رواية كامله


ترتجف عند منتصف الليل وتفتح عينيها على خوف بلا اسم
صارت اليوم تستيقظ بهدوء تنظر إلى جانبيها فتجد رجلا ليس والدها الحقيقي
لكنه بأمانه بثباته وبقلبه الرحب صار أعمق من الډم وأقرب من النسب.
قيل دائما
الأب الحقيقي ليس من ينجبك بل من يكون هناك حين تحتاج إليه.
كنت أسمعها كجملة جميلة فقط.
لكنها اليوم صارت حقيقة تمشي أمامي تنام أمامي وتنهض كل صباح بابتسامة طفل وجد أخيرا من يحرس قلبه.
واليوم بعد أن انطفأت كل الشكوك وتلاشى كل الخۏف وصار الليل يمر خفيفا بلا صړاخ بلا دموع بلا ارتجاف
أعرفبكل يقين لا يهتزأنني وجدت ذلك الرجل.
الرجل الذي لم يرسل إلى حياتي ليملأ فراغا
بل ليصلح ما انكسر.
الرجل الذي لم يأت ليحل مكان أحد
بل ليبني مكانا جديدا أكثر دفئا لأبنتي ولي.
وجدت الرجل الذي يرمم بدل أن يكسر
ويحمي بدل أن يخيف
ويحب بصمت نبيل دون شروط ودون انتظار مقابل.
وها أنا بعد سنوات من الخۏف والوحدة أستطيع أن أقولها بلا ارتعاش
لسنا وحدنا.
ولم نعد بحاجة للبحث عن بيت آخر
لأن هذا الرجل بكل ما فيه صار هو البيت وصار هو العائلة.