وجلا الليل بقلم ذكيه


في وقت متأخر بعد أن عالجت يدها التي انسكب عليها الماء الساخن أثناء عملها بالمطبخ لم يزورها النوم وكيف وهي لم تلمح طيفه منذ أن ڼهرتها والدتها على وقوفها في شباك المطبخ تراقب دلوفه للداخل . 
تنهدت بشوق رغما عنها فما على القلب سلطان إنها تحبه و عشقه تغلغل في أوردتها دون سابق إنذار نظرت لوالدتها الغافية بجوارها فنهضت بخفة ترضخ لما يمليه عليها قلبها وألغت تماما عقلها وتغاضت عن توابع ما تفعله.
خرجت للخارج و توجهت لحديقة المنزل ومن ثم إلى الإسطبل الخاص بالخيول وقفت أمام حصان أسود عربي أصيل ومدت يدها نحوه بحذر حتى وضعتها عليه قائلة بخفوت وه صاحبك هملك النهاردة لحالك ! 
ثم أخذت تمسد على شعره الكثيف الناعم قائلة بهيام خابر أنا بحسدك قوي عشان أنت چاره علطول إنما أنا مليش حق حتى أشوفه ما يخبرش إني عشقاه وحتى لو عرف أكيد هيفوتني عشان هو البيه وأنا....... مصمصت شفتيها بتهكم كيف ما أنت شايف . بقلم زكية محمد
كان عائدا مبكرا لمنزله على غير عادته وهو يترنح بفعل المشروب الذي شربه برفقة أحد زملائه عندما أخذوه عنوة وأخبروه بأنهم سيذهبون لالمولد السنوي الذي يقام في البلدة وليرفه عن نفسه ذهب معهم وتفاجئ هناك أنهم يقدمون له ذلك المشروب وعندما أبدى اعتراضه سخروا منه وقللوا من شأنه وأنه ليس برجل كافيا ليقدم على فعلة مثل هذه وكانت هذه النتيجة عائد وهو في حالة مزرية 
كان على وشك أن يدلف للمنزل ولكنه سمع صوت صهيل الحصان الخاص به فتوجه لهناك ليتفقده وما إن دلف للإسطبل وجد تلك الفتاة تمسد على فرسه بحنان فاقترب منها قائلا بحدة بتعملي إيه إهنة ! 
شهقت بصوت عال وهي تنظر له پصدمة وحب خوف ولهفة ومشاعر أخرى متضاربة تزاحمت عليها شحب وجهها ما إن اقتربت خطواته منها أما قلبها كاد أن يقفز من بين ضلوعها . 
لم يتبين ملامحها بفعل حالة السكر التي فيها فهيئ له عقله إنها ابنة عمه فابتسم بعذوبة قائلا أنت چيتي إهنة ! أنا رايد أقولك حاچة مهمة قوي ..... 
أخذ يهذي بكلماته تلك وهو مازال يتقدم ناحيتها حتى احتجزها في إحدى الزوايا مما زادها ړعبا من القادم . 
مال ناحية وجهها فلفحت أنفاسه الدافئة صفحة وجهها البيضاء فزادته لهبا من فرط الخجل وما أن اقترب منها على ذلك النحو واستنشقت رائحة كريهة مختلطة بأنفاسه منبعثة منه هتفت پخوف وهي تحاول أن تتملص من بين يديه خالد بعد .. 
هتف بحرارة وهو يمرر أصابعه على وجهها لاه مهبعدش أنت حلوة قوي ..... وأنا بحبك قوي....... 
يتبع...
الفصل السابع
طالع جسدها الساكن پصدمة ليزيد من طفح الكيل والدها الذي ظهر من العدم والذي هدر پعنف وهو يقترب منهم وقد صور له عقله أنه من فعل بها ذلك شكلك مناويش تچيبها البر يا واد عامر أطخك بعيارين وأخلص منك ولا إيه العبارة 
زفر بحنق وهو يتمتم بداخله بأفظع السباب يا لحظه الذي يشبه الليل في سواده فدائما ما يوقعه في مواقف موضع شبهات ومع من مع نفس الأشخاص ردد بغيظ وهو يقبض على كفه حتى لا ټنفجر عروقه وأنا اعملك إيه يعني كنت داخل ولأچل حظي الشوم وقعت في نفس اللحظة اللي داخل فيها أها بتك قدامك مش كل ما هتوعالي هتتبلى علي بالعفش !
اصطكت أسنانه ببعضها بقوة وتابع بخشونة هم شوف حالك رايح وين ولا هتقعد تبحلق إكدة كتير 
مسح بيده على وجهه يحاول أن يتمسك بآخر حبال الصبر قبل أن تذوب وردد بغيظ مبطن بالسخرية أها سايبهالك مخدرة قال يعني هشوف الأملة .
قال ذلك ثم دلف كالإعصار وما إن رأت والدته وجهه المحتقن بالډماء من كثرة غليانها بداخله هتفت بقلق مالك يا ولدي داخل بزعابيبك إكدة !
أردف باحتدام مكتوم روحي نادي مرت عمي وروحوا شوفوا شمس برة واقعة من طولها .
ضړبت على صدرها بفزع ولم تسمع له بل ركضت للخارج لرؤية تلك المسكينة والتي ولا بد أنها فقدت وعيها إثر امتناعها عن الطعام هزت رأسها بسقم عليها .
بالأعلى ما إن خطت قدميه بداخل معقله رمى الاوراق التي بيده بكمد وضړب المقعد بقدمه فتطاير من أمامه وجلس يلتقط أنفاسه التي تذهب وتجيء ردد بضجر وضيق خير تعمل شړ تلقى بدل ما الراچل يشكرني إني چبتهاله لحد الدار عمال يخربط بحديته السم دة .
صمت قليلا ليردف بعصبية مفرطة وسوكة ميحلاش ليها الوقعان غير لما أبوها ياچي وتكون وياي ! هبلة صح .
لاحت فجأة بوادر ابتسامة لتأخذ مجرى آخر وتتحول إلى ضحكات عالية وهو يتذكر كيف رشقت سيارته بالحجارة تلك البلهاء التي لا تفكر فيما هي مقدمة عليه .
تطلعت له پصدمة وأعين متسعة مما تفوه به ولوهلة ظنت بأنها تحلم وستفتح عينيها لترى ذلك الواقع المرير وكم كانت كلماته بمثابة قطرات المطر في صحراء جرداء أتت في وقتها لتزهر بصيص من الأمل في بستانها الذي ذبلت زهوره وماټت أشجاره .
هتفت بعدم تصديق وقد تمكنت عواطفها منها ولم لا وهي عاشقة له إلى حد النخاع بت...بتقول إيه عيد اللي قولته دة تاني إكدة أنا ممصدقاش حالي.
أردف بلوعة وهو يومأ بتأكيد بقولك بحبك ورايدك تبقي مرتي العمر كلاته.
شعرت بأن قلبها سيتوقف من فرط السعادة وتغلغلت عباراته أوردتها لتزيد من حبها المكنون له وعقلها الصغير يخيل لها أن تلك الكلمات موجهة لها وإنما هي لا تمت لها بصلة .
أردف يبث لها شوقه المكبوت وهو لا يعي بما يفعله أو يقوله بحبك ......بحبك يا نورا..... متوافقيش تتچوزي أخوي أنا اللي رايد أتچوزك قولي لاه ومټخافيش .
تجمدت كالتمثال حينما سمعت اسم أخرى غيرها وكأنها سقطت من السماء السابعة أرضا بقوة هشمتها بعد أن كانت تحلق في العنان منذ دقائق أيقصد أخرى بكلماته منذ البداية وهي كالبلهاء ظنت بأن كلماته المعسولة تلك لها وحدها ! نزلت دموعها بصمت وهي تشعر بثقل أنفاسها و سيف حاد ېمزق قلبها إلي قطع صغيرة.
فاقت على لمساته التي ازدادت جرأة بعد أن سحب حجابها عنها عنوة فأخذت تدفعه بعيدا قائلة پخوف وۏجع أنا مش هي مش نورا هملني يا خالد هملني الله يرضى عنيك .
كان كالأصم ورغبته فقط من تقوده فحاولت التحدث فأسرع يخرسها حينما بلع كلماتها داخل جوفه فما كان أمامها سوى أن تغرس أظافرها بوجهه و رقبته لعله ينتبه لما يفعل . بقلم زكية محمد
كان مقيد حركتها بالكامل ومستمر فيما يفعله غافلان عن تلك الأعين المصډومة التي تراقب ما يحدث عن كثب بذهول .
دفعته بكل قوتها حينما دقت أجراس الخطړ وأن القادم لا يبشر بالخير وبالفعل نجحت في ذلك فأختل توازنه وتراجع للخلف فانتهزت هي ذلك ثم ركضت بكل سرعتها من هذا المكان .
ولجت للداخل بحذر وحمدت الله أنه لا يوجد أحد متيقظ فركضت مسرعة للمرحاض وجلست تحت المياه المتدفقة عليها بعد أن فتحت الصنبور وهي تبكي بحړقة و تمسح پعنف مكان لمساته التي ما زادتها إلا تقززا و احتراقا .
أما هو هتف بضعف وهو يستند على الجدار استني روحتي وين متهملنيش.
وضع الوشاح الذي بيده على أنفه وأخذ يستنشق عبيرها الأخاذ ثم عاد إلى أدراجه ووصل لغرفته و ألقى بنفسه على الفراش وهو لا يزال محكما بيده على ذلك الوشاح بامتلاك شديد وسرعان ما ذهب في نوم عميق و رائحتها تتغلغل في صدره تزرع بوادر من عشق يطفئ لهيب حقد .
قبيل ذلك بسويعات يسير دون هوادة يبحث عنها وهو يشعر بأن جبال الهموم تجثو فوق صدره لم يترك ثغرة إلا وبحث عنها فيها لا يصدق الدوامة التي يدور فيها والتي قذفته شقيقته فيها كسرت ظهره الذي كان يقف كالتمثال الشامخ ولم تكتفي بذلك بل هربت لتثبت قول الزور والبهتان بحقها ماذا يفعل وكيف سيتصرف لكن إلى هنا وكفى سيعثر عليها وبعدها سيمحو ذلك الغبار الذي نثرته على جدار شرف عائلتهم نعم هذا هو الحل الوحيد ليعيد بناء ظهره فهو لا يستحق أبدا أن يتلقى منها ذلك فهو كان إلى جوارها خطوة بخطوة لم يشأ أن يبدد أحلامها التي نسجتها تحدى الظروف والعرف السائد لتكون بالأخير هذه هي النتيجة وأن هذا هو رد الجميل .
استيقظ بكسل واعتدل واضعا ظهره على الوسادة خلفه هز رأسه بقوة بسبب الدوار الذي يشعر به وهو يتطلع حوله وكأنه يتواجد لأول مرة بالغرفة شعر بملمس ناعم بيده فرفع كفه فوجد وشاحا يلفه حول يده فنظر له بدهشة قائلا بتعجب جلي إيه دة كمان!
ثم فجأة بدأ عقله يسترجع بعض الصور عما حدث بالأمس وبعض الومضات تمر أمامه كشريط سينمائي فقفز في مكانه قائلا بهلع أنا عملت إيه عملت إيه ومين اللي كانت وياي ! يا رب ما تكون هي يا رب ما تكون هي...
أخذ يسير ذهابا و إيابا كالزوبعة التي ثارت في منتصف البحر وهو يعتصر ذهنه كي ينتشل صورة تلك الفتاة من بين تلك الومضات ولكنه فشل في ذلك دق قلبه پعنف وهو يتصور أن من كانت معه هي نورا وردد بوجل ما الذي فعله بها لم تسعفه ذاكرته بشيء وكأنه فقد الذاكرة في تحديد هويتها.
وقف پصدمة يطالع هيئته في المرآة فاقترب بحذر وهو يمرر أصابعه على تلك الخدوش التي أصابت وجهه فهتف پصدمة يا وقعة مربربة مين البسة اللي خربشتك دي يا خالد ! هتقولهم إيه ولو طلعت هي صح هتقولهم إيه يا وقعة مطينة .
أخذ يهذي بتلك الكلمات وهو يتمنى أن لا تكون هي حقا وإلا ستقوم حرب أشعل فتيلها لتطول الجميع .
في اليوم التالي ولج راكضا لمنزل سالم والذي أخبره بالهاتف أنه يعرف مكان شقيقته وأن يأتي على الفور لمقابلته إن كان الأمر يهمه اصطدم بشخص ورفع بصره لتتسع عينيه بذهول وهو يرى ذلك القابع أمامه .
بادله الآخر نظرات الذهول وخرجت حروفه تعبر عن ذلك وه طايع ! كيفك يا راچل وكيف أحوالك 
شبح ابتسامة وهتف بخفوت وتعجب في الوقت نفسه يا مرحب يا مؤمن كيفك أنت 
ردد بود فهو صديقه في الدراسة كانا سويا في نفس الكلية إلا أنطايع أكمل دراسته في مجاله ليصبح معيدا بالجامعة زين طمني عنك أنت ولا زمان يا طايع ! بس يعني لا مؤاخذة أنت چايلي ولا چاي لحد تاني 
أردف بدهشة أنا كنت چاي لعم سالم بس شوفتك إهنة غريبة !
ضحك بخفوت قائلا بمرح ما غريب إلا الشيطان يا راچل

سالم يبقى عمي .
رفع