اختفت طفلة على متن سفينة سياحية عام 2004 وبعد عشر سنوات عثر شقيقها على حسابها في فيسبوك.


عيون أخته ونفس الندبة الصغيرة فوق حاجبها!
أرسل ماركو رسالة فورا من أنت وكيف تستخدمين هذا الاسم. جاء الرد بعد ثوان كأنه صاعقة ماركو.. رائحة كعكة الليمون التي خبأتها لي في حقيبتي قبل الرحلة لا تزال في ذاكرتي.. لكنني لست في المنزل ولست حرة. 
تتبع ماركو عنوان ال IP الخاص بالرسالة بمساعدة صديق عبقري ليجد المفاجأة الرسالة لم تأت من إسبانيا بل من جزيرة كريت اليونانية وبالتحديد من منطقة جبلية معزولة لا تظهر حتى على الخرائط السياحية.
سافر ماركو سرا دون إخبار والديه وعندما وصل إلى العنوان وجد ديرا قديما تحيط به أسوار عالية. سأل السكان المحليين فأخبروه بحكاية الفتاة التي جاءت من البحر قبل 10 سنوات والتي وجدها صياد عجوز وهي فاقدة للذاكرة وتتحدث لغة لا يفهمونها!
داخل الدير التقى ماركو ب الأخت صوفيا التي أخبرته أن إيزابيلا لم تسقط في البحر بل تم وضعها في قارب نجاة صغير وهي مخدرة! هناك شخص على السفينة أراد التخلص منها ليس بسبب عداوة معها بل لأنها رأت شيئا لم يكن يجب أن تراه في تلك الليلة المشؤومة.
إيزابيلا كانت تعاني من فقدان ذاكرة جزئي لكن هاتفا قديما مهربا هو ما جعلها تنشئ حساب الفيسبوك لتبحث عن عائلتها. وبينما كان ماركو يحتضن أخته سمع صوت محرك سيارات سوداء تقترب من الدير.. لقد وجدونا يا ماركو! المحامي لم يمت! صړخت إيزابيلا. 
المحامي أنطونيو صديق العائلة المقرب هو من خطط لاختطافها! إيزابيلا رأته في ليلة الاختفاء وهو يتخلص من مستندات تدينه باختلاس ثروة والدها. بدلا من قټلها قرر نفيها لجزيرة بعيدة ودفع مبالغ طائلة للدير لإبقائها هناك للأبد.
بدأت مطاردة سينمائية في شوارع كريت الضيقة ماركو وإيزابيلا يهربان من رجال أنطونيو. اتصل ماركو بالشرطة الدولية لكن أنطونيو كان يملك نفوذا واسعا.. وفجأة ظهرت طائرة مروحية في السماء لكنها لم تكن للشرطة!
الطائرة كانت تابعة للإنتربول بطلب من والد ماركو الذي كان يشك في المحامي منذ سنوات ولكنه لم يملك دليلا. تم القبض على أنطونيو وتفكيك شبكة الفساد.
عادت إيزابيلا إلى برشلونة لتمشي في نفس الشوارع التي غادرتها وهي طفلة. لم تعد تلك الصغيرة الحائرة بل شابة قوية استعادت ذاكرتها وحياتها. في أول ليلة لها بالمنزل جلست مع عائلتها وقالت المحيط قد يأخذ الأجساد لكن الفيسبوك أعاد لي روحي.
اليوم تعمل إيزابيلا في منظمة لمساعدة الأطفال المفقودين لتقول لكل أم لا تفقدي الأمل.. فالمعجزات تحدث أحيانا بضغطة زر.