سكنت ابن خالي


لما فشلت في أول شغلانة ليا. وبسبب شغلي كمحاسبة في إسكندرية، البيت كان مقفول، لحد ما في يوم كلمتني عمتي وهي بټعيط ابن خالي محمود اتطرد هو ومراته ومعاهم طفل، والشارع مش هيرحمهم.. افتحي لهم بيت أبوكي يا بنتي ثواب!.
وافقت بقلب أبيض، وقولت الأقربون أولى، وسكنتهم في بيت أهلي ببلاش 3 سنين كاملة. كنت بنزل القاهرة كل فترة، أقضي ليلة في أوضتي القديمة وأرجع. لكن مع الوقت، سماح مراته بدأت تفرض سيطرتها.. شالت صور أمي وأبويا من الصالة، وغيرت عفش أوضتي! ولما جيت الأسبوع اللي فات وتعبانة وعاوزة أنام، لقيت سماح واقفة لي على الباب وبتقولي ببرود مستفز البيت بقى ضيق علينا، ولو عاوزه تباتي وتستخدمي الماية والكهرباء.. لازم تدفعي ثمن استضافتنا ليكي، إحنا مش فاتحينها لوكاندة!.
سماح كانت فاكرة إني ماليش حد. بصيت لها بهدوء غريب وطلبت منها الرقم.. وفعلاً طلعت المحفظة ودفعت لها الفلوس اللي طلبتها! هي ضحكت بافتراء وافتكرت إنها كسرتني، لكنها مكنتش تعرف إن دي كانت فاتورة نهاية إقامتهم.
بمجرد ما دخلت أوضتي، مكلمتش حد من العيلة.. كلمت المحامي بتاعي. قلت له نفذ اللي اتفقنا عليه فوراً. وبمكالمة تانية لشركة الكهرباء والماية بصفتي المالكة الوحيدة، طلبت رفع العدادات فوراً بداعي وجود ماس كهربائي خطېر وتسريب مياه يستدعي الإخلاء!
في أقل من ساعتين، البيت بقى خړابة. الكهرباء اتفصلت، والماية اقطعت. محمود رجع لقى الدنيا ضلمة وسماح بتصرخ. نزلت لهم السلم وبكل برود قلت لهم معلش أصل البيت متهالك ومحتاج ترميم شامل من بكره الصبح.. والعمال هيستلموا الموقع الفجر!.
سماح صړخت أنتِ مچنونة؟ إحنا مش هنمشي!. طلعت لها الوصل اللي هي مضت عليه لما خدت مني فلوس الاستضافة. قلت لها الوصل ده معناه إنك بتأجري غرف في ملكي بدون ترخيص، وده لوحده يرميكي في السچن.. والبوليس زمانه على وصول يخلي البيت لأن حالته إنشائياً خطړ!.
ابن خالي حاول يكلمني عن الډم، قلت له دمك برد لما مراتك طلبت مني تمن نومي في سرير أمي.. لم هدومك يا محمود واخرج بكرامتك، لأن العمال هيبدأوا تكسير في الحيطان كمان ساعة.
خرجوا بشنط هدومهم في نص الليل، والكل في المنطقة بيتفرج عليهم وعلى غدرهم اللي اتفضح. سماح كانت بټعيط مش ندم، لكن لأنها خسړت السكن البلاش اللي عاشت فيه ملكة سنين.
تاني يوم، العمال فعلاً بدأوا يرمموا البيت. شيلت كل حاجة حطتها سماح، ورجعت صور أبويا وأمي لمكانها. البيت رجع يشم نفسه تاني بعد ما كان مخڼوق بناس عضوا الإيد اللي اتمدت لهم.
محمود وسماح دلوقتي مشردين عند قرايبهم، ومحدش طايقهم لأن قصتهم بقت على كل لسان. وأنا؟ رجعت لشغلي في إسكندرية بس المرة دي البيت متأمن بشركة حراسة وقانون يحميني.