بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية


منا عارفه طبعك 
آلمت الجمله فاطمه ولكن هذا الألم لم يظهر على محياها وأسرع عمر يقول لو كنتى عارفه طبعى مكنتيش تقولى كده يا ياسمين انا مش راجل يشغلنى اى حاجه تااافهه عن شغلى 
اغتاظت ياسمين من جملة عمر الأخيره ومما زاد الامر سوءا فى نظرها هو وجود فاطمه 
استأذنت فاطمه للخروج وقاطعتها ياسمين قائله اعمليلى فنجان قهوه 
كانت فاطمه تستعد للرد عليها عندما فوجئت بصوت عمر الهادر يوبخها قائلا ياسمييين فاطمه سكرتيره مش عامله عاوزه قهوه هطلب من العامل يعملك لكن فاطمه مش عامله يا ياسمين 
ياسمين بخبث انا مش قصدى حاجه بس السكرتيره عند دادى بتعملى قهوه دايما حتى قهوتها حلوه 
خرجت فاطمه من المكتب حزينه من افعال ياسمين 
فاطمه هامسه يا رب انا والله ما كرهاها ولا حبالها اى سوء يا رب يا رب اكفينى شرها بما شئت 
أما فى مكتب عمر فقد كان ېعنف ياسمين 
عمر بصرامه هو انت مبتفهميش هو فاطمه شكلها شكل عامله 
رفعت ياسمين حاجبيها عاليا قائله يا سلام وانت متضايق عشانها اوى كده ليه 
عمر لانك بتتكلمى كلام غير مسئول وبتتصرفى تصرفات غير مسئوله 
ياسمين هى مظبطالك ولا ايه 
عمر بهتاف صارم نعم يا روح امك 
ياسمين اصلك بتدافع اوى يعنى 
هب عمر من مكانه وأمسك ياسمين من ذراعها ثم دفعها دفعا نحو الباب قائلا اخرجى بره استنينى لو عاوزانى عشان مطولش لسانى اكتر من كده 
خرجت ياسمين من المكتب تسب وټلعن ونظرت الى فاطمه ثم غادرت المكتب تماما 
أما فاطمه فقد انزعجت لانها احست انها السبب فيما دار بين ياسمين وعمر من جدال 
بعد ما يقرب من الساعه خرج عمر من مكتبه 
عمر هى مشيت 
فاطمه بأسف من وقت ما خرجت من عند حضرتك ومشيت 
عمر تمام 
فاطمه بأسف انا أسفه انا السبب 
عمر انت ملكيش دخل هى اللى تطاولت 
فاطمه هى متقصدش أكيد فعلا معظم السكرتيرات بيعملوا قهوه وشاى وكل حاجه 
اقترب عمر من مكتبها قائلا وانا استحاله اخليكى تعملى لاى حد أى مشاريب انتى موظفه مش عامله 
فاطمه بس واضح ان حضرتك شديت عليها اوى لانها مشيت 
عمر هى تستحق 
فاطمه الامر ميستحقش 
عمر لا الامر يستحق ثم استدرك بعبث دى فاكره ان فى حاجه بينا 
فاطمه بانتباه بين مين 
عمر بخبث بينى انا وانتى يا فاطمه بتقول ممم ولا بلاش اقلك اصلى عارف انك بتتكسفى 
احمر وجه فاطمه خجلا فائله يا ريتنى كنت عملتلها القهوه وخلاص عشان متظنش السوء 
انفعل عمر هو انا كنت هسمحلك تعملى يا فاطمه انت بتهرجى انا داخل المكتب بدل ما انفعل عليكى ثم استدرك بمرح وانت بتخافى منى اصلا فمابالك لو انفعلت 
دخل عمر مكتبه وظلت فاطمه ناظره باتجاه المكتب بضع لحظات ثم انكبت فى هدوء تواصل عملها 
فى إحدى الكافيتريات 
عمر ها يا سالى تشربى ايه 
سالى پخوف لا مش عاوزه 
عمر بضحكه بسيطه مټخافيش يا سالى كده انا بينا عشره ودا اللى خلانى مزعلكيش واوجعك رغم عملتك السوده نطلب حاجه تشربيها وتهدى خالص وتحكى وانا معاكى للاخر 
جاء النادل بكوبين من عصير المانجو الطازج ودار الحوار التالى بين عمر وسالى 
سالى ياسمين هى اللى اخدت الملف
عمر باستفزاز وايه اللى يخلينى أصدقك مايمكن بتقولى كده عشان اى خڼاقه بينكم أو تكونى بتكرهيها أو أى حاجه
سالى بصدق والله ابدا والمصحف هيا اللى خدته 
عمر لازم دليل 
اخرجت سالى هاتفها المحمول وجهزت مكالمه تلفونيه بينها وبين ياسمين وكانت المكالمه تشتمل وتؤكد أن ياسمين ستأخذ الملف من سالى 
عمر بهدوء بعد سماعه المكالمه وايه كمان يا سالى 
سالى كانت بتخلينى اتعمد اضايق فاطمه واقلها ان بينكم كلام وحش رغم انكم منفصلين بس مقضيينها 
صك عمر أسنانه فور أن قالت سالى جملتها ولكن لم يحاول اظهار غضبه وسألها ثانية وايه كمان 
سالى اول فاطمه جت ياسمين هى اللى حرضتنى انى اتبلى عليها انها سرقتنى 
عمر كنت شبه متأكد من الامر دا طيب وحضرتك ايه صحى ضميرك دلوقتى 
سالى رفضوا يشغلونى فى شركة باباها رغم وعدها ليا 
عمر طيب بصى يا سالى انا راجل عملى انا عمرى ما هضر ياسمين عشان خاطر حلا بنتى لكن انا عاوز اقرص ودانها عشان تحرم تقف قصادى والتسجيل اللى انت مسجلاه بتقول هعمل يعنى المستقبل يعنى ولا له اى لازمه ولو واجهتها بيه ممكن اوى تقلى كنت ناويه ومعملتش فأنت عندك استعداد تسمعى كلامى عشان اجيب حقى وحق فاطمه ولا لا 
سالى اه طبعا عندى استعداد 
عمر باڠراء وانا راجل ماشى بما يرضى الله وعندى كل شئ بتمنه يعنى اكيد هراضيكى بعد ما احقق اللى انا عاوزه 
سالى بفرح وأنا تحت أمرك 
عمر بانتصار يبأى نركزى معايا اوى 
بنت الراوى
الفصل الثانى والعشرون 
مر ثلاثة أيام على لقاء عمر وسالى ظلت فيه سالى تحاول الوصول لياسمين التى قامت بحظرها من جميع وسائل التواصل بينهما إلى أن وصلت إليها أخيرا بعد أن هاتفتها من رقم يخصها ولا تعرف به ياسمين 
ياسمين الو
سالى مدام ياسمين أزيك
تعرفت ياسمين على صوت سالى فور تحدثها اليها فنظرت مرة أخرى إلى هاتفها ثم أعادته الى أذنها قائله فى دهشه لم تستطع إخفائها سالى
سالى اه سالى اللى حظرتيها رغم انى قالبه عليكى الدنيا عشان احذرك
ياسمين بمللمم من ايه
سالى فاطمه
انتبهت ياسمين لحديث سالى فور أن حملت إليها الموجات الصوتيه كلمة فاطمه فهى قد اتخدتها عدوه وتتربص بها
ياسمين مالها زفته
علمت سالى أنها نجحت فى كسب انتباه ياسمين فور تلفظها باسم فاطمه وعلمت أن خطة عمر تسير فى الاتجاه الصحيح 
سالى مش عارفه اقلك ايه يا مدام ياسمين فاطمه كانت أخدت منى تلفونى مره وانا
فى الشغل تكلم اخوها منه ولقتها امبارح بتكلمنى تهددنى وتقلى انها مسجلالنا مكالمه واحنا بنتكلم عالملف وعاوزه فلوس مقابل سكوتها 
ياسمين بشكنعم وانت فاكره
انى هصدقكسالى لو محتاجه قرشين قولى وانا اساعدك
سالى بانتصار لا طبعا وعشان تصدقينى ممكن اديكى رقمها تكلميها
ياسمين بحيرهيعنى فاطمه مسجلالنا فعلا الحربايه اللى كنت فاكراها هبله
سالى لالالا دى طلعت مش هبله خاااالص
ياسمين هاتى رقمها يا سالى بس لعلمك انا كده شكيت انكم متفقين مع بعض عليا
سالى كده يا مدام ياسمين طيب منتى مقاطعانى بقالك كتير اشعنى هقلك دلوقتى
ياسمين هنشوف يا سالى بس مش انا اللى يتلف عليا وعليا وعلى اعدائى 
هاتفت سالى عمر وأخبرته بأنها نفذت كل ما أمرها به
سالى وادتها رقم فاطمه زى ما حضرتك امرت بس حضرتك متأكد من فاطمه 
ابتسم عمرقائلا متقلقيش انا مالى ايدى منها جدا جدا يا سالى المهم انتى متعكيش الدنيا ولا تحاولى تتصرفى اى تصرف بدون الرجوع ليا
سالى بطاعه حاضر
عمر بتحذير سالى قسما برب الكعبه لو حاولتى تلعبى عالحبلين ولا تثبتى ولائك لياسمين هجيبك تحت رجلى وما هيرحمك منى اتخن تخين فى الدنيا 
سالى پخوف وحياة ربنا ما فكرت فى كده خالص يا بشمهندس والله والمصحف انا ما فكرت فى كده خالص ولا هفكر بس بلاش ترعبنى والنبى 
عمر بثبات مش برعبك بس بنبهك
سالى حاضر انا متنبهه
عمر اوك يا سالى سلام 
أغلق عمر الهاتف مع سالى وابتسم عندما تذكر فاطمه واتفاقه معها بشأن ياسمين 
فلاش باك 
بعدما قابل عمر سالى واتفق معها اتجه مباشرة لبيت فاطمه وطلب الحديث اليها للضروره 
فاطمه بقلق خير يا بشمهندس 
عمر بابتسامه هادئه كل خير يا فاطمه قوليلى يا فاطمه بتحبى حلا بنتى 
فاطمه بتعجب جدا والله
عمر بمزاح طيب وأبو حلا 
فاطمه بانزعاج أفندم 
عمر بضحك بهزر يا حجه بهزر يا ساتر ايه بهزر ممم طيب بتتمنى الخير لابو حلا 
فاطمه بخجل العالم ربنا بتمنى لحضرتك كل خير
عمر بودربنا يرزقك كل خير طيب انا هدخل فى الموضوع علطول انا اتأكدت ان ياسمين هى اللى أخدت الملف من سالى 
فاطمه پصدمه معقوله 
عمر بغيظايوه للاسف وسمعت مكالمه تؤكد دا وطبعا لازم ياسمين تتقرص جدا وتعرف ان مفيش حد يقدر يلف على عمر الحسينى 
صمتت فاطمه لنصف دقيقه
تحاول ترتيب حديثها ثم قالتبشمهندس حضرتك خلاص فى أقل من اسبوعين هترجع لمدام ياسمين ففى رأيى ان الصراحه جميله تقدر تصارحها وتعاتبها وينتهى الامر
نظر عمر لفاطمه نظره ذات مغزى ثم قال لا يا فاطمه ياسمين بفعلها دا قطعت عيشها معايا خلاص
تفاجأت فاطمه بجملة عمر لها وأحست بسعاده أشعرتها بذنب خفى
أكمل عمر بس لازم تتقرص عشان خاطر تعرف قيمة اللى عملته وعشان كمان تتنازلى تماما عن حضانة حلا
فاطمه بتلقائيهاعتقد اقوى عقاپ لها هو انك مش هترجعها
نظر عمر لها وهو هادئا فأتبعت بارتباكيعنى عشان حلا وكده
عمر هادئا محاولارفع الحرج عنها اه اكيد بس لازم تتقرص برده
فاطمه فمن عفا 
عمر باصرار فاطمه انا مش هضرها عشان برده دى ام بنتى وكانت فى يوم من الايام فى بيتى وعلى ذمتى وشايله اسمى وكان فى عشره بينا 
شعرت فاطمه بغيره شديده فور تلفظ عمر بتلك الكلمات البسيطه لكن عمر لم يتح لها المجال للتعمق بهذا الشعور فقد أكمل قائلا لكنها طلعت قليلة الاصل ومراعتش العشره دى ولا راعت ان بينا بنت والمفترض حتى لو اننا منفصلين اننا نعامل بعض بما يرضى الله حتى لو مش لله فعشان البنت اللى ربطانا ببعض دى 
فاطمه بهدوء انا تحت امرك فى أى شئ 
عمر براحه كده يبأى هنتفق
تذكر عمر كل ذلك بعد مكالمته مع سالى فابتسم هامسا لنفسه خلاص يا بطه هقرص الحربايه دى بس وافضالك وتبأى انتى مراتى ياااارب
فى منزل الراوى 
كانت فاطمه تعد بعض اكواب العصير لأهل البيت عندما سمعت رنين هاتفها فأسرعت تخرج من المطبخ 
فاطمه اسماء قومى كملى العصير 
اسماء هو ايه دا بأى انتى كل ما تلفونك يرن تسيبى كل حاجه وتجرى انتى مكنتيش كده خالص 
يارا بمزاح بتحب جديد 
يوسف بجد فاطمه مكانتش كده فعلا مممم اما تخلص نشوف الموضوع دا 
يارا بجديه موضوع ايه ! انت بتشك فى اختك 
يوسف انتى عاوزه تلبسينى فى حيطه يا بت انتى انا بس مستغرب فعلا من جريها عالتلفون كل ما يرن 
يارا باستنكار مين اللى بت !
يوسف بعبث انتى ست البنات 
يارا لا انت قلت بت فى الاول 
يوسف منتى بت ولو مش مصدقانى تعالى ندخل جوا واثبتلك 
هبت أسماء من مكانها فور جملة يوسف الاخيره فقد شعرت باحراج قائله انتوا اللى يقعد معاكم غلطان هروح اكمل العصير
يوسف بضحك البت اسماء اتحرجت 
يارا محاوله اثارة يوسف كعهدها الاخير به اه معلش كلها اسبوعين وهتتجوز هى كمان والحرج دا هيزول خالص 
يوسف پغضب يوووه يا يارا انت لازم كل شويه تفكرينى انها هتتجوز منتى عارفه الامر دا بيوترنى 
يارا باستنكار ظاهر رغم معرفتها بطبع يوسف ليه بأى مهو كل البنات مسيرها تتجوز 
يوسف مش قادر اتخيل انى هسلمها لراجل غريب كده الفكره موترانى خاېف يطلع وحش ېهينها ويبهدلها 
يارا باشفاق لا لا ادم محترم وابن اصول هيصونها اطمن 
يوسف يا رب يااااارب
أسرعت فاطمه تمسك بهاتفها لتجد رقم غريب