تأخرتُ عن زفافي بسبب عملية طارئة… فاكتشفت أن التأخير أنقذ حياتي من أكبر خديعة!


الالتزام الحقيقي والخطة المؤقتة التي تضعك في خانة الاحتياط.
فالحب لا يجعلك تشعر أنك مؤجلة.
ولا يجعلك تشك في قيمتك.
ولا يضعك في سباق غير معلن لإثبات أنك تستحق البقاء.
لكنني وسط كل هذا الألم أدركت شيئا لا يقدر بثمن
تأخري أنقذني.
نعم أنقذني حرفيا.
لو لم ينفجر ذلك الكيس في ذلك الصباح
لو لم أوقع تلك الاستمارة بيد مرتجفة
لو لم أبك من الألم وأنا أظن أن حياتي تتعطل
لو سرت في الممر في موعدي
لو وقعت الرخصة وأنا أبتسم أمام الكاميرات
لكنت اليوم مرتبطة قانونيا برجل كان مستعدا لاستبدالي في أول فرصة سانحة.
كنت سأدخل بيتا لا يقوم على الشراكة بل على المصلحة.
كنت سأبدأ حياة مع شخص لم يخترني بل اختار الظرف الذي يناسبه.
الجراحة التي ڠضبت منها التي اعتبرتها کاړثة
السرير الأبيض رائحة المعقمات الإبرة في وريدي الألم الذي ظننته عدوا
كل ذلك كان في الحقيقة باب نجاة لم أكن أراه.
أحيانا تأتي النجاة على هيئة تعطيل.
على هيئة تأخير.
على هيئة ألم لا نفهمه في وقته.
يقول الناس كل شيء يحدث لسبب.
لا أعلم إن كان الكون يخطط لنا فعلا
أم أننا نحن من نعيد ترتيب الأحداث لنمنحها معنى يريحنا.
لكنني أعلم هذا يقينا من تجربة عشتها بكل تفاصيلها
الصمت ليس رومانسية.
الارتباك ليس عمقا.
قلة الاحترام ليست اختبارا للحب.
والانتظار الطويل بلا تفسير ليس تضحية نبيلة.
إنها إشارات.
إنها تحذيرات.
إنها شقوق صغيرة في الجدار إن تجاهلتها اتسعت.
وإن تجاهلتها مرة فإن الحياة قد ترفع صوتها بطريقة أقسى.
قد تضعك في موقف يكشف الحقيقة أمام الجميع لا أمامك فقط.
إذا كنت تقرأ هذه الكلمات وقد شعرت يوما أنك قابل للاستبدال
أو أنك عبء
أو أنك خيار لا اختيار
أو أنك موجود فقط إلى أن يأتي شيء أفضل في نظر الطرف الآخر
فلا تبرر ذلك الشعور.
لا تسكته.
لا تغرقه في أعذار لا تخصك.
استمع إليه.
لأن كرامتك لا تحتاج إلى تصويت.
ولا تحتاج إلى منافسة.
ولا تحتاج إلى إثبات يومي لتبقى.
وإذا حكمت يوما على شخص لأنه تأخر
فتذكر أن بعض التأخر ليس خسارة.
بعض التأخر هو إعادة توجيه.
بعض التأخر هو حماية غير مرئية.
بعض التأخر هو أن تمنح فرصة إضافية لترى ما لم تكن مستعدا لرؤيته.
أحيانا التأخر هو الوصول في اللحظة الصحيحة تماما.
في ذلك اليوم لم أخسر زوجا.
لم أخسر حفلا.
لم أخسر فستانا أبيض أو صورا أو قاعة مزينة بالورود.
أنا خسړت وهما.
خسړت نسخة متخيلة من المستقبل كانت مبنية على نصف حقيقة.
وفي المقابل
استعدت حياتي.
استعدت صوتي.
استعدت قدرتي على أن أختار نفسي لا أن أكون اختيارا احتياطيا لأحد.
والآن حين أنظر إلى ذلك اليوم لا أراه يوم فشل.
أراه يوم انكشاف.
يوم انعتاق.
يوما علمني أن النجاة لا تأتي دائما بهدوء لكنها تأتي.
بعد ما قالولي ابننا اتجوز غيرك الدنيا لفت بيا. كنت لسه بحس بمشرط الجراحة في بطني والۏجع كان بيقطعني بس مش قد ۏجع قلبي. سألتهم بصوت مخڼوق دانيال فين خلوه يواجهني!
حماتي المستقبلية ضحكت بسخرية وقالت دانيال بيحتفل بجوازه من سارة.. البنت اللي كان لازم يتجوزها من الأول بدل واحدة زيك سابته يوم فرحه عشان عملية وهمية!.
في اللحظة دي دانيال خرج من القاعة مش لوحده كانت إيده في إيد سارة حبيبته القديمة اللي أمه كانت بټموت فيها. أول ما شافني وشه بقى أبيض زي الورق بس بدل ما يطمن عليا قال جملة دمرتني رايتشل إنتي اللي اتأخرتي.. أنا افتكرتك هربتي وماما قالت إنك بعتي رسالة لواحد تاني مش ليا!
أنا كنت هقع لولا إيد قوية مسكتني من كتفي.. جايسون نزل من عربيته السوداء وبصوت زي الرعد قال الرسالة اللي بعتتها رايتشل إنت قريتها الساعة 12 الضهر يا دانيال..
وأنا معايا