رواية جديدة

تم نقل أم مسنّة من ابن إلى آخر ليعتني بها حتى ۏفاتها. وعندما فُتحت وصيتها، شعر الجميع بالندم والعاړ…

في بلدة صغيرة على أطراف جايبور، كانت تعيش أرملة مسنّة تُدعى كاملا ديفي، وكان الجيران ينادونها بمحبة “آي كاملا”.

فقدت زوجها في سن الخمسين فقط، وربّت بمفردها ثلاثة أبناء—راجاف، مانيش، وأرون.

كانت كاملا ديفي متعلمة قليلًا. كانت تدير متجرًا صغيرًا للبقالة قرب المعبد، وتدّخر كل قرش ممكن.
لم تشترِ لنفسها يومًا ساري جديد، ولم تذهب في رحلات حج، ولم ترتدِ المجوهرات الذهبية.
كان حلمها الوحيد أن ترى أولادها مستقرين وسعداء.

ولكن مع تقدمها في السن—حين شاب شعرها، وارتعشت ركبها مع كل خطوة، وارتجفت يدها—بدأ أبناؤها الثلاثة في معركة صامتة لنقلها من بيت إلى آخر.

قال الابن الأكبر راجاف بصوت بارد:
“أما، شقتي صغيرة، وأطفالي ما زالوا صغارًا. ستكونين أكثر راحة مع مانيش.”

رد الابن الثاني مانيش بانفعال:
“زوجتي مريضة، لا تستطيع تحمل ضغوط رعاية مسنّ. ربما يستطيع أرون إدارة الأمر أفضل.”

تجنب الابن الأصغر أرون التواصل بالعين وقال:
“أما، عليّ السفر كثيرًا للعمل. لا أستطيع التعامل مع الأمر الآن.”

خلال شهر واحد، تحوّل إخلاص كاملا ديفي طوال حياتها إلى عبء غير مرغوب فيه.
وبعد بعض النقاشات العائلية المتوترة، قرروا جماعيًا:
“دعونا نضع أما في دار شانتـي سيفا لرعاية المسنين. سيكون هذا أفضل لراحتها.”

في تلك الليلة، لم يلاحظ أحد دموعها الصامتة وهي تنساب على وجنتيها المتجعدتين.

في دار المسنين، جلست كاملا بهدوء.
لم تتذمر أبدًا. كانت تسقي الحديقة، تتحدث مع المقيمين الآخرين، وتنتظر بصبر.

كان أبناؤها يزورونها مرة واحدة في السنة فقط—عادة خلال ديوالي أو هولي—يحضرون صندوقًا من الحلويات وبعض الروبيات.
يلتقطون صورًا معها، ينشرونها على فيسبوك مع تعليقات مثل:
“بركات من أما ”
ثم يغادرون بعد دقائق.

وكانت الممرضات يتهامسن فيما بينهن:
“تبتسم فقط عندما تراهم، رغم أنهم لا يقضون وقتًا طويلًا.”

لكن بين الطاقم، كانت هناك امرأة واحدة مميزة—الممرضة لاتا ميهرا، روح رقيقة في الثلاثين من عمرها، اعتنت بكاملا ديفي كما لو كانت والدتها.
كانت تمشط شعرها كل صباح، وتجلب لها الشاي الدافئ مساءً، وتقرأ لها القصص الدينية القديمة قبل النوم.

وكانت كاملا تهمس لها:
“أنتِ البنت التي لم أحظ بها أبدًا.

بعد ثلاث سنوات، في صباح ممطر من موسم الرياح الموسمية، فارقت كاملا ديفي الحياة بهدوء في نومها.
وعندما وصل الخبر إلى أبنائها، كانت الأمطار تهطل بغزارة.

حضروا الچنازة بآلية—الأكبر أشرف على الطقوس، الثاني تولى الترتيبات، والأصغر أدار الأوراق الرسمية.
لم يبكِ أحد. كان واجبًا، لا حزنًا.

وبعد أن أُغرِق رمادها في نهر الغانج، اعتقدوا أن الأمر انتهى.

بعد أسبوع، تلقوا مكالمة من محامي في جايبور.

كانت الأجواء في مكتب المحامي متوترة.
فتح المحامي وثيقة وبدأ يقرأ بصوت عالٍ:

“أنا، كاملا ديفي، بكامل صحتي ووعيي التام، أترك حساب مدخراتي

فتح المحامي الصفحة التالية، ثم رفع عينيه نحو الأبناء الثلاثة قبل أن يتابع القراءة:

“أنا، كاملا ديفي… أترك حساب مدخراتي بالكامل، البالغ 4.8 مليون روبية، إضافةً إلى أرضي الصغيرة قرب المعبد… إلى ابنتي الوحيدة التي لم تلدها بطني… الممرضة لاتا ميهرا.”

سقطت الكلمات في الغرفة مثل صاعقة.

ارتفع صوت راجاف:
«ماذا؟ أمي ما كان عندها أي فلوس!»

قال مانيش بعصبية:
«أكيد هذا خطأ! أمي بالكاد كانت تشتري طعامها!»

نظر المحامي إليهم بجمود:
«والدتك كانت تدير متجر البقالة لمدة 34 سنة. كانت تدخر كل روبية. لم تُنفق شيئًا على نفسها أبدًا. حسابها نما عبر الزمن… ومع الفوائد… أصبح المبلغ كبيرًا.»

ثم أخرج دفترًا عتيقًا، بغلاف مهترئ، وقال:
«و… تركت وراءها شيئًا آخر.»

فتح الدفتر على صفحة مليئة بخط يدٍ مرتجف.

كانت الصفحة بعنوان:

“إلى أولادي الثلاثة… عندما تقرؤون هذا، سأكون قد رحلت.”

بدأ المحامي يقرأ:

«أبنائي…

ربيتكم وحدي. كنتم عالمي الوحيد.