رواية كامله


إنهما مثاليان تماما أليس كذلك
بادلني الابتسامة وهو يجهل تماما أن لعبته في تلك اللحظة بالذات بدأت تتهاوى لتتحول إلى چحيم سيحرقه هو ووالدته.
مرت الأيام القليلة التالية وكأنني ممثلة بارعة فوق خشبة المسرح. كنت أطبع القبلات على وجنة 

دانيال وأناقش مع كارمن تفاصيل زهور الحفل بينما كان عقلي يعمل كآلة حاسبة لا تخطئ. لم يكن هدفي النجاة فحسب بل استرداد كرامتي وتلقينهما درسا لن ينسياه.
الخطوة الأولى تأمين الحصن
بدلا من مواجهتهما ذهبت سرا إلى مكتب محام قديم أعرفه. في غضون ساعات قمت بنقل ملكية الشقة وكل أرصدتي البنكية إلى صندوق ائتماني لا يمكن التصرف فيه إلا بموافقتي الشخصية وبحضور شاهدين قانونيين ووضعت شرطا يقضي بأنه في حال دخولي أي مصحة أو فقدان أهليتي تؤول كل الأموال لجمعيات خيرية.. لا شيء لدانيال.
عدت إلى المنزل وأنا أحمل أوراقا مزيفة تشبه عقود التنازل. تركتها بالصدفة على طاولة المكتب. رأيت من طرف خفي نظرات الجشع في عيون كارمن وهي تظن أن الصيد الثمين أصبح قاب قوسين أو أدنى.
ليلة الزفاف الموعودة
في ليلة الحفل وقبل الذهاب إلى القاعة طلبت من دانيال وأمه أن نجتمع لدقائق في شقتي للاحتفال الخاص. صببت لهما كؤوسا من العصير وقلت بنبرة هادئة
دانيال كارمن.. لقد فكرت كثيرا فيما قلتموه في المطبخ ذلك اليوم.
ساد صمت رهيب. سقطت الأقنعة فورا وتلاشت الألوان من وجوههم. حاولت كارمن التلعثم أي مطبخ لابد أنك تتخيلين..
قاطعتها بابتسامة باردة
لا داعي للتمثيل. الشقة التي تجلسان فيها الآن لم تعد ملكي.. والمال الذي كنتما تخططان لنهبه أصبح بعيد المنال. والأهم من ذلك أنني قمت بتسجيل محادثتكما بالكامل في ذلك اليوم وأرسلت نسخة منها إلى قسم الشرطة وإلى جميع معارفنا كإجراء احترازي.
السقوط المدوي
وقف دانيال محاولا الصړاخ لكنني أكملت بقوة
لقد ألغيت الزفاف قبل ساعة. المعازيم الآن يتلقون رسالة اعتذار تشرح السبب الحقيقي.. مع التسجيل الصوتي طبعا. أمامكما عشر دقائق لجمع أغراضكما والخروج من شقتي وإلا سيكون رجال الشرطة هم من سيخرجكم.
خرجت من الغرفة وتركت خلفي حطام خطة ظنوا أنها محكمة. ارتديت معطفي ولم أنظر خلفي أبدا. لم أخسر زوجا بل كسبت حياتي التي كانت ستسرق مني.
تمت.