اهانوها أمام أكثر من 200شخص

ميا كارتر لم تكن يوما تهتم بالأموال أو النفوذ. كانت فتاة هادئة تعمل في تنظيم الفعاليات تؤمن بأن الحب الحقيقي يمكن أن يظهر في أكثر الأماكن غير المتوقعة. وهذا ما حدث عندما قابلت أدريان ويتمور الوريث الوحيد لعائلة تتمتع بثروة تتجاوز الخيال. أحبته لأنه كان بسيطا معها لطيفا مختلفا عن عالم الأثرياء الذي ينتمي إليه. لم يخبرها كثيرا عن عائلته وكانت تظنه يبتعد عنهم لأنه يكره حياة التعالي ولم تكن تعرف أنه يبتعد لأنه يعرف جيدا كيف يمكن أن تعامل والدته أي شخص لا يرقى لمستوى اسم ويتمور.
تزوجا بهدوء بحفل صغير بعيد عن الأضواء دون حضور عائلته. قال لها أدريان إنه يريد يوما هادئا لكنها لم تعرف أن الحقيقة هي أن والدته كلاريسا رفضت الزواج ولم تحضر. حاولت ميا إصلاح العلاقة أرسلت الهدايا الرسائل الدعوات لكن كلاريسا كانت دائمة البرود تكتفي بنظرة احتقار أو إجابة مقتضبة. كانت ترى ميا مجرد لا أحد.
ومع مرور عامين قررت كلاريسا إقامة حفل ضخم بمناسبة الذكرى الثانية لزواج أدريان وميا. ظنت ميا أن هذه خطوة جيدة أخيرا وأنها ربما تكسبهم باللطف. ارتدت فستانا بسيطا وأنيقا ورسمت ابتسامة رقيقة ودخلت القاعة بين مئات الضيوف المتأنقين. لكن تلك الليلة لم تكن احتفالا بل كانت كمينا.
وقفت كلاريسا وسط القاعة وأطلقت شهقة مصطنعة معلنة أن قلادتها الوردية التي تقدر بمليوني دولار قد اختفت. ضج المكان همسا والتفتت كل العيون إلى ميا حين نظرت إليها كلاريسا بنظرة اتهام مباشرة. حاولت ميا الدفاع عن نفسها قالت إنها لم تقترب حتى من الطاولة التي كانت عليها القلادة لكن لا أحد كان مستعدا ليستمع إليها. تقدمت كلاريسا مع ابنتها ناتالي أمسكتا بها بقسۏة مزقتا فستانها أمام الجميع بينما الهواتف تصور والإهانات تتطاير. كانت ميا تصرخ وتبكي وتحاول تغطية جسدها لكنها لم تستطع مواجهة ۏحشية المشهد. الأسوأ من ذلك كله كان أدريان زوجها واقفا بلا حركة ينظر إليها وكأنه يشاهد غريبة لا زوجته التي وعد بحمايتها.
أمرت كلاريسا الأمن بطردها. سحبت إلى الخارج إلى البرد