أهلي طردوني من البيت وبعد 12 سنة دخلت فرح أخويا بفستان أنا اللي مصمماه والقاعة كلها سكتت


راجل شريك معاه في الشغل.
أبويا كان بيتكلم بهدوء
الوضع أسوأ من اللي كنا فاكرينه مشاكلها في القراية وطريقتها تحت الضغط مش مناسبة لاسمنا. بعد التخرج هننهي الموضوع.
وقتها
ما استوعبتش.
مش علشان الكلام صعب
لكن علشان كنت لسه فاكرة إن في حاجات الأب ما يقولهاش عن بنته.
وقفت بسرعة.
خبطت في الدولاب.
ولفيت
ولقيت كريم واقف.
سامع كل حاجة.
وبيبتسم.
بصلي وقال من غير صوت
إنتي مش تبعنا.
وضحك.
باب المكتب اتفتح.
أبويا خرج.
بصلي.
وقال
سمعتي كفاية.
وبعدين
عندك ساعة. لمّي حاجتك.

سنين محدش كان شايفني فيها
السنين اللي بعدها
عدّت بسرعة غريبة.
لما تبدأ من الصفر
مافيش وقت تفكر.
اشتغلت أي حاجة.
اتعلمت أسمع أكتر ما أتكلم.
واكتشفت حاجة مهمة
اللي كانوا شايفينه ضعف
كان ممكن يبقى قوة.
القراية كانت صعبة عليّا.
بس اتعلمت بطريقتي.
التصميم
الحاجة اللي كانت مستخبية جوايا
كبرت.
لحد ما بقت حقيقية.
ما رجعتش لهم.
ما طلبتش حاجة.
بنيت
اسم يخصني.
وحياة لوحدي.
وده كان كفاية.
الرجوع اللي
ما كانوش متوقعينه
دعوة الفرح وصلتلي.
من غير كلمة.
من غير تفسير.
بس اسمي.
ما فتحتهاش على طول.
بس فهمت حاجة
هم ما كانوش متوقعين إني أجي.
فروحت.
مش علشان أثبت حاجة.
لكن علشان في لحظات لازم تتحصل.
صممت الفستان بنفسي.
كل تفصيلة فيه.
مش علشان أبهرهم
لكن علشان يعبر عني.
ولما دخلت القاعة
ما كنتش راجعة لعالمهم.
كنت بدخلهم عالمي.
الحقيقة اللي ما قدروش يتحكموا فيها
كريم قال
إنتي بتعملي إيه هنا؟
قلت
أنا متعزمة.
أبويا قال
امشي.
هززت راسي
أنا مش جاية أعمل مشكلة.
أمي قالت
طب جاية ليه؟
بصتلها
ولأول مرة
ما احتجتش موافقتها.
قلت بهدوء
علشان ما كنتوش متوقعين إني أرجع بالشكل ده.
وفي الصمت ده
في حاجة اتغيرت.
مش بصوت عالي
بس كفاية تغير كل حاجة.
لأن أقوى لحظة
مش لما حاجة تتاخد منك.
لكن لما اللي كان ماسك عليك السيطرة
يفهم إنه فقدها.
وفي اللحظة دي
فهمت أخيرًا
أنا عمري ما كنت محتاجة اسمهم أصلاً.
بعد الصمت
الناس بدأت تهمس.
نيرمين مسكت إيد كريم وقالت
في إيه؟
بس هو ما ردش.
فضل باصصلي.
قال
كنا فاكرين إنك
قلت
اختفيت؟ فشلت؟
سكت.
أبويا قال
المكان ده مش مناسب للكلام ده.
ابتسمت
عندك حق بس إنتوا اللي عزمتوني.
أمي فهمت إن كله بقى باين.
حطيت الدعوة على الترابيزة.
ما تقلقوش أنا همشي.
لفيت أمشي
لكن سمعت
استني.
كان كريم.
قال
الفستان مين صممه؟
بصيت له
وقلت
أنا.
وساعتها
الصمت رجع تاني.
بس المرة دي
كان اعتراف.
لفيت ومشيت.
كل خطوة كانت ثابتة.
مش هروب
اختيار.
فتحت الباب
والهوا دخل.
بس المرة دي
ما كانش مخيف.