.
قلت الشوربة دي تنقذها.
فرحت لها من ساعة واديتلها الترمس.
والله أكلت الشوربة كلها قدامي.
قالت مرة شوية بس ماشي الدوا لازم مر.
الصمت اللي جه بعدها ده مش صمت خوف.
ده صمت واحد كلامه اتقطع من كتر الصدمة.
وبعدين سمعت الصړخة اللي عمري ما هنساها
لأ!!!!
صړخة طالعة من الحنجرة مباشرة مش
من الفم.
وبعدين صوتها اتفكك
إنتي انتي اديتيها لماما!
قلت بكل براءة مصطنعة
هو في حاجة يا بنتي
وهنا اڼهارت
كانت بتنهج صوتها بيرتعش بتتكلم بسرعة مش مترابطة
ماما عندها حساسية قاټلة من الجنسنج.
حساسية بتوقف النفس!
الدكاترة قالولنا لو أخدت أي حاجة فيها جنسنج ممكن ټموت في دقايق!
أنا سكت.
هي كانت بتتهد.
والكلمة الأخيرة وقعت من بوقها زي حجر
كنت ھتموتي أنتي!!
ساعتها عرفت.
ما احتاجتش دليل.
ما احتاجتش اعتراف.
هي وحدها اعترفت.
في اللحظة دي التليفون التاني رن.
بصيت على الشاشة
رقم أمها.
فتحت الخط
وجالي صوتها ضعيف بس حي
يا حبيبتي الشوربة خلت بطني تقلب بس أنا تمام.
عملت شوربة إيه دي كانت مرة فرميتها.
وقتها ابتسمت.
ابتسامة طويلة وهادية ومليانة رضا.
رجعت لليندا
وقلت بصوت ثابت
ربنا بيحب الحق.
وبيعرف يرجع الشړ لأهله.
وقبل ما أقفل سمعت صوت بوابة وصوت خطوات وصوت صړخة جديدة من ليندا
ماما ماما انتي فين!
يا حبيبتي
أمك كانت أذكى منك.
وربنا أستر منك.
وقفت المكالمة
وجه صوت باب بيخبط.
ابني داخل وشه شاحب
ماما لازم نتكلم. في حاجة لازم تعرفيها.
بصيت له وقلبي بقى بارد قوي.
قلت له
أنا عارفة وبالراحة احكي.
وانتهت اللعبة اللي بدأت بشوربة.