ألقوا كعكة تخرجي علي الأرض فقررت إنهاء كل شئ


مستندات جديدة وأن تصنيف المخاطر تغير ما يعني ارتفاع الأقساط واحتمال تشديد الشروط 
أغلقت الهاتف وأنا أعلم دون تردد أن العاصفة التي حاولت تجنبها قد بدأت بالفعل 
وفي اليوم ذاته كما كان متوقعا طلبت عائلتي أن ألتقي بهم في منزل والدي 
ذهبت 
وبكيت في الطريق 
لا لأنني أردت مصالحة ولا لأنني ضعفت بل لأنني كنت بحاجة إلى مواجهة أخيرة إلى إغلاق ذلك الفصل وجها لوجه بلا رسائل بلا وسطاء بلا أقنعة 
عندما وصلت كان الجميع هناك والداي يجلسان متقابلين بوجوه متجهمة أختي لورا بذراعيها المعقودتين ونظرتها المتحفزة زوجها صامتا لكنه متوتر وأوليفر أوليفر الذي كان ينظر إلي بتلك الغطرسة المعتادة كأن شيئا لم يحدث 
بدأت أمي الكلام بصوت حاولت أن تجعله حنونا 
إيما أصلحي هذا نحن عائلتك 
وأضاف أبي بنبرة أقل ليونة 
لا يمكنك أن تديري ظهرك لنا بسبب سوء فهم 
استمعت إليهما بصمت أخذت نفسا عميقا شعرت به يصل إلى صدري ثم قلت بهدوء لم أعهده في نفسي من قبل 
الأمر لا يتعلق بالكعكة بل بسنوات كاملة من عدم الاحترام ما حدث بالأمس كان القشة الأخيرة لا أكثر 
ضحكت لورا بسخرية قصيرة وقالت 
هل ستجعلين من هذا قضية كبرى فعلا
الټفت إلى أوليفر نظرت إليه مباشرة وقلت 
كنت أريد منك اعتذارا فقط 
ابتسم ابتسامة واثقة وقال 
بسبب كعكة لا 
في تلك اللحظة انتهى كل شيء داخلي 
لم يعد هناك مجال للنقاش ولا للأمل ولا لأي محاولة تبرير 
وقفت وقلت بصوت واضح 
إذا لا شيء آخر يربطني بهذا المكان 
حاولت أمي الإمساك بذراعي لكنني أبعدتها لا پعنف بل بحزم كان ذلك الحزم الذي يولد حين يتوقف الإنسان عن التفاوض على كرامته اتجهت نحو الباب دون أن أنظر خلفي 
وعندما أغلقته سمعت زوج أختي يقول بنبرة حادة 
لا تدعوها تعود 
وابتسمت 
ابتسمت لأنهم وللمرة الأولى في حياتي لم يكونوا من يتخذ القرار 
كنت أنا 
في تلك الليلة عدت إلى شقتي أغلقت الباب وجلست على الأرض للحظات أتنفس بعمق ثم نمت نوما عميقا هادئا خاليا من القلق 
نمت بلا شعور بالذنب 
بلا خوف 
وبلا أن أكون مدينة بشيء لأي كان 
والآن إن كنت قد قرأت حتى هذه اللحظة فدعني أسألك بصدق 
ماذا كنت ستفعل لو كنت مكاني
هل كنت ستبقى متمسكا بروابط تهينك
أم كنت
ستغلق الباب أنت أيضا وتمضي أخيرا نحو نفسك
أخبرني 
رأيك مهم