محطة المترو كاملة


مكانه.
مساعده كان هيخبط فيه من ورا
يا فندم.. مجلس الإدارة مستني. قدامنا بالظبط تسع دقايق عشان......
استنى هنا، قالها مراد بصوت بعيد، مفصول تماماً عن حالة الاستعجال اللي حواليه.
قرب ببطء، وصوت خطوة جزمته الغالية بيرن على بلاط المترو، مش فاهم ليه جسمه بيتحرك في الوقت اللي كل جزء منطقي في عقله پيصرخ فيه عشان يكمل مشي وميقفش.
الناس اللي بلا مأوى موجودين في كل مكان في القاهرة...
دي مش حالة خاصة. مفيش حاجة مختلفة. دي مجرد ضحېة تانية لنظام هو نفسه ساعد في بنائه.
بس فيه حاجة في الست دي خليته يتسمر في مكانه.
لما الست رفعت عينيها وبصتله، ماكانش فيه أي تمثيل في نظرتها، لا استعطاف متدرب عليه ولا مسكنة مصطنعة، مجرد إرهاق واصل للعضم، النوع اللي بيسكن الروح بعد شهور من شيل حمل تقيل مفيش إنسان يقدر يشيله لوحده.
شفايفها كانت مشققة من برد الشتا....
ضوافرها نضيفة بس مكسرة. كانت اتخلت عن أي اهتمام بشكلها، لكن ماتخلتش عن كرامتها.... 
أنا آسفة والله، قالتها بسرعة وبصوت مبحوح من البرد وقلة الكلام. إحنا مش بنضايق حد.. لو وجودنا مضايقك ممكن نقوم نمشي. 
اعتذارها عن مجرد وجودها خبط مراد خبطة أقوى من أي خسارة في البيزنس اتعرضلها في حياته...
بقلم_مني_السيد
رجل من كبار المستثمرين سلّم بطاقته البنكية لأم فقيرة لمدة 24 ساعة واللي عملته بعد أقل من ساعة قلب حياته.
واحد من كبار
المستثمرين في مصر سلّم بطاقته البنكية المفتوحة لأم فقيرة مش لاقية مأوى، وقال لها تستخدمها لمدة 24 ساعة وبعدين مشي.
لكن بعد أقل من ساعة، موبايله وصل له إشعار بعملية شراء.
وقف يبص للشاشة مستغرب.
العملية ما كانتش أكل ولا هدوم ولا حجز في فندق.
كانت حاجة مختلفة تمامًا.
حاجة خلّته يفهم فورًا إن القرار اللي الست دي أخدته
مش بس هيغيّر حياتها، لكن كمان هيكشف حقيقة هو نفسه ماكانش مستعد يواجهها.
بقلم مني السيد 
كان كريم الأشقر عنده سبعة وتلاتين سنة، وبقى من زمان مش مؤمن إن الخير لسه موجود في الناس.
كريم كان المدير التنفيذي لشركة الأشقر للصناعات الدوائية، شركة ضخمة قيمتها بالمليارات.
طوال سنين شغله، شاف ناس بتكذب، وتخدع، وتخون بعض
وكل ده عشان فلوس أقل بكتير من اللي موجودة في حساباته.
شقة فخمة بتاعته المطلة على النيل كانت مليانة لوحات فنية بملايين الجنيهات.
الشبابيك الضخمة بتدخل ضوء القاهرة كله. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات لكن رغم الفخامة دي
المكان كان ساكت وبارد كأنه فاضي من الحياةكان عنده بيوت مصيف في أكتر من بلد.
وساعته تمنها ممكن يعيش أسرة كاملة سنة.
لكن كل صباح، كان بيصحى حاسس إنه تايه رغم كل اللي يملكه.
أبوه الراحل الحاج محمود الأشقر كان دايمًا يكرر له نفس الكلام وهو صغير.
كان يقول له
الثقة يا ابني أغلى من الفلوس
والناس بتصرفها بسهولة لما تكون ساذجة.
وكان يكمل بنبرة قاسېة
وخلي بالك الفقر بيغير الناس.
اللي