الضړبة الأخيرة بقلم منال علي


بدأت بكذبة متتقنة لدرجة إنها كانت باينة كأنها حب حقيقي.
من سنتين، كانت ريم السيوفي عندها ٣٢ سنة، مدرسة ابتدائي في مدرسة حكومية في المعادي. كانت فخورة بحياتها البسيطة والأهم إنها بنتها بنفسها من غير فلوس أبوها.
أبوها، رجل الأعمال الكبير حسام السيوفي، قضى أغلب طفولتها وهو بيبني إمبراطورية شركات وبيفوت أعياد ميلادها، وحفلات المدرسة، وحتى مرات كانت بتتعب فيها في المستشفى.
بعد ما أمها ماټت، ريم قررت تقطع علاقتها بيه خالص.
ما كانتش عايزة منه حاجة
لا اسمه
ولا فلوسه
ولا حتى مساعدته.
وبعدها قابلت كريم الشاذلي.
كان اللقاء في حفلة تبرعات لمدرسة خاصة في التجمع الخامس.
كان عنده ٣٦ سنة، وسيم، هادي، وطريقته جذابة بشكل غريب.
بينما رجال الأعمال التانيين كانوا بيتكلموا فوق المدرسين كأنهم مش موجودين كريم كان بيسأل ريم عن تلاميذها، وفصلها، والكتب اللي بتحبها.
كان بيفتكر التفاصيل الصغيرة.
وكان بيعرف يضحكها.
وكان دايمًا يقول إنه زهق من بنات المجتمع السطحي وعايز واحدة حقيقية.
وبالنسبة لريم، اللي طول عمرها بتهرب من عالم الثراء اللي اتولدت فيه كريم كان باين مختلف تمامًا عنه.
اتجوزوا بعد ٨ شهور بس.
القسۏة ما بدأتش بضړب.
بدأت ب تصحيح.
كريم بقى يطلب الأكل بدلها في المطاعم.
ويصلح كلامها قدام الناس بلطف.
ويشكك في ذاكرتها للكلام اللي حصل.
وكان يلمّح إن بعض أصحابها غيورين منها أو مش كويسين ليها.
كل حاجة صغيرة كان بيقدمها على إنها اهتمام أو ذوق أو خوف عليها.
لحد ما ريم لاحظت إنها بقت بتعتذر طول الوقت لكنها كانت خلاص اتعزلت عن كل اللي حواليها.
وبعدين دخلت عيلته على الخط.
سوسن الشاذلي، أمه، كانت مسيطرة على عالم الجمعيات الخيرية في القاهرة ومن أول يوم وضحت إن ريم أقل منهم.
ماجد الشاذلي، أخوه المحامي، كان بيبصلها كأنها ملف قضية عايز يقفله.
أما أخته داليا فكانت تبتسم وتحضنها وتقول لها إنتِ أختي... وبعدين تتريق عليها لما الباب يتقفل.
كانوا بييجوا البيت كل يوم.
يدخلوا نفسهم في كل قرار.
ويفضلوا يهمسوا في ودن كريم
لحد ما بقى يشوف ريم مش كزوجته لكن كمشكلة لازم تتحل.
ولما ريم عرفت إنها حامل
القناع وقع تمامًا.
كريم ما ابتسمش لما قالتله الخبر.
فضل يبص للبوتي الصغير اللي كانت جايباه هدية علشان تقوله إنها حامل وبعدين مسك الموبايل وكلم أمه.
سوسن وصلت بعد أقل من ساعة.
وبصت لريم وقالت ببرود
يا تتخلصي من الحمل يا تطلعي بره البيت.
ريم رفضت.
في اللحظة دي كريم مسك دراعها پعنف لدرجة إنها ازرقت روايات واقتباسات 
وزقها لورا لحد ما خبطت في ترابيزة السفرة.
في الليلة دي
ريم فهمت حاجة مهمة.
هي مش في جواز صعب.
هي محپوسة جوه نظام كامل معمول علشان يسيطر عليها.
ما سابتش البيت فورًا
لأنها كانت فاهمة حاجة ناس كتير بره الموقف ما بتفهمهاش
أخطر لحظة على الست المعنَّفة هي لحظة ما تقرر تمشي.
فبدل ما تهرب
بدأت تخطط.
أقرب حد وقف جنبها كانت صاحبتها منى عادل، مدرسة رابعة ابتدائي عندها
٤٥ سنة، وعدّت بتجربتي
طلاق وما