روايه حصرية بقلم ناهد خالد


الأحسن أنت فاكره مثلا إن مۏت أم يوسف بسببك ! تبقى عبيطه ده ربنا سبحانه وتعالى بيقول ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها وفى آيه تانيه بتقول ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون تيجى أنت تقولى أصل أم يوسف ماټت بسببى !
قال الأخيره وهو يذم شفتيه بإشمئزاز فضحكا الإثنان على مظهره وتنهدت نواره براحه تشعر أنها كانت بحاجه لحديث مثل هذا منذ زمن شعرت أن روحها ارتوت وزال الشك منها وعقلها سكن وهو يفسر كل ما حدث معها أنه مجرد قدر وربما كان شړا لها بعده الله عنها بما حدث وظنته هى بسببها فهناك مقوله صادقه تماما تقول رب خيرا لم تنله كان شړا لو أتاك 
أنتبهت على حديث يوسف وهو يسألها 
اقتنعتى 
ابتسمت براحه وهى تجيبه 
جدا 
التفتت ل منتصر وهى تكمل 
أنا بجد مش عارفه أشكر حضرتك ازاى متتخليش كلامك ريحنى لدرجة ايه 
رد بجديه 
أنت زى بنتى مفيش بنت بتشكر أبوها 
ابتسمت بامتنان ثم قالت بمكر 
بما إنك زى بابا كنت حابه أخد رأى حضرتك فى موضوع 
قولى 
نظرت بجانب عيناها ل يوسف ثم ابتسمت بخجل وهى تقول 
كان فى عريس متقدملى وحابه أخد رأيك فيه أوافق ولا أكنسله يمكن يجيلى الأحسن 
تنكسليه ! هو أنا نوتفيكشن ! إشعار 
رددها يوسف بذهول وهو ينظر لها فابتسمت فى الخفاء دون رد فقال منتصر 
أنت اتقدمتلها 
نظر لوالده وهو يوضح 
قلت أخد رأيها 
أومئ منتصر يقول 
تمام ومش هتعرف ردها الأخير غير لما تتقدم لها أو بمعنى أصح تيجيلى أنا وتتقدم وأنا هبلغك قرارها وتجيب معاك حد من أهلك كمان 
اتسع فاهه وهو ينظر لأبيه پصدمه وقال 
حد مين الى هجيبه يا حاج 
رد منتصر ببرود 
وأنا مالى اتصرف هات أخوك الكبير ولا هتتقدملى بطولك !
جز على أسنانه بغيظ وقال 
لا تمام أنت تؤمر يا حاج
نيجى نتقدم أمتى إن شاء الله 
قال الأخيره وهو ينظر ل نواره التى تكبت ضحكتها بصعوبه 
أجابه منتصر بهدوء 
آخر الأسبوع إن شاء الله ولحد ده ما يحصل شوفلك حد يقعد فى العياده ولو لمحتك قريب منها هلغى الجوازه مش عاوزك تأثر على قرارها 
وقف بحنق وهو ينظر لهما ثم قال 
ماشى كل واحد وله يومه 
أنهى حديثه وهو ينظر ل نواره التى تضحك بتوعد رفع منتصر صوته وهو يقول 
بتقول حاجه يا سى يوسف !
نظر له وهو يغمغم 
بقول رايح العياده أشوف بقى مين هيقعد فيها بعد إذنك ياحاج 
خرج فالټفت نواره لمنتصر بعدما توقفت ضحكاتها على تذمر يوسف ونظرت له بأعين لامعه وهى تقول 
أنا بجد مهما قولت مش هوفى حضرتك حقك 
ابتسم لها بلطف وقال 
أنت زى سمر يا نواره حطى ده فى بالك ولو قبلت تكون مرات يوسف
فهتبقى بنت بجد مش زى بنت وبس 
ابتسمت بخجل وهى تقول 
هو بعد كلام حضرتك ليا يعنى أنا رفضى ليوسف كان بسبب أفكارى بس أنا فعلا اقتنعت بكلام حضرتك ومعتقدش إنى هرجع أفكر فى المواضيع دى تانى فيعنى رفضى له انتهى 
قصدك أنك موافقه 
أومأت بخجل وهى تخفض بصرها ولأسفل فنظر لها مبتسما وقال 
على خيرة الله بس طبعا لازم تتقلى شويه فسبيه لآخر الأسبوع 
ضحكت بخفوت وهى تتخيل حالة يوسف الثائره الآن بسبب قرارات والده 
بعد يومان 
كانت جالسه مع سمر بغرفتها حين دق الباب فوقفت سمر متجهه

إليه وفتحته لتجده يوسف يهمس لها 
هى نواره عندك 
ابتسمت سمر مانعه ضحكتها بصعوبه فأخيها أشبه بالمراهق يتسلل لرؤية حبيبته خوفا من أن يراه أبيه !
همست له بالمثل 
ايوه بس مش هينفع تدخل عشان بابا هيزعقلى 
الټفت خلفه وهو يقول بهمس 
خليك جدعه بقى بقالى يومين مش عارفه أتلم عليها أقولها كلمتين حلوين يلينوا دماغها أقف بس على الباب هنا وراقبيلى الجو وأنا هظبطك ها 
أنهى حديثه بغمزه وهو يدلف للغرفه اتسع فاهها پصدمه أهذا هو أخيها يوسف الطبيب الوقور يغمز لها ويقول هظبطك !!!! 
كانت جالسه وظهرها للباب تمسك ثوبا بيدها تقوم بحيكاته حين استمعت لصوت يهمس من خلفها 
يارتنى كنت فستان 
انتفضت واقفه وهى تطالعه بدهشه ورددت 
يوسف ! ايه الى جابك هنا !
غمز لها بعيناه وهو يقول 
الهوى رمانى 
ضيقت حاجبيها بدهشه أكبر وهى تغمغم 
ال ايه مالك يا يوسف !
ابتسم قائلا 
الهوى متعرفيهوش هو عمره مازارك ولا ايه بعدين مالى أنا زى الفل أهو 
ذمت شفتيها وهى تردد 
زى الفل ! يمكن المهم أنت جاى هنا ليه عمى الحاج لو شافك مش هيحصل طيب 
رفع رأسه بغرور وهو يردد 
مش هيحصل طيب ازاى يعنى ! على فكره بقى أنا هبقى خطيبك إن شاء الله ومحدش له حق يمنعنى أشوفك 
انتفض بخفه حين وجد كف غليظه تحط فوق كتفه وأكمل مرددا 
إلا بابا طبعا 
انطلقت ضحكاتها وضحكات سمر فالتف لينظر لأبيه ليجده إبراهيم هو من خلفه أزاح يده من فوق كتفه وهو يردد بضيق 
أيه يا إبراهيم حركات المخبرين دى ماتكح يا جدع 
ضحك بخفوت وهو يقول 
كنت عنتره بن شداد من شويه يلا يا خفيف أبوك جاى ورايا 
التف ل نواره بضيق وهو يقول 
اضحك يا ختى كل ده هيتردلك متقلقيش 
خرج وسط ضحكات الجميع عليه لكنه لم يهتم وهو يتمتم ببضع كلمات لم يستمع إليها أحد 
ما تخلصنى يا حاج أنت هتذلنى عشان تجوزهالى !
قالها يوسف بعصبيه وهو يجلس بجوار إبراهيم الذى أتى معه للتقدم لخطبتها بعدما وضعا الحلوى والورود وجلسا بهدوء وابتسامه أمام منتصر و نواره التى ارتدت فستان ذهبى بدى رائعا عليها وطرحه صغيره من نفس اللون واكتفت بوضع القليل من مستحضرات التجميل بعد بعض الكلمات الترحيبيه بينهما بدأو التحدث فيما جاءوا إليه ففوجئ يوسف بقائمة من الأسئله يلقيها عليه أبيه وبعدها أخبره منتصر بموافقة نواره ثم انتقلوا لأمور الإتفاقات بشأن الزيجه وهنا بلغت الأمور أقصى من حدها حيث دقق منتصر فى كل شئ مما آثار زوبعة يوسف 
رفع منتصر حاجبه وهو يقول 
أنت بتتأفأف وبتعلى صوتك ! طب مافيش جواز مش هجوز بنتى لواحد قليل الأدب 
كاد يوسف أن يرد لكن لحقه إبراهيم وهو يمسك بذراعه ويقول 
ياحاج كل طلباتك أوامر ومش هنختلف فيها خلينا بس نقرا الفاتحه 
نظر منتصر ليوسف بضيق 
ده قليل الأدب بيعلى صوته عليا !
تنهد يوسف بهدوء ثم قال 
معلش يا حاج أنا آسف بس بقالنا ساعه ونص بنتكلم فى تفاصيل ملهاش لازمه ! بتقولى المعالق مين الى هيجبها ! هو احنا هنتكلم فى العفش قطعه قطعه ! بعدين أنا قولت من الأول أنا مش عاوز غيرها هى وأنا هتكفل بكل حاجه 
نفى منتصر برأسه وقال 
لا طبعا أنت هتتجب علينا ! هى هتنزل تنقى حاجتها كلها الى المفروض تجيبها بنفسها وهتجيبها هى مش من فلوسك وهتدخل زى اى عروسه بفرشها الى هيحكى الناس كلهم عليه 
أدمعت عيناها بإمتنان
لهذا الرجل الذى لا تستطع وصفه فهو يعاملها كأنها ابنته بالفعل وتفهم يوسف موقف أبيه وإصراره وأنه لا يريد أن يشعرها بالنقص فقال مبتسما 
ماشى يا حاج هى تجيب الى عوزاه والباقى أنا هجيبه نقرأ الفاتحه بقى 
رد منتصر بتنهيده راضيه 
نقرأ الفاتحه والخطوبه الأسبوع الجاى زى النهارده والفرح آخر الشهر الجاى 
رد يوسف باقتراح 
مانخليها أول الشهر الجاى ده النهارده لسه 1 
عشان تاخد راحتها فى التجهيز وأنت برضو شقتك هتحتاج شوية شغل ولا هتسكنوا فى الشقه الى جنب دى 
نظر يوسف لنواره وقال 
والله الى نواره عوزاه أنا معنديش مانع 
ردت بابتسامه 
لأ أنا عاوزه أبقى فى البيت
هناك مبقاش هنا لوحدى 
ابتسم يوسف وقال 
يبقى على خيرة الله 
ناهد خالد 
يوم الخطبه 
بحب اللون الأخضر عليك عشان كده جبتلك ده ألبسيه الليله 
كانت هذه الجمله المدونه على بطاقه ووضعت مع فستان أخضر أنيق وصل لها منذ قليل 
ابتسمت بحب جارف وهى تخرج الفستان من حقيبته وارتدته فورا فبدى رائعا عليها 
اوبا ايه الفستان الجامد ده 
قالتها زينب وهى تدلف للغرفه فردت نواره بابتسامه 
يوسف اللى بعته 
ضحكت الأخيره بمرح وهى تقول 
يا سيدى على الحب طيب يلا بقى نعمل الميكب قبل ما العريس يوصل 
فكانت قد أصرت

نواره على أن تكون الخطبه فى شقتها المؤجره بعدما تم تزيينها 
بعد نصف ساعه 
دلفت سمر بابتسامه وهى تقول 
العريس وصل 
دلف يوسف بعدها بعدما دق على الباب واستمع إذن الدخول وانسحبت سمر وزينب للخارج 
وقف أمامها يبتسم بحب ثم قال 
تسحرى زى ما اتخيلتك بالضبط 
ابتسمت بخجل ظهر فى إحمرار وجهها فاستمعت له يقول 
لأ أنا مش عاوزه كسوف انا عاوز أسمع كلمه منك 
نظرت لبدلته الأنيقه وقالت باضطراب 
شكلك حلو اوى 
رحم خجلها فابتسم قائلا 
عيونك الحلوين كنت بتقوليلى فى التليفون إن فى حاجه مهمه عاوزانى فيها 
أومأت وهى تقول 
ايوه بص يا يوسف فاكر يوم ما روحنا لبابك عشان يكلمنا عن موضوع التشاؤم وكده 
أومئ بتأكيد فأكملت 
ابتسم باتساع وهو يقول 
طبعا موافق أصلا بقالى فتره بفكر فى الموضوع ده مش طبيعى أكون عندى كل العلم ده بالأعمال الدنياويه وجاهل فى دينى وهخلى الحاج منتصر بنفسه يساعدنا 
بادلته الإبتسامه بسعاده وهى تقول 
ربنا يحفظك ليا يا يوسف 
ابتسم بخفوت وهو يقول 
كان نفسى أقولك كلمه تانيه بس إحنا قررنا نلتزم بدينا ونبدأ نمشى فى الصح وربنا يسامحنى لما قولتها قبل كده فهقولك ويحفظك ليا 
قصده على بحبك 
كانت سمر فى مدرستها التى تبدأ ظهرا و يمنى كالعاده عند أهلها لمرض والدها وزينب ذهبت هى اليوم لتجلب عمرو من مدرسته فدلفت هى لشقة رحاب لتنظفها لعدم قدرة سريه على أعمال الشقتين 
استمعت لغلق الباب وهى تنظف المطبخ وهرولة أحدهم بالخارج خرجت لتجد منتصر يركض بين غرفته وغرفة مكتبه فهتفت بقلق 
فى ايه يا عمى بتجرى ليه 
وقبل أن يجيبها استمعت لدقات سريعه فوق باب الشقه فذهبت سريعا لتفتح فوجدت إبراهيم الذى دلف سريعا وهو يقول لمنتصر بأنفاس متسارعه 
حد كلمك يا حاج 
رد الأخير پغضب 
كلمونى ومش لاقى الزفت مفتاح العربيه عربيتك معاك 
أومئ بإيجاب فأكمل 
هدخل أجيب فلوس بسرعه أكيد هنحتاجها 
دلف سريعا للداخل وتوقف هى أمام إبراهيم تسأله بفزع 
هو هو فى ايه يا إبراهيم 
نظر لها بحزن وآسف وهو يغمغم 
فى حد كلمنا بيقولوا يوسف عمل حاډثه وهو رايح القاهره 
بهت وجهها يوسف ! لقد كان معها صباحا وأخبرها أن صديق له من المستشفى التى كان يعمل بها فى القاهره توفى ويجب عليه الذهاب لحضور العزاء حاډث !
رددت بوجه جامد وكأنها لم تدرك الصدمه بعد 
وحالته ايه 
نظراته لها وصمته كان كفيل بإيصال الإجابه لكنه أكد عليها حين قال 
الى كلمنى بيقولى أنه فى العمليات و وحالته صعبه 
يتبع 
نذير ش ؤم
الفصل الثامن والأخير
خرج منتصر من غرفته يركض تجاه إبراهيم وهو يقول 
يلا أنت لسه واقف عندك !
أفيقت من صډمتها وهى تردد بلهفه 
أنا عاوزه أجى معاكوا يا عمى 
نظر لها منتصر بضيق ثم ردد باقتضاب 
مش هينفع يلا يا إبراهيم 
نظرت لخروجهما بصمت فلم تجد ما تقوله بعد طريقة منتصر معها ! جلست فوق المقعد الموجود فى الصاله وهى تنظر أمامها بشرود ودموعها تنزل بصمت ترى ما أصاب يوسف وكيف حالته ! أسيأخذه