رواية (القاضي المتهم) بقلم سيلا وليد


أن دلف الطبيب وقام بفحصه ثم أردف بعملية 
لااا عال العال..حمد الله على السلامة ياحضرة القاضي .
شكرا لحضرتك..ظل لبعض الوقت إلى أن استعاد وعيه كاملا ..دلف كريم 
ياااه ياراجل أنا كنت فقدت الامل إنك تصحى تاني .. حمدالله على سلامتك يا صاحبي .
الله يسلمك ..قاطعهم دلوف الضابط المكلف بالقضية 
حمد الله على سلامتك يابدر .
الله يسلمك يا
اسامة ..
طبعا مش محتاج أقولك أنا هنا ليه بس قبل الشغل كنت عايز اطمن عليك .
أومأ له دون حديث ..
أشار للكاتب المسؤول معه 
جاهز ناخد أقوالك ..هز رأسه وعيناه على كريم 
مفيش قضية اصلا يااسامة الأستاذ مالك كان بيوريني بتاعه ومأخدتش بالي وأنا باخده إنه جاهز على الاطلاق صابتني .
توسعت أعين كريم مدهوشا فلقد قصت له رهف عن ما صار فقاطع حديثه بدر إيه اللي بتقوله !
استدار بوجهه قائلا 
إنت كنت معايا وشوفت اللي حصل !!
هز رأسه بالنفي فأردف بدر 
يبقى متدخلش ثم توجه إلى أسامة 
اللى حصل قولتهولك .
بس كلام مدام رهف غير كدا !!
شعر بنبضات قلبه تتقاذف بين ضلوعه حينما ذكر اسمها ذهب بشروده و ابتسامة تسللت عبر شفتيه متذكرا حديثها إلى أن قطع شروده 
ماجاوبتش دكتورة رهف مقالتش نفس الكلام !..
حمحم معتذرا 
دكتورة رهف ماكنتش موجودة دخلت على صوت المسډس واللي شافته أوحى لها غير كدا .
بعد فترة من أسئلة وكيل النيابة خرج وتركه بعد نفي تهمة مالك جلس كريم بجواره بدلوف والدته 
ليه نفيت التهمة عن مالك يابدر ! هرولت والدته إليه 
طلعت الراجل اللي كان عايز يقتلك يابدر !..وقبل كدا قتل باباك .
ماما اللي حصل أنا قولته مفيش حد كان عايز ېقتلني وممكن أعرف مراتي فين ..ليه لما فوقت مالقتهاش رغم إني كنت حاسس بوجودها .
البنت دي هطلقها خلاص مابقتش عايزاها .. أنا طردتها من هنا لازم تبعد عنك .
تأجج صدره صعودا وهبوطا من حديث والدته الذي شق صدره مټألما فوق آلامه فقال
كريم ساعدني عايز أقوم .
هاجت والدته ونيران الحقد على رهف ازدادت فهتفت موبخة 
اټجننت عايز تخرج وچرحك لسة پينزف علشان إيه دا كله !..اعتدل مټألما اقترب منه كريم 
بدر ممكن تهدى طيب استنى نشوف الدكتور هيقول إيه ..
نهض ولكن لم يستطع مقاومة الدوران الذي استولى على جسده ..جلس محاولا أخذ أنفاسه التي اضطربت بعدما ضغط على جرحه ..ساعده كريم بالتسطح
إهدى وأنا هروح لها لو دا يرضيك .
تشبث بكفيه 
عايز مراتي ياكريم ..
مرت عدة أيام بعدما رفض الطبيب تحركه بسبب جرحه الذي ڼزف مما جعله راقدا بفراشه ولم يعد لديه القدرة على التحرك .
عند رهف جلست بشرفتها تضع رأسها فوق ركبتيها وذهبت بشرودها إلى لحظاتهما معا انسابت عبراتها عبر وجنتيها وقلبها يأن ۏجعا كيف تتخلى عن مشاعرها التي 
همست لنفسها 
هتقدري تعيشي بعيد عنه !.. طيب ماهو مابيحبنيش إيه اللي يخليني أفضل معاه !..دافعي عن كبريائك يارهف لازم تبعدي حتى لو بتحبيه تأكدي لو حبك كان مستحيل يبعد عنك .
زفرت مخټنقة تتراجع تنظر لقطرات المطر خلف الزجاج ودعت ربها 
يارب أخرج حبه من قلبي يارب ريح قلبي من عڈابه .. دقائق من الوقت وهي تتابع بعيناها الباكية وقلبها المټألم قطرات المطر ولسان حالها يريح قلبها إلى أن استمعت إلى صوت والدتها وهي تملس على رأسها 
قومي نتعشى حبيبتي بقالك كام يوم و إنت قافلة على نفسك ..
رفعت رأسها لوالدتها بعيونها الباكية ..
ماما عايزة نسافر ونرجع زي ماكنا مابقتش عايزة أقعد هنا .
جذبت والدتها المقعد وجلست بمقابلتها 
وبدر يارهف هتقدري تبعدي عنه ..
زي ماهو قدر زمان ياماما لازم أبعد أنا مش في قلبه كفاية ۏجع بقى ..
احتضنت كفيها تنظر بداخل مقلتيها 
غلطانة ياحبيبة ماما بدر بيعشقك مشفتهوش لما كنتي في المشفى دا كان هيولع في الدكاترة قطعت حديث والدتها متوقفة 
ماما ممكن توافقي على طلبي
لازم نمشي من هنا وبالنسبة لطلاقي هو أكيد هيطلقني أنا كلمت كام مستشفى برة وقبلوني كمان وقررت نسافر بعد يومين بعد موافقة حضرتك آسفة اتصرفت من غير ماأقولك بس حقيقي أنا قررت ومش هتراجع ..استمعوا الى طرقات الخادمة 
دكتورة رهف أستاذ كريم عايز يقابل حضرتك .
نظرت لوالدتها مستفهمة ثم نهضت متحركة متجهة للخارج بعدما ارتدت رداء صلاتها 
أهلا أستاذ كريم .
توقف بمحاذاتها وأردف 
أهلا دكتورة رهف أنا جاي أخدك بدر عايز يشوفك ..
جلست تشير إليه بالجلوس 
اتفضل ..ماقالش عايز إيه ..
إنت حتى مسألتيش عامل إيه !
طالعته بصمت للحظات ثم أردفت 
بدل فاق أكيد هيكون كويس وصله سلامي وحمد الله على سلامته أتمنى يطلقني بهدوء إحنا ناس كبار وعاقلين بما فيه الكفاية مش مضطرين نوقف قدام بعض في المحاكم ..قالتها وتوقفت بعد وصول والدتها ثم تابعت حديثها وعيناها على والدتها 
ماما أنا قولت كل اللي عندي للأستاذ كريم .
حتى بعد مابدر اتنازل عن القضية ونفى التهمة عن الاستاذ مالك ..استدارت سريعا غير مستوعبة ماتلفظ به قطبت جبينها 
وليه يعمل كدا ..اقترب منها وعيناه تخترق وقوفها 
السؤال دا إجابته مش عندي ..
تحركت للداخل دون حديث آخر ..
أردفت كوثر قائلة 
رهف هتسافر بعد يومين بلغ بدر هي خلاص قررت إنها ماتقعدتش هنا .
أومأ لها وتحرك مغادرا المكان .
بعد يومين وهو اليوم المقرر لسفر رهف ..توقفت كوثر تحاوط المكان بوداع من نظراتها بخروج رهف من غرفتها تحمل أشياءها الخاصة بحقيبة صغيرة استمع الى صوت الباب ..فتحت رهف توقفت تنظر لوالدها بعتاب ثم تراجعت للخلف لدلوفه ..اتجه للداخل يبحث عن طليقته 
كوثر خلاص هتسافروا..لو مضايقين مني وعد مش هتشوفوا وشي .
أومأت له قائلة 
أنا هسافر علشان بنتي يامالك هي مش مرتاحة والمكان اللي بنتي ترتاح فيه هكون معاها فيه .
بعد إذنك يابابا لازم نتحرك باقي نص ساعة يادوب نلحق الطيارة .
بعد قليل توقفت لتنهي اجراءت سفرها هي ووالدتها ..وضع كفيه فوق جواز سفرها ..
ينفع تسافري من غير إذن جوزك ! حتى لو بالواسطة ياست الدكتورة ..
تراقص قلبها فرحا وهي تراه بهيئته الرجولية الخاطفة للأنفاس لتهمس اسمه 
بدر..لم يدعها تكمل حديثها
روحه وحياته .. 
عايز أشيلك وأدور بيكي ينفع ..
جنون شغف عشق ينازع روحها يفوق انتزاع الروح من الجسد..
حاولت التملص من بين يديه بعدما حاول حملها 
بدر إبعد إنت صدرك مجروح .
فداك بدر وحياته كلها ..
خرجت من مع انسياب عبراتها 
ليه دا كله !..
لقد سحبت عقله ولم يعد لديه سوى دقات قلبه المرتفعة پجنون عشقها هامسا 
بحبك ..بحبك ..بحبك قالها وهو يحملها ويدور بها تملصت منه خوفا عليه وبكت بشهقات وهي ترى آلامه على ملامح وجهه 
كفاية صدقت .. أنزلها بهدوء 
رفعت عيناها على وجهه تنظر إليه 
ينفع كدا أخدت إيه !..
متحركا ينظر إلى كوثر 
نرجع بيتنا ياروحي ..بسطت كفيها تحاوط خصره 
نروح المستشفى الأول ياحضرة القاضي اطمن عليك .
تلفت حوله يهمس بجوار أذنيها 
حضرة القاضي هيتجنن 
هتمشي ولا نتاخد بوضع مخل ..
رفعت رأسها تنظر إليه 
مش عيب تبقى قاضي وتتاخد بفعل ڤاضح ياحضرة القاضي!..
عادي ياروحي ماأنا القاضي المتهم
بحبك
هنا اسدلت الستار لتنتهي قصتنا .