دخلنا نرعي مريض في غيبوبة خرجنا منه بحاجة مخيفة مش بشړ

 

مش يوم
أيام.
كنت بصحى من النوم مڤزوعة
حاسّة إن في حد واقف عند باب أوضتي.
ببص
مفيش حد.
بس الإحساس؟
كان حقيقي.
من يوم ما أحمد خرج من المستشفى
حياتي اتغيرت.
مش بس أنا
إحنا الخمسة.
بقينا بنحس بنفس الحاجة.
صداع مفاجئ
أحلام متكررة
نفس المكان
نفس الأوضة
بس المرة دي
الأوضة ما كانتش فاضية.
كان هو واقف فيها.
واقف
وباصص علينا.
وفي كل مرة
يقول نفس الجملة
لسه فيه حاجة ناقصة
صحيت مرة وأنا پصرخ.
اتصلت بمها.
ردت بسرعة
وصوتها كان مړعوپ
إنتي كمان شوفتيه؟!
سكتنا.
عرفنا.
إن الموضوع
لسه مخلصش.
تاني يوم
كريم كلّمنا.
قال بصوت هادي
بس فيه توتر واضح
لازم نتقابل حالًا.
روحنا له.
كان شكله مختلف.
مرهق
وعينه حمرا.
قال
أحمد اختفى.
إيه؟!
خرج من المستشفى
ومن ساعتها محدش عارف هو فين.
قلبي وقع.
كريم كمل
بس ده مش أخطر حاجة
وسكت.
وبعدين قال
الأجهزة رجعت تشتغل لوحدها.
اتجمدت مكاني.
إزاي؟!
الأوضة
407
رجعت تبعت نفس الموجات
رغم إننا فصلنا كل حاجة.
الخۏف كان بيقرب.
قريب جدًا.
قررنا نرجع هناك.
بالليل.
نفس الدور
نفس الهدوء
نفس الإحساس
إن في حاجة بتراقبنا.
دخلنا الأوضة.
النور كان ضعيف.
الأجهزة
شغالة.
لوحدها.
مستحيل
كريم قرب من الشاشة.
والأرقام بدأت تعلى.
نبض
نشاط
بس مفيش حد على السرير.
فجأة
صداع ضړب دماغي.
وقعت على ركبتي.
وشفت
مش بعيني.
بعقلي.
الأوضة.
بس بشكل تاني.
أغمق.
أوسع.
وفي النص
واقف أحمد.
بس
مش لوحده.
كان في خمس ظلال
ورا ضهره.
قريبين منه.
عارفين مين؟
إحنا.
أنا
ومها
ونور
ودينا
ورنا.
بس مش زي
الحقيقة.
كأننا
جزء منه.
فتح عينه وبصلي.
وقال
دلوقتي بقيتوا معايا.
صړخت.
وفجأة
رجعت للأوضة.
لقيت كريم بيهزني
سارة! فوقي!
بصيت حواليّا.
الكل واقع.
مها
بټعيط.
نور
بتصرخ.
رنا
بتقول
شفته
كريم بص لنا
وخاف.
إنتوا شفتوا إيه؟!
سكتنا.
لأن الحقيقة؟
كانت مرعبة.
إحنا
ما كناش بنساعده يصحى.
إحنا
كنا بنبنيه.
جزء جزء.
بمشاعرنا.
بأفكارنا.
بأحلامنا.
لحد ما
بقى كامل.
وبعدها
سابنا.
لكن مش فعلاً.
لأنه قبل ما نمشي
كريم وقف فجأة.
بص وراه.
وقال بصوت متوتر
في حد وراكم.
لفينا بسرعة.
مفيش حد.
بس على الإزاز
نفس البصمة.
بس المرة دي
مش واحدة.
خمسة.
وكل واحدة
بتتحرك ببطء.
كأنها
بتتكون من جديد.
ومن وسطهم
ظهر بخار.
وكتب كلمة واحدة
جاهزين؟
ومن يومها
وإحنا بنحس بنفس الحاجة.
إننا
مش لوحدنا.
وإن أحمد
مش اختفى.
أحمد
بقى في كل حتة حوالينا.
وأنا دلوقتي
وأنا بكتبلكم الكلام ده
حاسّة بنفس الإحساس.
حد واقف ورايا.
ولو بصيت
ممكن ما يكونش فيه حد.
أو
يمكن يكون.