بعد 40عاما من الزواج

بعد 40 عامًا من الزواج، ذهبتُ إلى مكتب زوجي لأفاجئه لكن حارس الأمن ظنّ أنني امرأة غريبة، لأن زوجته كانت تزوره يوميًا منذ 15 عامًا!
عندما قررت أن أفاجئ زوجي خورخي في مكتبه، لم أتخيل أبدًا ما الذي سأجده.
كان ذلك اليوم من شهر أكتوبر يبدو عاديًا تمامًا.
حضّرت له قهوته كما أفعل دائمًا، ورأيته يخرج مرتديًا بدلته الزرقاء الأنيقة، وفكرت أن ربما يكون هذا وقتًا مناسبًا لأفاجئه.
وجدت بطاقة مجعدة في جيب سترته
كانت بمناسبة الذكرى الأربعين للشركة التي يعمل فيها.
ابتسمت.
بعد كل تلك السنوات من الزواج، ربما لفتة صغيرة تعيد بعض الدفء بيننا.
اشتريت الشوكولاتة التي يحبها، وارتديت أفضل فستان مزهر لدي، وجمعت شعري الرمادي في كعكة أنيقة، ثم ذهبت إلى مكتبه في وسط المدينة.
لكن ما إن وصلت إلى المبنى، حدث شيء غريب.
انتظري قال حارس الأمن وهو ينظر إليّ باستغراب أنتِ بالتأكيد لستِ زوجة السيد مونتيرو.
شعرت بعقدة صغيرة في معدتي.
بالطبع أنا زوجته أجبت نحن متزوجان منذ أربعين عامًا.
هزّ الحارس رأسه.
هذا مستحيل. زوجة السيد مونتيرو تأتي إلى هنا تقريبًا كل يوم.
وقبل أن أقول شيئًا آخر، أشار نحو المصاعد.
انظري ها هي قادمة.
استدرت ببطء.
خرجت من المصعد امرأة أنيقة في حوالي الخامسة والأربعين من عمرها.
شعرها مرتب بعناية، وترتدي فستانًا رسميًا أزرق، وتمشي بثقة تامة.
صباح الخير يا سيد سيلفا قالت وهي تمر سأخرج لتناول الغداء. أخبر جورخي أنني سأعود الساعة الثانية.
ابتسم الحارس.
بالطبع، السيدة مونتيرو.
شعرت وكأن العالم توقف.
مرت تلك المرأة بجانبي دون أن تنظر إليّ حتى.
من هذه؟ سألت بصوت بالكاد يُسمع.
كلوديا مونتيرو أجاب الحارس زوجة المدير المالي.
بدأ قلبي ينبض بقوة.
هذا لا يمكن.
ليس بعد 40 عامًا من الزواج.
لكن شيئًا بداخلي قال لي إنني يجب أن أرى خورخي في تلك اللحظة.
صعدت إلى الطابق الثامن دون إذن.
كان الممر هادئًا.
وعندما وصلت إلى باب مكتبه، رأيت ظله خلف الزجاج.
كنت على وشك الدخول عندما سمعت أصواتًا تقترب.
هل جورخي في مكتبه؟ سأل أحد زملائه.
نعم أجابت السكرتيرة لكنه مشغول. لديه غداء مع كلوديا.
انقبض صدري.
لم أستطع التحمل أكثر.
فتحت الباب بقوة.
رفع خورخي نظره
وتحوّل وجهه إلى شاحب تمامًا.
سقط صندوق الشوكولاتة من يدي، وتناثرت القطع على الأرض.
من هي كلوديا مونتيرو يا خورخي؟
الصمت الذي تلا ذلك كان لا يُحتمل.
نظر كارلوس، زميله، إلى المشهد بعدم ارتياح ثم خرج من المكتب.
بقينا وحدنا.
إيلينا أستطيع أن أشرح قال خورخي.
أريد الحقيقة.
مرر خورخي يده في شعره الرمادي.
تعرفت على كلوديا قبل خمسة عشر عامًا
كانت كل كلمة كضړبة.
خمسة عشر عامًا.
خمسة عشر عامًا من الكذب.
هل لديك أطفال منها؟ سألت.
خفض خورخي نظره.
ابنة واحدة عمرها أربعة عشر عامًا.
شعرت وكأن الأرض اختفت تحت قدمي.
لكن في تلك اللحظة بالذات
فُتح باب المكتب.
دخلت المرأة التي رأيتها في المصعد.
توقفت عندما رأتنا.
ثم نظرت إليّ مباشرة.
بلا شعور بالذنب.
بلا خجل.
وقالت بهدوء تام
لا بد أنكِ إيلينا
في صباح هادئ من أيام أكتوبر، كانت الشمس تتسلل