قصة جحود الضنا وكنز الجبل المدفون كاملة بقلم مني السيد


كان في الوصية 1895 سنة جواز الجد اتفتحت الخزنة وطلعت منها المفاجأة
عقود ملكية ل 500 فدان من أجود أراضي المنيا.
شنط مليانة عملات دهب وجواهر ألماظ عتيقة.
جواب من الجد يا ولدي اللي هتلاقي البيت ده.. المال ده أمانة استعمله في جبر الخواطر ومساعدة الغلبان.
ظهور القطط السمان.. غدر الولاد لا ينتهي
الخبر انتشر في البلد زي الڼار في الهشيم ووصل للولاد في القاهرة. رأفت وأشرف جروا على هناك بالعربيات الجديدة ومعاهم محامي طماع. خبطوا على باب البيت المدفون وهما بيتمسكنوا يا بابا.. يا ماما.. إحنا كنا بنهزر معاكم ده إحنا جينا نشيلكم في عيونا!
عم منصور خرج لهم بوقار الملوك وسند على عكازه وقال بكلمة واحدة هزت الجبل اللي يرمي لحمه في الشتاء ملوش مكان في دفا بيتي. إنتوا جايين للدهب مش لأبوكم.
لما حاولوا يتهجموا على البيت ويسرقوه بالليل كان الشيخ صابر والشرطة ليهم بالمرصاد واتقبض عليهم تلبس بالسړقة.
مؤسسة منصور وهانم لجبر الخواطر
عم منصور والست هانم مخدوش الفلوس لنفسهم حولوا القصر المدفون وكل الأراضي ل مؤسسة الحاج منصور الخيرية. بنوا بيوت واستراحات لكل المسنين اللي ولادهم غدروا بيهم.
بقت الست هانم هي الأم لكل أب وحيد وأم مکسورة.
وعم منصور بقى هو السند اللي بيصلح كسر القلوب زي ما كان بيصلح المواتير زمان.
الخاتمة
عاش منصور وهانم وسط عيلة كبيرة من القلوب الصافية وعرفوا إن الضنا مش پالدم الضنا باللي يشيلك في وقت الضيق. والبيت اللي كان مدفون تحت الرمل بقى هو النور اللي بيشع خير في الصعيد كله.
لما يكون الجحود هو المكافأة وقهر القلوب هو النهاية.. دي حكاية عم منصور عبد الجليل راجل عنده 72 سنة قضى منهم 43 سنة ميكانيكي في ورش الحكومة إيده كانت دايما شقيانة في الشحم والزيت عشان ينضف حياة ولاده. ومراته ست هانم ست أصيلة عندها 68 سنة  أفنت عمرها في تربية ولادها وفي غسيل هدوم الجيران عشان تستر بيتها وتكمل تعليم عيالها.
الكسرة اللي متموتش.. توجع
منصور وهانم قدموا لولادهم التلاتة كل شيء تعليم في أحسن جامعات وشقق اتجوزوا فيها ومشاريع كبروها بآخر قرش من مدخراتهم. لكن لما عم منصور جاتله جلطة أثرت على حركته والست هانم تعبت من السكر ومصاريف علاجها تقلت ولادهم اتغيروا. وبدل ما يشيلوهم في عيونهم طمعوا في البيت الكبير اللي حيلتهم.
المشهد الحزين كان في فجر يوم شتوي لما المحامي خبط على الباب ومعاه أمر إخلاء. الولاد بايعوا البيت لبعضهم وطردوا أبوهم وأمهم في الشارع. عم منصور ساند على عكازه والست هانم دموعها مغرقة وشها وهما شايفين عفشهم وصور ذكرياتهم بتترمي في الشارع قدام الجيران اللي كانوا بيبصوا بحسرة وكسرة قلب.
الرحلة نحو السر المدفون
وهما ماشيين بشنطتين هدوم قديمة في شوارع المنيا مش عارفين يروحوا فين الست هانم افتكرت أرض قديمة ورا الجبل كانت ورث من جدها حتة أرض الجبل كان غطاها بالرمل والزرع من أكتر من 80 سنة والناس نسيتها.
هناك قابلوا الشيخ صابر خفير طيب شغال في المزارع اللي جمبهم. صابر استضافهم وحكالهم السر يا عم منصور الجبل ده مش رمل بس ده تحتيه بيت كامل مدفون. وبدأت رحلة البحث. عم منصور بخبرته كصنايعي لاحظ إن فيه تلة مربعة بشكل مش طبيعي وبدأ يحفر هو والست هانم بمساعدة صابر.
اكتشاف الكنز والوصية
بعد أيام من التعب ظهر سقف بيت مبني ب الأجر القديم ومحمي بطبقة عازلة. لما فتحوا الباب دخلوا عالم تاني قصر مصغر تحت الأرض عفشه زي ما هو وصور الأجداد متعلقة على الحيطان. عم منصور لقى صورة راجل شبهه بالظبط ده كان جده الكبير عطية عبد الجليل.
وجوه خزنة خشبية مخفية لقوا كنز حقيقي
سبائك دهب عيار قديم ومجوهرات غالية.
عقود ملكية ل 500 فدان من أجود أراضي الصعيد كانت ضايعة.
وصية مكتوبة بخط الجد هذا المال لمن صان الأمانة وذاق مرارة الدنيا بصبر.. ابنه لله وابن به بيوتا للمساكين.
العدالة الإلهية
في شهور قليلة الدنيا اتقلبت. عم منصور والست هانم مخدوش الفلوس لنفسهم حولوا البيت المدفون والمساحات اللي حواليه ل مؤسسة منصور وهانم لجبر الخواطر وبقت أكبر دار لرعاية المسنين الغلابة في مصر.
أما الولاد الجاحدين لما عرفوا بالثروة جروا يتمسحوا في رجلين أبوهم. لكن عم منصور بصلهم بكسرة وقال جملته اللي هزت البلد
البيت اللي طردتونا منه كان باب الجنة وإنتوا اللي قفلتوه بإيديكوا. الأرض اللي بلعت سرها 80 سنة كانت أحن علينا من دمكم.
دي كانت حكاية منصور وهانم..