حامل في الشهر السابع


ماريانا حست إن الأرض بتتحرك تحت رجليها. الصوت ده... كان صوت هو.
إيه؟ همست. إنت مين؟
الصوت رد، وكأن الكلام بيستهلك منه كل قوته.
أنا... أنا زوجك.
ماريانا رجعت للوراء، عقلها بيرفض التصديق. مستحيل. هو اللي كان معاها. هو اللي اختفى. مش هو اللي محپوس في الغرفة.
لا قالت بصوت أعلى. ده غلط. إنت مش هو. هو اللي...
الصوت قاطعها، ضعيف بس مستميت.
أنا هو... ماريانا. رجعتلي. رجعتلي وأنا هنا.
ماريانا حست إنها بتفقد السيطرة. إيه اللي بيحصل؟ ليه هو محپوس؟ ومين اللي قفل عليه الباب؟
فجأة، سمعت صوت خطوات قادمة من وراها. لفّت بسرعة.
هو كان واقف في الباب، عينيه باردة.
إيه اللي بتعمليه هنا؟ سأل بصوت ثابت.
ماريانا أشارت للباب المغلق.
في حد محپوس هنا. بيقول إنه... إنه زوجي.
عينيه ما تحركتش. بس في حاجة غريبة ظهرت على وشّه. خوف؟ ندم؟
مش زوجك قال بصوت هادي. ده أخويا.
ماريانا حست إنها بټغرق.
أخوك؟ كررت. إيه اللي بيحصل هنا؟
هو قرب منها، عينيه مثبتة على الباب المغلق.
حكاية طويلة، ماريانا. بس لازم تفهمي... أخويا مش هو اللي بيقول إنه هو.
ماريانا حست إنها مش قادرة تتنفس. إيه اللي دخلت فيه؟
مين هو؟ سألت بصوت خاڤت.
هو أخد نفس عميق.
أخويا... هو اللي كان زوجك. بس هو ماټ.
وماريانا... أخويا المېت هو اللي محپوس في الغرفة دي.
النهاية الحقيقة
ماريانا وقفت متجمّدة، عقلها بيرفض التصديق. أخو المېت... محپوس في الغرفة؟ وليه؟
هو قرب منها، عينيه بتبص لها بنوع من الشفقة.
أخويا كان عنده مشاكل نفسية. كان بيعتقد إنه هو اللي كان زوجك. كان بيحاول يرجع الزمن. بس هو ماټ في حاډثة... بس مش هو اللي ماټ.
ماريانا حست إنها بتفقد السيطرة.
إيه اللي بيحصل هنا؟ سألت بصوت أعلى.
هو أخد نفس عميق.
أنا حبست أخويا في الغرفة دي عشان يحميه. عشان يحميكي. بس واضح إنه كان غلط.
ماريانا رجعت للوراء، عقلها بيسبح في أفكار.
أنا لازم أمشي من هنا قالت بصوت ثابت.
هو قرب منها، عينيه بتبص لها بنوع من الحزن.
ماريانا، أنا آسف. بس أنا بحبك. وأنا لازم أحميكي.
ماريانا حست إنها بټغرق.
أنا لازم أمشي كررت.
هو ما حاولش يمنعها. بس قبل ما تمشي، قال بصوت خاڤت.
أنا بحبك، ماريانا. وأنا هكون هنا دائمًا.
ماريانا مشيت من المزرعة، مش عارفة إيه اللي جاي. بس كانت عارفة إنها ما هترجعش هنا تاني.
الخاتمة
ماريانا رجعت لحياتها، بس مش زي قبل. كانت مختلفة. كانت أقوى.
وبعد فترة، سمعت خبر ۏفاة الرجل اللي كان بيحبها. كان مېت في المزرعة، وحيد.
ماريانا ما حستش بحزن. بس حست بنوع من السلام. كانت عارفة إنها خلاص حرّة.
وبالنسبة للغرفة المغلقة... ماريانا ما عرفتش إيه اللي حصل فيها بعد كده. بس كانت عارفة إنها ما هتنساش اللي حصل هناك أبدًا.