بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية


خدى بالك يا فاطمه انا مش برتاح لياسمين دى 
فاطمه ولا أنا بس كان لابد نعمل كده منتا كنت قاعد يا يوسف اما بشمهندش عمر جه
يوسف انا قلقان عليكى يا فاطمه وبعدين ليه البشمهندس رجع كلمك يقلك تطلبى بدل مېت الف ميتين الف على اساس انها كانت راضيه اوى بالمېت الف 
فامه هو بيقول انها هتوافق لانها مفكره انها هتاخدها منه وهو عاوز يربيها 
يارا يوسف انت هتكبر الامور ليه هى بتخدم البشمهندس ثم غمزت لفاطمه قائله وكله بتمنه 
يوسف يا جماعه افهموا لو ياسمين دى عرفت ان فاطمه متفقه مع عمر مش هتسيبها لاهى ولا ابوها 
اسماء يعنى ايه يعنى ترجع فى كلامها بعد ما وعدت البشمهندس انها تساعده 
فاطمه باندفاع لا طبعا دا انا هنفذ طلبه لو على جثتى 
نظرت كلا من اسماء ويارا لبعضهما البعض وابتسمتا اما يوسف فقد نظر إلى فاطمه نظره طويله احرجتها فما كان منها إلا أن قالت مهو دا الطبيعى يا يوسف اللى يطلب مننا حاجه طول عمرنا بننفذها انا هقوم أعمل شاى 
اختفت فاطمه فى المطبخ تبعتها أسماء أما يوسف نظر الى يارا متسائلا اللى بفكر فيه صح 
يارا مدعيه عدم الفهم هو ايه اللى بتفكر فيه
يوسف بتحفز يارا خليكى دوغرى وجاوبى ولا افكرك بالعلقھ اللى أخدتيها قبل كده 
اقتربت يارا والتصقت به قائله وأهون عليك 
ابتسم يوسف قائلا ايوه ثبتينى ثبتينى بجد يايارا صح
يارا بص فاطمه عمرها ما عملت حاجه غلط والمشاعر مش بايدينا ولكن الغلط هو الافعال المترتبه على المشاعر دى وفاطمه فى حتة الافعال اطمن جدا 
يوسف بس انا قلقان من ياسمين 
يارا فاطمه وعدت عمر انها تساعده والوعد كان قصادك متصغرش نفسك قصاده عشان وهم 
يوسف انا مش هخليها ترجع فى كلامها اطمنى انا بس عندى تغيير بسيط عشان نبعد اذى ياسمين دى عنها 
يارا ربنا هو الحافظ يا جو 
يوسف وربنا امرنا اننا ناخد بالاسباب برده 
يارا طيب ناوى على ايه 
يوسف بهدوء هتعرفى ان شاء الله 
يتبع
بنت الراوى 
الرابع والعشرون 
فى الهاتف 
عمر يوسف انا مش عاوزك تقلق خالص والله ياسمين ما هتجرؤ حتى تفكر تضر فاطمه 
يوسف يا بشمهندس دول 200 الف جنيه مش مبلغ قليل غير انك هتفركش معاها دا كله هيخليها تشيل من اختى جدا 
عمر بعتاب تشيل ولا تنفلق ايه يا يوسف هو انا هفأ اوى كده فى نظرك
يوسف بجزع لا والله يا بشمهندس
عمر امال ايه بس هو انت متخيل انى ممكن اضر فاطمه 
يوسف لا طبعا انا خاېف من مدام ياسمين بصراحه 
عمر يوسف انا استحاله اسمح لاى شخص انه يهوب ناحية فاطمه ولو الامر وصل انى اضر نفسى عشان احميها فى امور كتير هتوضحلك بس قدام شويه وانت هتصدقنى فى كل كلامى 
ابتسم يوسف فى قرارة نفسه فقد أدرك مقصد عمر ولكنه لم يوضح له ذلك وأجابه قائلا ربنا ييسر الخير يا بشمهندس 
أنهى عمر المكالمه الهاتفيه مع يوسف ثم خرج من مكتبه إلى حجرة السكرتاريه حيث تقبع فاطمه 
نظر عمر اليها فوجدها تباشر عملها فى هدوء فابتسم ثم خاطبها قائلا الهانم قالتلك هتيجى امتى 
فاطمه بانتباه هى قالتلى هاجى عالضهر 
عمر بغيظ طبعا على ما تصحى وقلتلها على المبلغ 
فاطمه بتردد لا 
عمر بتحفز نعم سمعينى كده 
فاطمه بحوف بص ممكن حضرتك متتعصبش لانى بتوتر جدا لو حد اتعصب عليا 
عمر وهو يحاول التحلى بالهدوء مقلتلهاش ليه يا فاطمه هو انا مش قلتلك قوليلها عاوزه ٢٠٠ الف مش ١٠٠ الف 
فاطمه مهو المبلغ كبير 
عمربصوت عالى مهى لازم تتربى هى واللى جابوها 
خاڤت فاطمه من عمر فردت قائله ممكن بس بلاش تزعق 
عمر بشده بلاش ايه وزفت ايه هو انا مش مكلمك امبارح وقلتلك انك تقوليلها انك عاوزه ٢٠٠ الف انتى مش بتسمعى الكلام ليه 
فاطمه وقد بدأت تتوتر أكثر اصل انا حسيت المبلغ عالى اوى وهى صعبت عليا لانها مش عارفه تتصرف 
صدم عمر من تفكير فاطمه وبرائتها ولم يتمالك نفسه وهو يخاطبها قائلا فاطمه انا عاوزك ليا 
نظرت فاطمه إليه فى عدم فهم فى بادئ الامر فلطالما حلمت به لكنها لم تتوقع تحول الحلم لحقيقه 
فاطمه نعم
عمر وقد بدا أهدى من ذى قبل وهو يجلس أمامها مباشرة عاوزك ليا 
فاطمه وقد انتابتها حاله من الغباء ازاى !
عمر بمزاح عاوزك تسمعيلى قرآن 
فاطمه اه حاضر 
نظر عمر اليها فى دهشه ثم اڼفجر ضاحكا 
فاطمه بتوتر ممكن اعرف ايه سبب الضحك 
عمر لا مفيش هو انتى صدقتى انى عاوزك تسمعيلى قرآن 
فاطمه بقلة حيله فقد أعيتها الصدمه امال ايه 
عمر بمكر عاوز اسبح على ايدك اهو انا اخد ثواب وانت تاخدى ثواب وننبسط كلنا 
نظرت فاطمه اليه فى عدم فهم فقد كانت تعتريها حاله من الذهول 
عمر هو اما واحد يقول لواحده عاوزك ليا يبأى عاوز ايه 
ردت فاطمه بتلقائيه وكأنما كانت تريد ان تصدق وتتحقق يبأى عاوز يتجوزها 
عمر بصوت فرح اللهم صل على النبى طيب منتى حلوه وبتفهمى اهو امال تنحتى ليه اما قلتلك عاوزك ليا 
نظرت فاطمه لمكتبها واوراقها ثم بدأت دموعها فى الانهمار 
عمر بقلق انتى بتعيطى ليه فاطمه فى ايه 
فاطمه مفيش 
عمر انا ضايقتك 
حركت فاطمه رأسها يمينا ويسارا دلاله على النفى 
عمر طيب فى ايه 
فاطمه اعفينى 
عمر بقلق حقيقى هو طلبى ضايقك 
همست فاطمه لا 
عمر باصرار طيب فى ايه 
فاطمه معلش بالله تعفينى واكيد هقول لحضرتك فى وقت من الاوقات 
تنهد عمر ثم قام من مكانه متجها لمكتبه قائلا ماشى يا فاطمه انا اكيد هعرف 
دخل عمر الى مكتبه تشيعه فاطمه بنظراتها ثم ابتسمت بعد اختفائه 
فى منزل والد ياسمين 
والد ياسمين ١٠٠ الف ليه 
والدة ياسمين عشان الورطه اللى احنا فيها 
والد ياسمين ومين اللى حطنا فى الورطه دى يا هانم مش انتى وبنتك انا كنت ماشى عدل ايه اللى خلانى اسمع كلامكم وانجس نفسى بالشغل القذر دا واسړق ملف انا سمعة شركتى طول عمرى زى الدهب 
ياسمين دادى انا عملت كده عشانك 
والد ياسمين انتى تخرسى خالص عشان مين انتى عملتى كده عشان نفسك وبس انسانه انانيه ضيعتى راجل زى الدهب باستهتارك 
ياسمين مضاعش بس هيضيع لو انا مدتش الزفته دى الفلوس لانها هتسمعه التسجيل 
والد ياسمين يا ربى انا عملت ايه عشان اتبلى ببنت مستهتره زيك 
والدة ياسمين بقلك ايه انت هتقعد تندب زى الستات 
والد ياسمين اندب!! هى حصلت ووصلت بيكى الوقاحه انك تقوليلى كده طبعا منتى عاوزه تدارى على نقص تربية بنتك واهمالك ليها 
ياسمين دادى ادينى الفلوس وهرجعهالك تانى انا اتفقت مع عمر انه هيدينى فلوس 
والد ياسمين لا حول ولا قوة الا بالله انتى شيطانه 
فى تمام الساعه الواحده بعد الظهر سمعت فاطمه وقع خطوات فنظرت فاذا بها ياسمين قد حضرت 
ياسمين بسخريه ازيك يا 
فاطمه وهى تضغط الزر الخاص بمكتب عمر كما امرها اهلا يا مدام 
ياسمين ممم فين التسجيل 
فاطمه فين الفلوس 
ياسمين وهى تشير للحقيبه القابعه بين يديها الفلوس اهى 
فاطمه وهى تمسك بهاتفها والتسجيل اهو 
فوجئت ياسمين بأن التسجيل هو تسجيل لها مع فاطمه وهى تعترف بأخذها للملف لصالح شركة والدها ياسمين بتحفز فين تسجيلى مع سالى 
فاطمه بسخريه موجود مع سالى 
ياسمين يعنى ايه 
يعنى حلال علينا الفلوس وحلال عليكى الدرس نطق عمر بهذه الجمله وهو يخرج من مكتبه فى استعداده للمواجهه مع ياسمين 
ياسمبن پصدمه عمر 
عمر بهدوء وهو يتسلم حقيبة النقود من فاطمه اه عمر مش مستوعبه ولا ايه 
باسمين انا مش فاهمه 
جذب عمر ياسمين ودفعها أمامها دفعا الى مكتبه مخاطبا فاطمه بلهجه آمره دون النظر اليها
اياك حد يدخل علينا 
شعرت فاطمه بغيره وقد ظهرت تماما فى نبرتها وهى ترد عليه فى الحال ليه لوحدكم بأى طيب وأنا 
صدم عمر من الغيره الباديه بوضوح فى نبرة فاطمه فخاطبها بلهجه حازمه دون النظر اليها قائلا مش وقته ها ولاخر مره اياك حد يدخل علينا 
ظلت فاطمه ساكنه الى ان اختفى عمر وياسمين وراء باب المكتب فما كان منها الا ان قالت بغيظاشبع بيها بسسس 
فى مكتب عمر 
دفع عمر ياسمين دفعا فارتطمت بالاريكه الموضوعه فى مكتبه 
ياسمين پألم بادى على محياها عمر بالراحه 
عمر والله 
ياسمين بتوتر عمر فاطمه هى الحاله الانسانيه اللى انا كنت عاوزه الفلوس عشانها 
عمر بتهكم يا حنينه 
قامت ياسمين بالوقوف ماثله امام عمر والله والله فاطمه هى الحاله الانسانيه يا عمر اقسم بالله 
لم تكمل ياسمين قسمها بالله وكدبها فقد انهالت عليها الصڤعات من عمر حيث اغتاظ منها لكدبها وتجرأها على القسم بالله الخالق زورا وبهتانا 
ياسمين بفزع من صڤعات عمر عمر ايه ده اااه اااااه 
عمر وهو يضربها بس يا يلا يا يا بنت فاكره عمر الحسينى يتصاع عليه يا روح امك
ياسمين بصړاخ سيبنى سيبنى 
عمر وهو يمسكها من حجابها والذى اصر ان ترتديه مؤخرا بس يا بت مسمعش حسك وبعدين اجمدى كده
امال هتتحملى السچن ازاى 
ياسمين بفزع لا سجن لا يا عمر
عمر لا يا روح امك مفيش حاجه اسمها لا 
اڼهارت ياسمين وارتمت تقبل قدم عمر وهى فزعه لا سجن لا ابوس ايدك ابوس رجلك بص خدنى خدامه بس سجن لا 
تنهد عمر بشده وهو يرى ياسمين مڼهاره تحت قدميه اما انتم بتتنيلوا تخافوا بتتهببوا تغلطوا ليه استغفر الله العظيم 
أما فى الخارج كانت فاطمه تهاتف يارا 
فاطمه بقلك خدها ودخل وزعقلى وقالى محدش يدخل علينا 
يارالازم يزعق لانه بطبيعة الموقف اكيد مضغوط واحده كان هيرجعها على ذمته بعد عشر ايام اكتشف انها بتنصب وتسرق شغله متوقعه منه ايه 
فاطمه وانا مالى يتنرفز عليا انا ليه 
يارايا بنتى هو مش قاصدك لكن هو تلاقيه مضغوط فهمتى 
فاطمه ماشى يا يارا هنشوف 
اغلقت فاطمه الهاتف مع يارا وراودتها نفسها أن تدخل لترى مادا يفعل عمر مع طليقته فقد بلغت غيرتها منتهاها 
فى الوقت ذاته كان عمر قد رأى من ياسمين اڼهيارا تاما فامرها ان تجلس هادئه على الاريكه وجلس بجانبها 
ياسمين باڼهيار وبكاءبلاش سجن يا عمر ورحمة عمو باباك بلاش سجن افتكرى اى حاجه اى حسنه بس بلاش سجن 
عمر بهدوءاهدى ونتفاهم
ياسمينابوس جزمتك بلاش سجن
عمراستغفر الله العظيم اسكتى واهدى 
ياسمين باڼهياراهدى ازاااى وانت هترمينى فى السچن 
رأى عمر اڼهيار تاما من ياسمين فقام متأففا واحضر كوبا من الماء يمده اليهااشربى واهدى 
نظرت ياسمين اليه نظرة رجاء فما كان منه الا ان قال لها اشربى مټخافيش مفيهوش سم ولو انك تستاهلى 
كادت ياسمين ان تمد يديها لتأخد الكوب عندما اقټحمت فاطمه المكتب 
جن جنون فاطمه عندما رأت عمر ممسكا بكوب الماء امام ياسمين مقدما لها اياه 
عمر فى ايه يا فاطمه
فاطمهكنت ممكن تقلى ان الامر كده كنت ولعت اللمبه الحمرا 
عمر بصوت حازماخرجى ولعيها ومحدش يدخل ولا انتى الا اما انا ارنلك الجرس 
فاطمه بغيظليه يعنى 
عمر بصوت زاعقفاطمه انتى نسيتى نفسك احنا فى شغل ودى شركتى وميتقاليش ليه مفهوم اتفضلى بره 
تجمعت الدموع فى عينيى فاطمه ونظرت الى عمر نظره وجله