رواية حورر


لت يا عزيز بطل لت دا انت بقيت عامل زي أمي في موضوع الجواز 
عزيز بابتسامه طب ما تريحها و تتجوز هو فيه
احلى من الجواز تدخل بيتك كدا تلاقي واحدة حلوة مستنياك و مجهزالك الغداء يا عم دا انت فقري حد يلاقي الدلع و يرفسه برجليه 
ابراهيم يا عم مش دي المشكلة انا بس مش لاقي واحدة كويسة 
عزيزيخربيتك بقا ساكن جنبك الحج عبد الرحيم و بنته و بتقول مش لاقي واحدة كويسه ماشاء الله بنته زي القمر و هو راجل محترم 
ابراهيم سكت رغم انه عارف انها جميلة لكن مش هي دي اللي ممكن تكون مراته حاسس و كأن ناقص حاجة مخليه مش مشدود ليها 
الفصل الثاني
صدفة وصلت للحي القديم اللي ابوها كان عايش فيه مكنتش عارفة تتكلم مع مين او تسأل مين عن العنوان كانت
حاسه انها غريبة بس عندها أمل تلاقي ابوها و نفسها تلاقيه من جواها خاېفة ترجع على إنجلترا من غير ما تقابلهم و خصوصا انها متأكدة أن والدتها هتقلب الدنيا لحد ما
تلاقيها و هتعمل كل حاجة علشان ترجعها تاني معها 
اخدت نفس عميق و مشيت في الشارع على وصف السواق لحد ما دخلت سوبر ماركت كبير و قديم الناس قالوها ان صحابه ممكن يدلوها على المكان اللي بتدور عليه 
صدفةالسلام عليكم لو سمحت كنت عايزاه اسأل على حد 
شابو عليكم السلام ورحمة الله ايوة يا انسه اتفضلي 
صدفةعبد الرحيم عيسى العزيزي هو كان عايش هنا من عشرين سنة كان بيشتغل موظف في شركة الكهرباء 
الشابمن عشرين سنة و بتدوري عليه دلوقتي انا معرفش حد بالاسم دا و الله بس لو شغال في شركة الكهرباء ممكن اعرف لك حد يجيب لينا عنوان بس الموضوع هياخد وقت هو كان عايش هنا في المنطقة
صدفه بسرعةاه كان عايش هنا انا معرفش اذا كان لسه عايش هنا و لا راح لمكان تاني يعني معنديش معلومات كفايه
الشاب طب انتي قاعدة فين و لا ايه حكايتك
صدفهانا ممكن انزل في اي أوتيل قريب من هنا 
الشاب شكلك بنت ناس و مش وش پهدلة على العموم سيبي لي رقمك و انا هسالك و هبقي
على تواصل معاكي 
صدفه انا متشكرة جدا لحضرتك بجد
عدي اسبوع
صدفة كانت قاعدة في الاوتيل لكن كانت حاسه بالحزن و طول الوقت متجاهلة اتصالات والدتها اللي بتحاول تكلمها لكنها مكنتش حابه تكلمها مبتخرجش من اوضتها تقريبا و لا بتكلم حد غير الشخص اللي قابلته في السوبر ماركت
افتكرت اللحظات الكتير اللي عدت بيها و هي محتاجة ابوها لكن هو
مكنش موجود عاشت عمرها محتاجة تحس بالأمان و ان عندها ضهر زي اي بنت لكن كانت مفتقدة الشعور دا
و غير قسۏة والدتها معها دايما و تعاملها الجامد معها
فاقت على صوت الموبيل و كان نفس الشاب
صدفهايوة 
زيادمساء الخير يا آنسة صدفه أنتي فاضية نتقابل 
صدفه اه عادي بس هو في جديد 
زياد ايوة انا تحت في الاستقبال
صدفهخمس دقايق و اكون عندك يا بشمهندس زياد 
صدفه قامت غيرت و نزلت لقيته قاعد في الاستقبال راحت ناحيته و اتكلمت
بجدية
معليش اتاخرت 
زيادلا ابدا و لا يهمك اقعدي
صدفه قعدت ادامه و هو اتكلم بجدية
عبد الرحيم عيسى العزيزي ٥٦ سنة كان موظف في شركة الكهرباء و ساب الشغل من ١٥ سنة كان متجوز و طلق مراته و معه بنته اسمها مريم ساكن حاليا في الانفوشي و عنده محل عطارة 
صدفه بتوتردا هو فعلا 
زيادكدا انا عملت اللي عليا و لقيت الشخص اللي كنت بتدوري عليه 
صدفه انا مش عارفه اقولك ايه يجد و الله العظيم انا كنت بدأت افقد الأمل و ناوية ارجع إنجلترا بجد شكرا جدا و الفلوس اللي اتفاقنا عليها انا هحاولهالك بكرا الصبح ان شاء
الله 
زيادتمام يا آنسة صدفه و أنا بعتلك كل حاجة عنه على الواتساب و اي خدمة رقمي معاكي متتردديش ابدا في انك تكلميني 
صدفهاكيد طبعا و أنا متشكرة مرة تانية 
زياد قام مشي و هي قامت طلعت على اوضتها و هي فرحانة جدا انها أخيرا هتلاقيهم
كانت طول عمرها بتحلم لو كان عندها اخت تحبها و تشاركها كل أسرارها و بلاويها حتى لابسهم و مكياجهم 
اول ما دخلت اوضتها بدأت تلم حاجتها علشان تغادر الاوتيل الصبح بدري 
صدفة لنفسها و أخيرا هروح لهم بس اكيد هيفرحوا لما يشوفوني ياترى بابا هيعمل ايه لما اروح اكيد هيفرح انه شافني 
كانت بتحاول تأكد المعلومة لنفسها رغم ان في صوت جواها بيقولها هو ليه مدورش عليكي و جالك مكنتش عايزاه تفكر بالاسلوب دا و لا عايزاه تزعل نفسها 
تاني يوم الضهر
صحيت من النوم بكسل و كأنها منمتش بقالها شهر اول ما بصت في الموبيل شهقت بقوة أنها نامت كل دا لكنها قامت بسرعة تغير هدومها 
قبل ما تخرج بصت لنفسها في المرايه باعجاب
اي الجمال دا 
طبعت بوسة على المرأة و خرجت من الاوضة 
من شارع لشارع كان الطريق طويل و صعب بالنسبة ليها و خصوصا ان التاكسي مش بيدخل الشوارع الجانبية فكان لازم تمشي
الأطفال كانوا مشين وراها و كأنهم مستغربينها و بيعاكسوها 
شكلها كان راقي و مختلف عن المكان و يبان فعلا و كأنها مش مصرية
لابسه بلوزة لونها ابيض بكت و عليها جاكيت جلد اسود و جيبه من الجلد البني لبعد ركبتها واسعة 
و شعرها الاسود على كتفها طويل 
خلفيتها الطبيعيه عن الأطفال انهم احباب الله لكن السؤال اللي جيه في بالها ليه طفل ينادي عليها ب وتكه و واحد تاني يقولها يا مزة
واحد منهم قرصها في جنبها خلها شهقت بقوة لدرجة انها صړخت 
الطفل بمرح
اركب الهواء
و بالفعل ركبت الهواء من الخضة كان شكلها يضحك لأنها اول مرة تتعرض لموقف زي دا دموعها اتجمعت في عنيها لكن 
صوت جيه من وراها بقوة وقفهم عن الضحك و اتكلم بخشونة و هو مش شايفها 
بس ياض منك له عيب كدا 
الأطفال اسفين يا معلم ابراهيم اسفين يا انسه احنا بنهزر معاكي بس 
ابراهيم بجدية و هو يقرب من البنت 
طب ياله كل واحد على بيته مش كل ما يجي حد للمنطقة تعملوا فيه كدا ياله 
الأطفال ابتسموا له و مشيوا كلهم و ابراهيم كان وقف أدام صدفه اللي ملامحها كانت متدارية وراء شعرها و هي بتمسح دموعها
ابراهيم يا انسه انتي كويسه 
صدفه رفعت رأسها و بصت له لكنه اندهش و ملامحه اتبدلت لڠضب و شړ و هو فاكر
ان اللي ادامه مريم اللي بتلبس طويل و بتلم شعرها مش اللي واقفه ادامه دلوقتي شعرها مفرود و لابسه جيبه قصيرة و البادي اللي لابسه ضيق 
كانت مختلفة بطريقة خليته يتخض و يتكلم بعصبية
ايه اللي انتي مهببه في شكلك دا 
صدفه كانت لسه هتشكره على اللي عمله لكن استغربت كلامه و اتكلمت بعصبية بسبب الضغط اللي كانت فيه
مهببه! انت ازاي تتكلم كدا معايا دا انتم شكلك عالم مجانين 
ابراهيم بحدة و
هو يمسك ايدها و بيحبها وراه
لا دا انا هوريكي الجنون على أصوله يا بنت الحج عبد الرحيم بس مش أدام الناس 
صدفه بعصبية و ڠضب 
سيب ايدي يا جدع انت سيب ايدي 
ابراهيم بزعيق و ڠضبتعرفي تخرسي 
صدفه بطريقة بيئة
ليه ماسك عليا ذلة سيب ايدي يا حيوان يا ابن ال و الله اجيبلك البوليس
انت فاكرها سايبه 
ابراهيم بص لها بدهشه و هي كانت متغاظة و وشها احمر لكن صړخت فجأه لما لقيت نفسها محموله على كتفه زي شوال الأرز و هو داخل بيها لمدخل بيت
خاڤت و حسن انها بتتخطف من نص الشارع بدون ما حد يتكلم
صدفه بصړاخ و هي تضربه في ضهره
نزلني بقولك نزلني هصرخ و لم عليك الناس انت فاهم 
ابراهيم بحدة و ڠضب من ضربها له على ضهرهبقا أنا ابن كل و حياة امي يا مريم لاخلي ابوكي يربيكي
بس الصبر 
صدفه بعصبية نزلني يا حيوان انا مش مريم انا صدفة نزلنننني 
ابراهيم صدفه! دي كانت صدفة منيلة يوم ما سكنتم جانبنا 
خبط بقوة على باب بيت عبد الرحيم لدرجة خلت مريم تخرج تفتح بسرعة و استغراب و هي سامعه صوت ابراهيم 
صدفهو الله لاوديك في داهية بس لما تنزلني يا بهيم أنت و انت طويل كدا 
سكتت فجأة لما الباب اتفتح و مريم بصت لهم و مستغربة البنت اللي هو شايلها على كتفه 
ابراهيم بص لمريم بدهشة و هو مش مستوعب
صدفه مكنتش شايفه مريم لكن اتكلمت بعصبية
نزززززلني 
فجأة و بدون سابق إنذار رمها على الارض لدرجة خليتها تقع و ټعيط و هي حاطه ايديها على ضهرها بۏجع و بتبص له پغضب
انت 
عبد الرحيم ايه الدوشة دي يا مريم 
صدفه قامت و هي حاسة بۏجع و بتمسح دموعها و هي باصه لإبراهيم بكره لكن لما بصت لمريم ملامحها اتغيرت 
الفصل الثاني كانت لحظة ما بين الصدمة و السكوت
مريم و صدفة كانوا بيبصوا لبعض بتركيز حتى ابراهيم كان واقف مش فاهم حاجة و لا مصدق الشبة اللي بينهم الفرق الوحيد هو أن شعر صدفة أطول لكن كل حاجة تانية نسخة من التانية 
مريمأنتي مين
صدفة قربت خطوة و ابتسمت كانت هتحط ايدها
على وش مريم لكن مريم بعدت بسرعة و استغراب
كانت هتتكلمي لكن قاطعهم صوت والدهم و بيقف وراء مريم
مين يا مريم
مريممش عارفه يا بابا 
عبد الرحيم اول لما شاف صدفة ملامحه اتغيرت لصدمة و كأنه مش مرحب بزيارتها 
ابراهيم حس بحرج و اتكلم بجدية 
طب بعد اذنكم يا جماعة 
عبد الرحيم اذنك معاك بس هنستناك انت و والدتك على العشاء انا ماكد عليها 
ابراهيم بص لصدفة اللي كانت مركزه معا مريم و ابوها
بإذن الله يا عمي 
سابهم و طلع شقته 
عبد الرحيم بحدة امك جايه معاكي و لا بعتتك لوحدك 
صدفة ڠصب عنها دموعها نزلت و حست بالبرد لكن اتكلمت بهدوء
ماما مكنتش تعرف اني نازله مصر اصلا هو وجودي مش مرحب بيه 
مريم بعدم فهم بابا هو فيه ايه و مين دي 
عبد الرحيم بص لصدفة و هو مش عارف يقول ايه لكن قرب منها و مسك ايديها يدخلها و بعدها قفل الباب 
صدفة أنا دورت عليكم كتير 
عبد الرحيم كان حاسس بالحزن لكن حاول يتكلم بهدوء
كبرتي يا صدفة 
مريمهو فيه ايه يا بابا 
عبد الرحيم دي صدفة اختك توأمك 
مريم بصت لصدفة و اتكلمت ايه الهبل دا دا
مقلب صح بصوا انا اتفرجت من مدة على فيلم اخوات تؤام قابلوا بعض و كدا بس دا في الأفلام و بس 
عبد الرحيم لا يا مريم دي الحقيقة صدفة تبقى اختك 
مريم بحدةهو ايه اللي اختي ايه الجنان دا و لما هي اختي ازاي انا معرفش عنها حاجه و لا انت عمرك قلت لي اني ليا اخت اصلا و بعدين انت قلت امك جايه معاكي لا متهزرش هي ماما كمان عايشة ايه السخافة
دي بابا