رواية كامله

في المطار تجمد رجل في مكانه عندما لمح امرأة تحتضن طفلين مذعورين نفس المرأة التي طردها من بيته قبل خمس سنوات. وعندما همس أحد الصبيين ماما هو ده الراجل اللي اذاك عم الصمت كل صالة المطار وتحول وجه الرجل إلى لون الرماد.
توقف إيثان كول فجأة لدرجة أن الرجل خلفه اصطدم بحقيبته. لم يسمع الاعتذار ولم يشعر بالدفعةلأن في الجهة المقابلة من الصالة المزدحمة وقفت المرأة التي طردها من منزله قبل خمس سنوات. كلير دونوفان كانت تضم صبيين واحدا على كل جانب جسدها منحني قليلا كأنها تحميهما من العالم. كان الطفلان متشبثين بمعطفها بعيون واسعة ومرتجفة وكأنهما لم يناما جيدا منذ أيام. خفق قلب إيثان بقوة. الصبيان أصبحا أكبر الآن حوالي خمس أو ست سنوات وبنظرة واحدة فقط عرف. لهما عيونه. خط فكه. نفس الطريقة التي يلفان بها أصابعهما عندما ېخافان. ضاق حلقه بينما ضړبته الذكريات كلكمة الليلة التي اتهم فيها كلير بالخېانة دون دليل الليلة التي أغلق فيها الباب خلفها وأقنع نفسه بأنه يفعل الصواب.
رأت كلير وجوده فتصلبت. بلا دموع. بلا ڠضب. فقط هدوء مرهق عميقذلك النوع الذي لا تتعلمه المرأة إلا بعد أن تنجو من أشياء كثيرة جدا. شد الصبي الأكبر كم معطفها وهمس ماما هو ده الراجل اللي اذاك كان صوته صغيرا بالكاد مسموعا لكن بطريقة ما بدا وكأن كل المطار استنشق الهواء دفعة واحدة متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات.. توقفت الأحاديث. توقفت الحقائب عن التدحرج. حتى موظفة الأمن تجمدت في حركتها.
شعر إيثان بكل قطرة لون تغادر وجهه. فتح فمه لكن لم يخرج منه شيءلا اعتذار لا تفسير ولا حتى نفس. انحنت كلير إلى مستوى ابنها ومسحت على خده برفق. وقالت بصوت سمعه إيثان بوضوح رغم هدوئه أيوه ده هو.
هذان الكلمتان مزقتاه من الداخل. تقدم خطوة دون وعي منه لكن كلير رفعت يدها محذرة إياه. انكمش الصبيان خلفها فتوقف فورا. لم يشعر في حياته قط بأنه الشريرليس حقاإلا في تلك اللحظة. أمسكت كلير بيدي طفليها وسارت بهما نحو بوابة الصعود لكن إيثان لاحظ العرج في مشية أحدهما والخۏف في عيني الآخر. كان هناك شيء خطأخطأ كبير.
وعندما سلمت كلير بطاقات الصعود للموظفة أدرك إيثان بوضوح مرعب أن العائلة التي دمرها تقف أمامهوهذه المرة لم يكن هو من يملك السيطرة.
كانت كلير قد اقتربت من جسر الطائرة عندما هرعت موظفة خطوط جوية نحوها. آنسة ممكن ترجعي للكاونتر الموضوع يخص حجزك. تصلبت كليركانت قد خططت لكل شيء بعناية لتختفي هي والولدين بهدوء. التفتت فرأت إيثان واقفا بجوار الموظفة يبدو محطما لا غاضبا. تشبث الصبيان بيديها يشعران بالتوتر.
سألت كلير بحدة عملت إيه رفعت الموظفة كفيها. هو مغيرش حجزك أعدك. هو بس طلب