رواية جديدة


جميعها تحمل توقيعي. تعرفت على خط اليد فورا. كان خطي بلا شك. التواريخ تعود إلى أربعة عشر عاما أي قبل عامين من لقائي بدانيال.
شعرت بضعف في ساقي وأنا أقرأ.
كنت قد تعرضت لحاډث سيارة خطېر في سن الثانية والعشرين. إصابة في الرأس. فقدان للذاكرة. أوضحت السجلات أنني كنت حاملا حينها في الشهر السادس. أكملت الحمل حتى نهايته لكنني عانيت من مضاعفات بعد الولادة. ووفقا للملاحظات أصبت بفقدان ذاكرة انفصالي ففقدت أجزاء كبيرة من ماضي بما في ذلك الحمل نفسه.
كان اسم دانيال يتكرر مرارا..
شرحت الوثائق أن الأطباء أوصوا بإعادة الذكريات تدريجيا. لكن دانيال رفض. وقع أوراقا يتولى فيها المسؤولية الكاملة مبررا ذلك
بهشاشة حالتي النفسية.
قلبت ملفات أخرى حتى وجدت كشف درجات مدرسي.
إيثان هاربر العمر 12 عاما.
انحبس نفسي.
لم يكن دانيال قد أخفى عني بيتا فقط.
لقد أخفى طفلا.
في الطابق العلوي وجدت غرفة إيثان. ملصقات لاعبي بيسبول. مكتب عليه واجبات غير مكتملة. حذاء رياضي بجانب السرير. لم يكن المكان متحفا. كان مكانا يعاش فيه.
وأخيرا وجدت الإجابات في درج مقفل داخل المكتب. أحد المفاتيح فتحه.
مذكرات دانيال.
صفحة تلو أخرى تسرد خوفه من أن يفقدني مجددا كيف أنني بعد الحاډث كنت أرجوه أن يتركني أنسى. كيف أن كل محاولة لتذكيري بإيثان كانت تشعل نوبات هلع. كيف اختلف المعالجون معه لكنه وثق بحدسه أكثر من المختصين.
كتب
سأربيه هنا. يمكنها أن تحظى بحياة طبيعية. حياة نظيفة.
دموعي شوهت الحبر.
كان دانيال يزور البيت الريفي كل عطلة نهاية أسبوع ويخبرني أنه يتعامل مع شؤون العقار. في الحقيقة كان أبا بدوام كامل نصف حياته وزوجا لي بقية الأسبوع.
التدوينة الأخيرة أوقفتني تماما.
إيثان أصبح كبيرا بما يكفي الآن. أخطط لإخبارها قريبا. من حقها أن تعرف. أنا فقط خائڤ من أن تكرهني.
غادرت المنزل قبل الغروب وأنا أرتجف.
في صباح اليوم التالي اتصلت بمارك رينولدز.
قلت هناك ولد. أين هو.