جوزي قالي باتي


أطول ساعة في حياة هاني وأهله. حماتي كانت بتلم الهدوم وهي بتدعي عليا
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا دينا.. خربتي بيتك بإيدك، مفيش راجل هيقبل يعيش مع واحدة قوية زيك.
ضحكت بصوت عالي
الراجل اللي يقبل يعيش في بيت مراته ويطردها منه، ميتسماش راجل يا طنط. والبيت اللي يتخرب عشان أنا رفضت أبقى سبوبة ليكم، يبقى أحسن له يتهد.
وهما طالعين من الباب بشنطهم، حمايا بص لهاني بنظرة لوم
مش قلتلك يا بوز الأخص هي هتعمل دراما؟ ضيعت علينا السكن وضيعت علينا الشقة اللي بعناها!
هاني كان واقف قدامي، وشه بقى شاحب، باصص للفيلا اللي كان فاكر إنه خلاص سيطر عليها. بصلي وقال بكسرة
إنتي طالق يا دينا.
رديت عليه بابتسامة نصر
يااااه.. تصدق كنت هوفر حق المحامي في قضية الخلع؟ كتر خيرك إنك ريحتني. بس قبل ما تمشي.. فين المفتاح؟
خدت منه المفتاح، والنجار بدأ يغير الكالون فوراً. وقفت على البوابة أتفرج عليهم وهما بيرصوا الشنط في العربية ال SUV تاني، بس المرة دي وهما مكسورين، مش داخلين فاتحين صدرهم.
المحامي أسامة قالي
تحبي نرفع قضية تبديد باللي حصل؟
قلتله
لأ يا متر، كفاية عليا المنظر ده. كفاية إني استرديت كرامتي قبل بيتي.
دخلت بيتي، قفلت الباب ورايا بالمفتاح الجديد. ريحة شوربة اللحمة كانت لسة في المطبخ، بس المرة دي البيت مكنش برد. بالعكس، كان دافي جداً.. دافي بإن مفيش فيه حد بيستغلني، دافي بإن جدرانه رجعت لصاحبتها الحقيقية.
قعدت في الصالة، شربت فنجان قهوة بمزاج، وفتحت الموبايل.. لقيت رسالة من هاني بيقولي فيها أنا أسف، خلينا نتفاهم، أهلي ضغطوا عليا.
عملت له بلوك وأنا ببتسم.
الدرس اللي اتعلمته في الليلة دي إنك لما تفتحي قلبك وبيتك لحد، لازم تتأكدي إنه يستاهل يدخلهم. ولما حد يفتكر إن طيبتك ضعف، وريه إنك تقدري تكوني إعصار لما كرامتك تتلمس.
هاني بصلي ببرود قاټل، وسحب نفس طويل من سيجارته وقال الكلمة اللي ذبحتني أيوة يا دينا، بابا وماما هيعيشوا معانا خلاص، البيت واسع، وإنتي لو مش عاجبك.. روحي باتي في أي داهية، المهم أهلي يرتاحوا!. 
السکينة وقعت من إيدي.. دموعي نزلت ڠصب عني، صړخت فيه دا بيتي! دي فيلتي اللي شقيت فيها، وأهل جوزي بيحتلوها قدام عيني وجوزي بيطردني عشانهم؟! إنت مريض؟ إنت غيران مني عشان أنا اللي اشتريت البيت ده؟.. حماتي ضحكت ضحكة خبيثة وقالت يا حبيبتي، البيت بيت الراجل، وإنتي مراته، يعني مالك ماله.. ولا إنتي عايزة تعيشي لوحدك وتعملي اللي على كيفك؟. 
الخناقة فضلت قايمة، وحماتي قعدت تولع الدنيا بلسانها السام، لغاية ما هاني حسم الموضوع بطريقة دموية! تفتكروا هاني عمل إيه عشان يرضي أهله؟ 
هاني مسك إيدي بقسۏة وزقني ناحية أوضتي وقال ادخلي لمي هدومك، بابا وماما هيناموا في أوضتنا الرئيسية عشان التكييف فيها أحسن.. وإنتي شوفي ليكي أي ركن في البيت، أو اتفضلي على بيت أبوكي لغاية ما تهدي وترجعي لعقلك!. 
لمېت هدومي في شنطة صغيرة وخرجت بليل، وأنا دموعي مبتقفش.. بصيت للفيلّا وأنا حاسة إن قلبي بيتعصر، بس مكنتش عيط عشان الخسارة، كنت بعيط عشان الغدر من أقرب الناس ليا.. ركبت عربيتي ومشيت، وكل تفكيري في بابا.. إزاي هقوله إن جوزي طردني من بيتي عشان
يسكن أهله؟ 
وصلت بيت بابا، وكنت مهارة تماماً.. وبكيت بكاء طفل تاه ولقى أمه.. حكيت له كل حاجة، وبابا كان بيسمع وهدوء غريب مسيطر عليه، بس عينيه كانت بتطلع شرار. 
بابا مسح دموعي وقال بصوت هز جدران البيت مټخافيش يا بنتي.. حقه هيرجع لك النهاردة قبل