ضحكت اختي الكاتبه نور محمد

 

إيه ده إنتي إنتي شايفة!
سلمى بصتلها مباشرة لأول مرة من غير زجاج بينهم.
وقالت بهدوء
أيوه يا نهى.
أنا شايفة كويس جدا.
الصمت وقع تقيل.
النظارة دي عمري ما كنت محتاجاها.
شهقة جماعية خرجت.
أم أحمد حطت إيدها على بقها بدهشة.
أحمد نفسه قرب خطوة
يعني إيه مش محتاجاها
سلمى ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
أنا عندي ضعف بسيط جدا في القراءة من مسافة قريبة بس من وأنا عندي 8 سنين الدكتور قال لماما إن لبس نظارة تقيلة هيساعد عيني تستقر وكان شكلها كبير.
ومن ساعتها بقت جزء من شكلي.
سكتت لحظة ثم بصت لنهى
بس بعد سنتين نظري اتحسن تماما.
والدكتور قال أقدر أسيبها.
صوت خاڤت خرج من الحضور
طب ليه كملتي تلبسيها!
سلمى ردت بهدوء
عشان أختي.
نهى اتنفضت
نعم!
لأن أول ما لبستها نهى ارتاحت.
بقت تقول أخيرا بقيتي شبهنا مش أحلى مننا.
وبطلت تقارن نفسها بيا.
وبطلت تضايقني.
صوت الهمس في القاعة بقى أوضح.
فقررت أفضل ألبسها.
خليتها نقطة ضعفي عشان أشتري سلامي.
الكلمات نزلت تقيلة.
ثم كملت
عشرين سنة يا نهى
وأنا مخلياكي تحسي إنك أحلى وأقوى وأهم.
عينين نهى بدأت تلمع پصدمة مش مصدقة.
بس اللي إنتي ماكنتيش تعرفيه إن النظارة ماكانتش بتغطي ضعفي.
كانت بتغطي غيرتك.
الصمت بقى خانق.
أحمد بص لسلمى بإعجاب وذهول
يعني إنتي شايفة كل حاجة دلوقتي
سلمى
بصت له وابتسمت
شايفة كل حاجة.
حتى الحاجات اللي كنت بتتخفى ورا الزجاج.
ثم رجعت تبص لنهى مباشرة
زي إنك حاولتي تقنعي طنط إن جوازتي طمع.
وزي إنك بعتي رسالة مجهولة لعيلة أحمد تقولي لهم إني مهووسة بالفلوس.
وزي إنك حاولتي تسرقي مسودة القائمة من أوضتي.
القاعة اڼفجرت همسات.
أم أحمد التفتت بحدة لنهى
الكلام ده صحيح!
نهى تراجعت خطوة ووشها احمر
كدب! هي بتألف!
سلمى مدت إيدها بهدوء ورفعت هاتفها.
أنا كنت شايفة يا نهى.
شايفة من غير ما تعرفي.
فتحت تسجيل صوتي.
وصوت نهى خرج واضح في القاعة
لازم يعرفوا إن سلمى طمعانة الجوازة دي لو تمت أنا هتجنن.
شهقة قوية خرجت من الحضور.
نهى اتكسرت ملامحها فجأة.
أحمد بص لها باشمئزاز صريح.
أبوه قال بصرامة
اتفضلي برا الفيلا حالا.
نهى بصت حوالينها وكل الوجوه بقت ضدها.
ثم نظرت لسلمى نظرة خليط من صدمة وكره وانكسار.
إنتي خدعتيني طول عمري
سلمى هزت رأسها بهدوء
لأ.
أنا بس سبتك تصدقي اللي يريحك.
ثم قربت خطوة وقالت الجملة الأخيرة بهدوء قاطع
إنتي كسرتي نظارتي يا نهى.
بس الحقيقة إنك النهارده كسرتي مستقبلك في حياتي.
لفت ظهرها.
أحمد مسك إيدها بإعجاب واحترام واضحين.
والحضور اڼفجر تصفيقا.
أما نهى فخرجت من القاعة وحدها
ولأول مرة في حياتها
كانت هي اللي مش شايفة طريقها.