روايه حصرية بقلم ناهد خالد


وده آخر كلام 
قال الأخيره بتحذير حين أوشكت على الأعتراض فصمتت بتذمر وأكمل هو بجديه مماثله 
واعملى حسابك هتشتغلى معايا فى العياده تحت 
نظرت له باستغراب وقالت 
هشتغل
ايه 
هتقطعى كشوفات وتدخليلى الناس 
هو مفيش حد بيقطعلك الكشف 
كانت سمر أختى بس هتبدأ امتحانات الأسبوع الجاى وأنت عارفه المنطقه هنا معظمهم مش متعلم 
رفعت حاجبها وهى تسأله 
وأنت ايش عرفك أنى

متعلمه 
ذم شفتيه بتفكير ثم قال بتوتر 
بصراحه معرفش بس يعنى حتى لو مش متعلمه مش لازم تكتبى اسماء أنت اعرفى ترتيبهم ودخليهم أكيد يعنى هتحتاجى شغل ولا ايه 
أومأت بإيجاب 
بصراحه آه أنا كنت بشتغل هناك بس اضطريت أسيبه عشان المشوار بعيد بين هنا والعزايزى و عموما أنا معايا ثانويه 
قالت الأخيره بحرج وصوت خاڤت فسألها باستغراب 
واللى يخليك تكملى لحد الثانوى مكملتيش بعده ليه 
ظروف 
غمغمت بها كعادته دوما حين يسألها عن شئ فاحترم رغبتها وقرر عدم الضغط عليها وأنهى حديثه قائلا 
بليه هينزل يجيب الرجاله ويطلعوا العفش وده مفتاح الشقه وكل النسخ الى معاه 
قالها وهو يعطيها المفاتيح وأكمل 
وارتاحى النهارده وبكره تقدرى تنزلى العياده مواعيدها من 3 العصر ل 9 بليل وأوقات بيبقى فى طوارئ عموما بكره هعرفك على كل حاجه 
أومأت موافقه وقالت 
ماشى إن شاء الله 
ناهد خالد 
مساء 
ارتمت فوق فراشها بإرهاق بعدما أنتهت من وضع أمتعتها وتنظيمها تنهدت بعمق وهى تنظر لسقف الغرفه تتذكر أحداث اليوم بأكمله مابه هذا الطبيب يتعامل معها وكأنها تقربه ! يخطط لها حياتها وما بها استمعت لحديثه حين أخبرها أن تتحدث بأدب ! لا تنكر أنه وسيم وله هيبه خاصه به لم
ترى أحد يشبهه من قبل لا فى منطقتها ولا فى المناطق المجاوره وعيناه البنيه تحمل سحرا خاص و انتفضت جالسه وهى تتحدث لنفسها بصوت 
ايه العبط ده ! أنا بهبب ايه بس استغفر الله العظيم أما أنام أحسن 
ارتمت على الفراش ثانية جاذبه الغطاء فوقها 
ناهد خالد 
كانوا يتناولون طعام العشاء جميعا حين هتف يوسف ل سمر 
بقلك يا سموره أعقدى بقى عشان تذاكرى عشان امتحاناتك وبلاش تيجى العياده تانى 
ردت سمر باستغراب 
ايوه بس مين هيقعد مكانى 
تنحنح بخفوت وقال 
جبت بنت تانيه هى هتبقى مكانك متقلقيش 
تسائل منتصر بمكر 
البنت الى سكنت عندنا يا يوسف 
رد بإيجاب 
ايوه هى يا حاج 
ردت رحاب باستفسار 
هى مين دى 
رد عليها منتصر 
دى بنت جت المنطقه جديد وسكنت فى الشقه الى فوق العياده ألا هى اسمها ايه يا يوسف 
ذم يوسف شفتيه بجهل وقال 
والله ياحاج مسألتهاش 
ردت رحاب باستنكار 
متعرفش اسمها ازاى وهى هتشتغل معاك!
هو أنا هعمل ايه بأسمها ياحاجه وعموما هعرفه بكره إن شاء الله 
هتف منتصر بخبث 
لا بس البت ما شاء الله قمر ولا ايه رأيك يا يوسف 
نظر يوسف لوالده ليدرك مغزى حديثه فرد بمكر 
بس لسانها طويل 
قال منتصر بجديه 
طويل لما بتحس أن الى قدامها ممكن يكون بيستغلها وده حقها والزمن ده أصلا عاوز كده 
هو أنتوا بتتكلموا عن ايه 
قالها محمد بعدم فهم لم يتحدثوا عنه فقال يوسف 
ولا حاجه 
أراد إنهاء الحديث فلم يحب أن تكن هى موضع الحديث الدائر ولا يهم لم 
ناهد خالد 
نزلت فى العاشره صباحا لتشترى ما سيلزمها من طعام تلفتت حولها تبحث عن بائعين الخضار فهى لا تعرف شئ فى المنطقه أخذت تسير حتى وجدت نفسها تمر على قهوه بلدى يجلس فيها فردان وربما ثلاث فمازال الوقت باكرا كانت ترتدى فستان أزرق غامق ووشاح أسود كالعاده وتجذب الوشاح لتخفى نصف وجهها ورغم هذا لم تسلم من المضايقات السخيفه وجدت أحدهم يقف أمامها فجأه فتوقفت تنظر له پحده ووجدت صعوبه بالغه فى النظر له فكانت لا تصل سوى لأسفل صدره هتفت بضيق 
فى ايه يا جدع أنت حد يقف الوقفه دى 
مرر إبهامه على شفتيه بتفكير ثم قال 
أنت غريبه عن المنطقه بتعملى ايه هنا 
ردت بضيق 
وأنت مالك هو أنت كبير المنطقه !
احتدت ملامحه وهو يقول 
جرا ايه يابت ماتتظبطى فى كلامك أنت مش عارفه أنت بتكلمى مين !
لوت فمها بسخريه وقالت 
أكيد بلطجى الحته 
ابتسم بسماجه وقال 
أسم الله عليك ياحلوه قوليلى بقى جايه لمين 
ردت ببرود 
برضو ملكش دعوه وأبعد عن وشي لأحسن واللى خلق الخلق أفرج عليك المنطقه 
نظر لها بتحدى وقال بتحذير 
طب اعمليها كده ياروح أمك وأنا أوريك مين الى المنطقه هتتفرج عليه 
تحداها وهو يقسم أنها ستخشى منه وتلتزم الصمت لكن مالا يعرفه أنها حين تركت منطقة العزايزى تركت معها الصمت وقررت أنها لن تعطى أحد الفرصه كى يكون له سطوه عليها ومن يومها واتخذت منهجا
جديدا وقموسا به كل الكلمات عن أخذ الحق ومحي منه الصمت وما حدث تاليا كان خير دليل 
يتبع 
نذي ر ش ؤم
الفصل الرابع
دكتور نسا!
أشتعل وجهها بنيران الڠضب وظهر جليا عليها فهتفت بتحذير أخير من بين أسنانها 
ابعد عنى يابن الحلال وإكسر الشړ 
اقترب خطوه منها وهو يهتف بتحدى 
وإن مبعدتش يا جميل هتعملى ايه ياشبح 
كانت تقف بالقرب من أحد الطاولات الخاصه بالمقهى وكان أحدهم جالسا عليها يتابع

ما يحدث وأمامه كوب من الشاى الساخن وفى أقل من ثانيه كانت تلتقط كوب الشاى وتقذفه فى وجه الواقف أمامها وهى تصرخ به 
يبقى أنت الى جبته لنفسك ياروح أمك 
أغمض عيناه پألم من الاحتراق الذى يشعر به فى وجهه ثم نظر لها بشړ وهو يقترب منها ومد يده ليمسك بمعصمها لكنه وجد يد سبقته وهو يقول 
جرا ايه يا زفت أنت مش هتبطل و بقى !
رفع نظره لإبراهيم المهدى وضغط على أسنانه بضيق وهو يقول 
ما أنت مشوفتش الى هى عملته يا كبير 
رد بسخريه 
لا ياخويا شوفت الشاى ملطش وشك اهو وأكيد معملتش ده من فراغ 
رفع ذراعيه وهو يقول بصوت عال 
أنا مهوبتش ناحيتها وهى الى بدأت معايا الكلام ولما لاقيتها مش مظبوطه وشديت عليها فى الكلام وظبطها عملت كده وقال ايه بعاكسها والكل يشهد 
اجتمع الناس على صوته ووقفوا يتابعون ما يحدث وهتف أحد الرجال الذى كان جالس فى المقهى وهو يقول 
ايوه يا كبير دسوقى معاه حق هو مهوبش ناحيتها هى الى رمت بلاها عليه 
شهقت نواره پغضب وهى ترد عليه 
وده من ايه ! من عنيه الخضرا ولا شعره المسبسب ماتقول كلمه الحق ياراجل يا ضلالى أنت 
احتج رجل على حديثها واقترب منها وهو يهتف پغضب 
أنا ضلالى ولا أنت الى بت مش مظبوطه يا 
قاطعهم إبراهيم پغضب وهو يقول 
بس أنت وهى واتفضلوا قدامى للكبير هو يشوف صرفه معاكوا يلا 
وقفوا جميعا أمام منتصر المهدى وإبراهيم ولده و يوسف الذى كان مع والده يراجعون
بعض الأعمال الخاصه بالمصنع نظر لها يوسف باستغراب فقد أتت بالأمس فقط وافتعلت مشكله اليوم !
هتف منتصر بتساؤل 
ايه الى حصل يا إبراهيم مالهم دول 
معرفش يا حاج أنا كنت راجع من مشوارى وسمعت صوت عالى ناحية القهوه ولما روحت لاقيت الأنسه بترمى دسوقى بكوباية الشاى فى وشه وهو كان هيمد ايده عليها 
اشټعل يوسف ڠضبا من جملة أخيه الأخيره هل كان سيضربها هذا المعتوه ! بالطبع كان سيكسر يده حينها دون أى تردد 
هتف منتصر متسائلا بهدوء 
ايه الى حصل يابنتى 
ردت نواره بتقرير 
أنا كنت بدور على سوق الخضار وعديت على القهوه لاقيت الجدع ده وقف قدامى وفضل يرازى فيا حذرته يبعد عنى أكتر من مره ومفيش فايده وطول لسانه عليا قومت بكوباية الشاى وفى وشه 
كانت تسرد ما حدث وكأنها تسرد فلما ما ! ضحك يوسف عليها بخفوت وكبت منتصر ضحكته وهو يقول ل دسوقى 
اسمع يا دسوقى كلنا عارفينك وعارفين مشاكلك فابعد عنها وعن أى بت فى المنطقه لو جالى شكوه منك تانى هطردك من الحته 
أومأ برأسه بإنصياع مجبرا وهو يغمغم بضيق 
ربنا ما يجيب مشاكل يا كبير بلأذن 
تحرك خارجا ووقفت هى تنظر ل منتصر بخجل ثم قالت 
أنا والله مش بتاعت مشاكل بس هو الى وقف فى وشى 
ابتسم لها بلطف وهو يقول 
عارف يابنتى المهم أنت مقولتليش اسمك ايه 
قال الأخيره وهو ينظر ليوسف الذى انتبهت حواسه لسؤال والده 
ردت بابتسامه 
نواره اسمى نواره 
ابتسامه مغتصبه طفرت على شفتيه وهو يردد بهمس لم يصل إلا لوالده المجاور له 
نواره 
ابتسم منتصر حين تأكد من شكه تجاه ولده ثم قال لها 
ماشى يانواره هبعت معاك سمر تشترى الى تحتاجيه وتوريك الأماكن هنا 
كادت تعترض بحرج لكنه قاطعها بإصرار 
مفيش رفض واتعودى لما الكبير يقول حاجه متعارضيهوش 
أومأت بموافقه وهى تقول 
حاضر 
خرجت من عندهم ووقفت أمام المنزل تنتظر المدعوه سمر وهى تفكر بضيق لم لم يوجه لها أى حديث ولو بكلمه وكأنها لا تعنيه ! حتى حين استمع لحديث أخيه بأن ذلك الحقېر كاد يضربها لم يفرق معه الأمر ! غمغمت بضيق 
ايوه يعنى هو أنت تهميه فى ايه ! هو ساعدك وخلص الحوار هو أنت بنت خالته عشان يتحمقلك ! ايوه بس نظراته ليا نظرات ايه يا عبيطه أنت متوهميش نفسك بحاجه مستحيل تحصل ده ابن الكبير هيبصلك أنت يا نذير الشوم !
وهنا صمتت حين أتى بعقلها تلك الجمله نذي ر ش وم لقد جاءت منذ أمس ولم يحدث شئ لجميع من قابلوها إذا أكان كل شئ سئ يرتبط بوجودها فى تلك الحاره 
أنت نواره صح 
قالتها سمر بابتسامه فنظرت لها نواره وجدتها فتاه
يبدو أنها فى السابعة عشر تقريبا ابتسمت لها بلطف وهى تقول 
وأنت أكيد سمر 
ابتسمت لها سمر بمرح وقالت 
ايوه أنا هيا لنبدأ رحلتنا 
ضحكت نواره بخفوت وذهبت معها 
فى الثالثة عصرا 
كانت قد انتهت من غداءها ورتبت شقتها ثم ارتدت فستان أبيض به ورود حمراء صغيره ووضعت هذه المره وشاح مختلف عن وشاحها المعتاد وضعت حجاب صغير لفته حول شعرها بإهمال فهى ليست محجبه فى طبيعة الحال ومعظم

أهالى منطقتها والمناطق المجاوره هكذا قليل منهم هو من يرتدى الحجاب حقا والباقى يضع وشاح فوق رأسه كعاده من عادتهم ارتدت وشاح صغير من اللون الأحمر ظهر منه خصلات شعرها من الأمام وكذلك طول شعرها من الخلف وارتدت خفها وترجلت للطابق السفلى حيث عيادة الطبيب يوسف المهدى 
دلفت للشقه التى أصبحت مركز طبى ولم تنتبه للافته الموجوده بجوار الباب وجدت يوسف جالسا على أحد المقاعد الموجوده فى الصاله المعده لإستراحة المرضى ينتظر قدومها رفع رأسه عن هاتفه حين شعر بدلوفها كاد يتحدث لكن تجمدت الكلمات على لسانه حين طالعها بمظهرها الغريب عليه لم يعتاد رؤيتها بألوان فاتحه كالآن لكنها بدت رائعه عليها بل بدت هى فاتنه بها وخصلات شعرها الشقراء التى ظهرت بوضوح انتبه على حديثها ولكنه لم يدرى ماذا قالت وقف محمحما بحرج وقال 
كنت بتقولى ايه 
اختضبت وجنتيها بالحمره حين شعرت بنظراته إليها وهى تقول 
كنت بسأل هى العياده لسه مفتحتش 
لا النهارده مفيش عياده حنة محمد أخويا النهارده والفرح بكره فالنهارده وبكره أجازه بس قولت أعرفك نظام الشغل وأسيبلك مفتاح العياده عشان تبقى تنزلى تفتحى قبل ما اجى 
مرت ثلاث دقائق