روايه كامله


بدلًا من ذلك… استدار ببطء ووقف بين الرجل العجوز والشرطة.
وضع جسده أمامه كدرع.
ثم زمجر.
ليس على الرجل العجوز…
بل على الشرطة.
صړخت فاليريا:
"دلتا! إلى هنا!"
لكن الكلب لم يطع.
وقف بثبات يحرس الرجل.
وفي تلك اللحظة… فهم الجميع شيئًا مقلقًا.
الخطړ لم يكن الرجل العجوز الجالس على المقعد.
بل الحقيقة التي لم يكتشفوها بعد.
اقتربت فاليريا خطوة أخرى وسألت:
"سيدي… ما اسمك؟"
قال الرجل:
"إرنستو سالغادو."
تجمدت القائدة للحظة.
ثم سألت:
"هل كنت في الجيش؟"
أومأ الرجل برأسه.
"نعم… منذ زمن بعيد."
اقترب أحد الضباط وهمس:
"القائدة… ملف تدريب دلتا يقول إن مدرب والده كان جنديًا متقاعدًا."
نظرت فاليريا إلى الرجل مرة أخرى.
ثم سألت:
"هل عملت مع الكلاب العسكرية؟"
ابتسم إرنستو ابتسامة حزينة وقال:
"كنت مدرب كلاب في الجيش قبل أكثر من ثلاثين سنة."
نظر إلى الكلب وأضاف:
"عندما اقترب مني… شعرت بشيء مألوف."
فتح أحد الضباط ملف التدريب على الجهاز اللوحي.
ثم قال:
"القائدة… دلتا هو ابن كلب عسكري قديم."
رفعت فاليريا رأسها بسرعة.
"ما اسمه؟"
قال الضابط:
"رولفو."
اتسعت عينا إرنستو.
وقال بصوت خاڤت:
"كان هذا اسم كلبي."
اقترب دلتا أكثر ووضع رأسه على ركبة الرجل.
وكأنه يؤكد الأمر.
قالت فاليريا بهدوء:
"الكلاب يمكنها تذكر الروائح لسنوات طويلة… ربما تعرّف عليك."
خفض الضباط أسلحتهم ببطء.
اختفى التوتر.
جلست فاليريا بجوار الرجل وقالت:
"يبدو أن دلتا اختارك."
ضحك إرنستو لأول مرة منذ بداية الموقف.
وقال:
"أعتقد أنه وجدني… وليس العكس."
سألته القائدة:
"هل تعيش وحدك؟"
أومأ برأسه.
"منذ سنوات."
نظرت فاليريا إلى الكلب ثم قالت:
"ربما يحتاج دلتا إلى شخص يفهمه."
ربت إرنستو على رأس الكلب وقال:
"وأنا أيضًا كنت بحاجة إلى صديق."
وقف دلتا بجانبه وذيله يتحرك بسعادة.
وفي تلك اللحظة…
لم يكن هناك رجل عجوز متهم.
ولا كلب شرطة متمرد.
بل كان هناك محارب قديم وكلب وفيّ… وجدا بعضهما في الوقت المناسب.

 

تمت مشيره محمد