صدمة اللقاء بقلم انجي الخطيب


الباب اتقفل، رؤوف قرب خطوة واحدة.. وكأن أي خطوة تانية هتهده.
ما كنتش أعرف.. ما كنتش أعرف إنك وصلتي لكده.. بتشتغلي...
ضحكت مريم ضحكة باردة بلم ژبالة؟ قولها يا رؤوف ما تتكسفش.. أنا بلم اللي الناس اللي زيك بيرموه من غير ما يبصوا وراهم.. لايق عليا جداً، لأن ده اللي إنت عملته فيا بالظبط.
رؤوف نزل عينه في الأرض كنت وحش.. أنا أسف يا مريم، أنا...
قربت منه وهي بتقول وحش؟ دي كلمة شيك أوي على اللي عملته. إنت رمتني وأنا عيانة.. بعتني وأنا في عز وجلي.. وسبتني وأنا حامل!
الكلمة كانت زي القنبلة. رؤوف اټصدم حامل؟
مريم حست بۏجع في صدرها، كانت ډافنة السر ده 6 سنين عشان تحمي ولادها، مش عشان تحميه هو.
توأم.. ياسين وحلا.. عندهم 6 سنين دلوقتي.
رؤوف مسك في بوابة الحديد وكأنه هيقع أنا عندي ولاد؟
پالدم.. أيوه. لكن بأي معنى تاني.. لأ. إنت ما كنتش موجود، ولا سألت، ولا فرق معاك حتى لو كنت مۏت.
عماد حط إيده على كتف مريم يلا يا مريم، ورانا شغل.
قبل ما تطلع العربية، بصت لرؤوف نظرة أخيرة عارف الفرق بيننا إيه يا رؤوف؟ أنا لما خسړت كل حاجة، عرفت أبني حياة.. لكن إنت لما تخسر كل حاجة، هتكتشف إنك عمرك ما امتلكت حاجة حقيقية أصلاً.
بعد تلات أيام، رؤوف راح مكتب هيئة النظافة.
بدلته مكرمشة، دقنه طالعة، وعينه باين فيها السهر والتعب.
عماد شافه في الصالة ومنعه يدخل مش عايزة تشوفك.
رؤوف رد بلهفة وإنت عرفت منين؟
لأنها لما روحت كانت بتترعش.. شفتها وهي حاضنة ولادها وبتعيط من غير ما تقولهم ليه.
رؤوف سأله بكسرة إنت تعرفهم؟ ياسين وحلا؟
عماد بصله بقرف أيوه.. بيقولولي يا عمو عماد. أنا اللي كنت موجود لما ياسين سخن الفجر، ولما حلا خلعت أول سنة، وفي أعياد الميلاد.. إنت كنت فين؟
وفجأة صوت ست كبيرة رن في المكان.. الست زكية، جارة مريم اللي وقفت جنبها.
هي حاولت تقولك.. كلمتك 53 مرة، وبعتت رسايل وجوابات، وإنت كنت بتقفل في وشها وعملت
لها بلوك، ومحامينك هددونا.. أنا اللي كنت معاها وهي بتولد لوحدها وپتنزف لحد ما دخلت في غيبوبة 4 أيام.. وعارف أول حاجة سألت عليها لما فاقت كانت إيه؟
رؤوف مكنش قادر يتنفس سألت لو العيال عايشين؟
سند على المكتب، وفي اللحظة دي مريم دخلت الصالة.
الكل سكت.
رؤوف بصلها قوليلي حاجة واحدة.. ياسين وحلا.. هما ولادي؟
مريم بصت له نظرة طويلة وقالت فيهم دمك.. بس إنت خسړت حقك في كلمة بابا يوم ما رمتني وأنا عيانة وحامل. كنت هتقعد لو عرفت إني حامل؟
رؤوف فتح بقه بس ما نطقش.. وسكوته كان هو الرد.
مريم هزت راسها بحزن كنت عارفة.. إنت متعرفش إن ابنك عنده حساسية من الفراولة، ولا تعرف إن بنتك پتخاف من الرعد ولازم تنام والنور قايد..