رواية جديدة


الناس فيها بتقول إنها مش بتراقب بعض، لكن في الحقيقة كل واحد عارف أخبار التاني.
حوالي الساعة تسعة ونص بالليل متوفرة على روايات و اقتباسات شفت حركة ورا ستارة أوضة الضيوف.
محمود كان تحت في الصالة بيتفرج على التليفزيون نور الشاشة الأزرق كان باين من الشباك.
لكن في حد تاني فوق.
نزلت من العربية بسرعة لدرجة إني تقريبًا وقعت الموبايل من إيدي.
وقفت في نص الرصيف وببص ناحية الدور التاني وأنا مش قادرة أتحرك.
وفجأة حسيت بإيد بتلمس كتفي.
لفيت بسرعة لدرجة إني كنت هصرخ.
لقيتها جارتي العجوز الحاجة أمينة.
كانت لابسة معطف طويل رمادي وماسكة كشاف صغير في إيدها.
وشها كان شاحب وجاد.
بقلم مني السيد 
قالتلي بهدوء
كنت حاسة إن العربية دي بتاعتك.
فتحت بُقي عشان أتكلم لكن ما طلعش صوت.
بصت ناحية بيتنا، ووطّت صوتها أكتر وقالت
ما تدخليش دلوقتي.
بلعت ريقي وقلت
ليه؟
فضلت عينيها ثابتة على شباك الدور التاني.
وبعدين قالت
استني لحد نص الليل
وسكتت لحظة.
ساعتها هتشوفي كل حاجة.
يتبع
الجزء الثاني
فضلت باصة للحاجة أمينة وأنا بحاول أفهم قصدها إيه بالظبط.
كانت بتتكلم عن خطړ؟ خېانة؟ ولا حاجة تانية خالص؟
قلت لها بصوت واطي
يعني إيه هاشوف كل حاجة؟
ما ردتش فورًا.
بدل كده مسكت دراعي بهدوء وسحبتني بعيد شوية عن الرصيف، ناحية ضل شجر في جنينة بيتها. من المكان ده كان بيتنا باين من بين الشجر، بس مش واضح قوي للشارع.
نور اللمبة اللي في البلكونة كان عامل دايرة صفرا على السلم قدام الباب.
أما أوضة الضيوف فوق فكانت دلوقتي ضلمة. متوفرة على روايات و اقتباساتالغريبة إن الضلمة دي خوفتني أكتر من الحركة اللي شفتها قبل كدهعدلت الحاجة أمينة الإيشارب اللي حوالين رقبتها وقالت أخيرًا
بقالي تلات أسابيع في حد بييجي بيتك بالليل متأخر.
حسيت بقشعريرة عدّت في جسمي.
قلت بسرعة
حد غير محمود؟
هزت راسها بالإيجاب.
قلت
وإنتِ عرفتي منين؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
أنا ما بنامش كتير اليومين دول السن بقى. الواحد يقعد بالساعات قدام الشباك.
وسكتت لحظة، وبعدين كملت
أول مرة شفت ست داخلة من باب الجنب. قلت يمكن قريبة ليكم. بعدها بيومين شفت شاب. وبعدها راجل تاني. وكل مرة بعربية مختلفة.
اټصدمت. بقلم مني السيد 
قلت
يعني ناس مختلفة؟
قالت
أيوه.
حسيت بطني وقعت.
أول حاجة جت في دماغي كانت خېانة.
بس وجود كذا شخص بييجوا بالليل ويدخلوا من باب الجنب الموضوع ما كانش شبه قصة خېانة عادية.
وفجأة كل الحاجات الغريبة افتكرتها
المجوهرات اللي اتحركت
الشباك المفتوح
ريحة السجاير.
في حاجة أكبر بتحصل.
قلت لها
طب ليه ما قلتيليش؟
بصت لي بحرج واضح وقالت
حاولت مرة. سألت جوزك يوم التلات إذا كان في قرايب بييجوا عندكم. ضحك وقال إنك متوترة اليومين دول وبتتخيلي حاجات.
الكلام ده ضړبني زي الصڤعة.
محمود كان سبقني.
كان بيحضّر القصة من بدري ويخلّي أي حاجة ألاحظها تبان كأني بتوهم.
لكن الغريب إن الفكرة دي هدّتني بدل ما تزود خۏفي.
لأنها وضحت الحقيقة.
قلت لها تاني
طب إيه اللي بيحصل الساعة 12؟
أشارت ناحية ضهر البيت وقالت كلمة واحدة
التوصيلات.
قلت باستغراب
توصيلات؟
قالت
عربيات فان