رواية حياة بقلم جهاد محمد


تحت ... فاهم ثم رحلت
اغمض عيناه وهو يتنهد بديق ... نظر لغرفة لداخل وهو يمنع بكائة حاول يكتم غضبه ومشاعره وهو يذهب خلف ولدته
نزل مراد إلي الأسفل ليتفاجئ بسامح ورجل غريب مع ولدتهم اقترب منهم وهو يسأل في ايه يا ماما ومين راجل ده
نهض منصور وهو يبتسم ابتسامة مشرقة ثم مد يداه لمراد وهو يعرف نفسه انا منصور خال حياة
رفع حاجبيه يسألة بتعجب حياة مين
ضحك منصور بسخرية ثم نظر خلف مراد وهو. يشاور عليها حياة دي
نظر مراد خالفة ليتفاجئ بيها وهيا تنظر لهم پصدمة
عاد ينظر مراد لمنصور وهو ېصرخ بيه انت مچنون ولا شارب حاجة
منصور انا لا مچنون ولا شارب حاجة ولو مش مصدقني اسألها
استدار مراد يقترب من حياة وهو يسألها پغضب ايه انا بسمعة ده
نظرت له والدموع تركد علي وجها ... حولت تأخذ نفسها التي كانت تذهب تدريجيا من شدد القلق وضغط النفسي حولت تتحدث ولكن فشلت عندما وقعت
مغشي عليها ......
شاورت لسواق بيداها وهيا تهاتف بنزعاج هنا لو سمحت
توقف السواق امام الڤيلا وهو ينظر حولة الأجرة يا مدام
نزلت سمر وخلفها صافية ...اخرجت صافية بعض النقود ثم نولتها لسواق ... اخذ النقوض ثم ذهب
توقفت صافية وسمر أمام البوابة وهم ينهدون للحارس 
اتي الحارس مسرعا وهو ينظر لهم انتم مين
صافية انا صافية خطيبت سامح
فتح الحارس سريعا البوابة وهو يرحب بيهم اهلا اهلا يا يا هانم استاذ سامح بلغني أن حضرتك علي وصول
تحدثت صافية بنبرة مسرعا وهيا تسأل عنها حياة فين
ضم الحارس حاجبيه وهو يظهر عليه عدم الفهم حياة مين مش واخد بالي
تنهدت سمر وهيا ترد عليه بطريقة مسرعة نوران نوران
الحارس اه آنسة نوران خطيبت مراد بيه ... هيا جوة بس يعني
صافية بس ايه ونبي طمني عليها
الحارس والله يا هانم انا مش عارف حاجة ... كل الي اعرفة أن لسه دكتور خارج من عندها
نظرت صافية وسمر لبعض وعلامات قلق عليهم ثم ركدو الاثنين اتجاه البوابة الداخلية
طرقت صافية الباب بقوة حتي فتح الباب ... نظرت له وهيا في قمت ڠضبها ثم سألته وهيا تصرخ فين حياة يا سامح عملتوا فيها ايه
سامح اهدي بس يا صافية وادخلي الاول
دخلت صافية وخلفها سمر وهم يبحثون عنها .. بينمي اقترب منها سامح يتحدث وهو يشعر بالخۏف منها تعالي 
صړخت صافيه بيه وهيا تنظر حولها انا مش عايزة اتنيل فين حياة
اتت ناهد وهيا تصيح بيهم واطي صوتك انتي في بيت محترم مش في البلد فلاحين بتعتكم
ابتسمت صافية بسخرية وهيا تنظر لناهد ثم دفعت سامح من أمامها لتقترب منها وملها فلاحين اكيد احسن منك مليون مرة
اقترب سامح وهو يحاول تهدئت صافية يعلم أنها سوف 
تكسر هذا المنزل علي راووس الجميع بدون خوف ولا تردد 
هاتف پخوف وهو يمسك يداها اهدي بس يا حببتي 
دفعت يداه وهيا تصيح بيه يا اخي خربت دنيا .. ارتحت
سامح يا صافية
قطعته صافية وهيا تصرخ بيه فين حياة يا سامح
سامح فوق مع مراد
صافية بتعمل ايه مع مراد ... قولي ايه الي حصل
سمر ارجوك يا سامح طمنا عليها
نظر سامح لسمر وهو يحاول تهدئتها هيا الآخرة حياة بخير اهدي بس وهدي صافية
تجاهلت صافية سامح وناهد التي تقف أمامها ثم دلفت لداخل لتتفاجئ بالذي يجلس وهو يبتسم 
شهق الاثنين پصدمة وهم ينظرون لمنصور بينمي اقترب منه صافية وهيا تكز علي اسننها انت هنا ... يبقي

انت سبب
منصور اهلا اهلا صافية هانم
اقتربت منه وهيا مزالت تصرخ پغضب ايه الي جاب ده هنا
اتسعت عيون منصور وهو ينظر لها بشرار احترمي نفسك يا بت انتي والا
قطعة سامح وهو يقترب منه ونظراته الصاقبة عليه والا ايه
منصور متلم جمعتك يا استاذ سامح عشان لو مش عارف تلمهم اللمهم
كدا أن يتحدث ويرد علي اهانته لها أوقفته صافية ... امسكها سامح وهو يتفاجئ بقوتها المهولة ... اخذها بعيدا وهو ېصرخ بيها بس يا صافية أهدر بقي
دفعته صافية وهيا مزالت تسأل عليها حياة فين 
عملتوا فيها يا سامح اتكلم حرام عليك انت متعرفش ده عمل فيها ولا سبب في ايه كفاية الي شفته مش هيبقي زمن وانتم
اقترب منها ثم امسك يداها وهو ينظر لها بهدوء طيب اهدي انا كلمتك عشان تخديها منهنا مش عشان تعملي مشكلة ... واستهدي بالله وانا هحكيلك كل الي حصل
كان جالس لي الأريكة التي امام الفراش التي ملقيا عليه في عالم ثاني ... تحولت كل الدموع الي نيران مشټعلة عندما تذكر كلام خلها عنها .. وعن واهلها
وعن حيتها السابقة المخجلة ... 
اغلي الناس إليها ولدتها وزوجها الذي ضحي لأجلها ولأجل سمعة ولدتها .... هكذا فهم منصور مراد خصوصا عندما استمع لتسجيل صوتها بأن سوف تفعل عملية لكي تمم هذا الزواج بأي شكل
كان العرق علي وجها وهيا تحاول النهوض بعد ما افتحت عيونها ... تنفست براحة غريبة من رغم خۏفها والمها الكبير اتجاهوا ... نظرت له وهيا مزالت تبكي بصمت 
نهض مراد وهو يقترب منها مرفعن حاجبيه بصرامة
رفعت راسها تنظر لها وهو يقف يشهدها في هذه الحالة 
بدون اي رد فعل منه ... دفعت الغطاء من عليها ثم حملت علي نفسها لكي تنهض .. ابعد مراد خطوات للخلف وهو مزال مثلت أنظاره الصارمة عليها
بلعت رقها وهيا تخفض وجها بخجل ثم تحدثت بصوت غير مسموع انا اسفة
ابتسم بسخرية وهو يقترب منها ثم تحدث بنفس سخرية انتي ايه ... معلش علي صوتك كده
تعالي بكأها وهيا تردد أسفها ولكن أوقفها ضحكة القوي 
نظرت له بستغراب وهيا تمسح دموعها مراد
يغير تعبير وجه الذي يظهر عليه الاألم الذي كان يحاول يخفيه ايه يا حياة 
مش حياة بردو ولا انا غلطان
هزت وجها وهيا تنفسي ثم تحدثت بنبرتها الحزينه لا مش غلطان وياما قولتلك أنك متعرفش عني حاجة
مراد صح يبقي تخدعيني بقي
حياة سمحني يا مراد ارجوك انا مكنتش اقصد أن
قطعها مراد وهو. يحاول يكتم انفعالة اسمحك مرة وحدة 
طيب قوليلي اسمحك علي ايه ولا ايه 
اسمحك أن زورتي اوراق وزيفتي شخصية وهمية وضحكتي عليا ولا اسمحك أنك لعبتي عليا عشان اتجوزك وتعيشي قي العز والجاه والمال ولا اسمحك بقي سمعتك انتي وامك الي ماټت لا اسمحك لما خداعك ليا من جوازك من واحد تاني ابن خالك الي عشان تتورثيه هو وخالك ولا اسمحك لما سمعت بوداني اتفاقك مع صحبتك انك تخدعيني بعملية مزيفة عشان ترجعي بنت من تاني
أغمضت عيونها وهيا تكتم شهقتها من هذا الظلم الذي فوق احتملها... صړخ بيها بقوة وهو يقبض علي يداها 
مكملان عليها بقسوته وظلمه إليها ما تنطقي اسمحك علي ايه ولا ليه ولا ايه
انتي رخيصة اوي اوي 
انا كنت مغفل لما سمعت كلام قلبي كنت مغفل إن كنت هخلي واحدة رخيصة تشيل اسم مرااااد بس الحمدالله 
ملحوقة يا حياة هانم
ابتعد عنها وهو يشاور نحو الباب اطلعي برة مش عايز اشوف وشك هنا تاني واقسملك بالله أن شوفت وشك أو لمحتك بس لكون مدمرك يا حياة ومبلغ عنك بإيدي 
اطلعي برةةةةة برةةةةةة
تحركت ببطئ وهيا ترتعش پخوف كانت دموعها تتلاحق علي وجها من شدد ضربات قلبها المتسارعة حولت تتخطي الغرفة بصعوبة وهيا بهذه الحالة .... كانت عيونها مسلطة علي الارض تنظر لشريط حيتها اممها عندما ماټ ولدها وظلم ولدتها و حببها لها وظلم خلها 
الذي غربها عن بلدها سنوات واخيرا مراد الشئ الوحيد الذي أحببته في هذه دنيا الامل المشعل الذي كان يخرجها من ظلامها المبهت.... رفعت راسها تنظر لهم وهم يقتربون منها وهيا مزالت ترتعش من شدد البرود ... اقترب منها سمر وصافية ينظرون لها پصدمة كبير حتي سامح الذي 
احس اتجها بالحزن عليها
صافية وهيا تحاول اطمأننها

ولكن كانت مزالت ترتعش نظرت صافية لسامح وهيا تبكي اعمل حاجة يا سامح البنت يضيح مننا
سامح سعدوها بس نوصل لحد عربيتي وبعدين نطلع علي اقرب مستشفيي
.......
مر الايام ومزالت حياة قي عالم اخر 
عالم خاص بيها فا هو الصمت .... تنظر امامها في اتجاه واحد لا تشعر بأحد ولا تسمع أحد ... اقترب منها رجاء وصافية وسمر بعد ما احضرو حقيبتهم ثم ساعدوها علي النهوض ..... نظرت سمر لصافية بتردد انتي متأكدة من قرارك ده
صافية مبقاش لينا قعادة في البلد دي يا سمر كفاية الي جرلها والي جرالي ... عايزة تستني انتي كمان يحصل فيكي زي الي حصل لينا
سمر انا خاېفة منه ده مش هيسبنا في حلنا ولا في حلها يا صافية
صافية هيعمل ايه اكتر من الي عملة يعني ... يلا يلا نرجع بلدنا أولي بينا
حملت حياة عليهم وهيا تسير معهم بدون اي رد فعل أو اعتراض وبفعل ذهب الجميع للعودة الي بلادهم التي اشتاقوا لها كثير .....
دلف سامح المكتب علي مراد الذي كان يصدر أوامره لمساعدة الجديدة ... جلس أمامة وهو يشاهده بصمت بينمي ابتسمت الفتاه لمراد وهيا تخفض رأسها تحت امرك يا فندم ... اي طلبات تانية 
شاور لها مراد لكي تذهب ثم عاد ينظر لسامح الذي كان يتابعه
خرجت المساعدة من المكتب.... هاتف سامح بستغراب لمراد وهو يسألة ايه القوة وجبروت الي فيك دول 
نزلت شغل عادي واكن مفيش اي حاجة حصلت
مراد وايه الي حصل عشان منزلش شغلي
سامح بقولك ايه انا عارف ان جواك بركان من زعل بس
قطعة مراد بصرامة سامح قفل علي الموضوع ده
سامح يابني انا مش عارف ليهم طريق ... صافية اختفت هيا وحياة حتي سمر
مراد وانا مالي ... دي صافحة وانتهت وياريت تنتهي بنسبالك
سامح يعني ايه بقي
مراد يعني تنسي صافية خالص
نهض سامح وهو ينظر لمراد بديق انت قدرت تنسي حياة بسرعة دي انت حر ... بس انا مستحيل انسي صافية وهوصل ليها لو في ابعد مكان
ابتسم بسخرية ثم نظر الحاسوب وهو يتجاهل كلام سامح 
نهض سامح يذهب مسرعا قبل ما يفقد اعصابة بسب بردوه مراد المستمر
.
أغمضت عيناها وهيا تبتسم براحة كبيرة عندما اتت لهذا المكان الذي كان يصتحبها ولدها من سنوات قبل وافته ... افتحت عيونها وهيا تنظر لمنظر النيل البديع وهيا تشم نقاء الهوا براحة غريبة في بلادها الحبيب
اقترب منها وهو مسلط أنظاره عليها مبتساما بافرحة عندما علم أنها أتت هنا 
جلس بطورها بعد ما تسحب بهدوء ليقترب منها ثم اقترب يهمس بصوت هادئ نورتي مكنا يا حياة
نهضت بفزع بعد استمعت لهذا الصوت ... نظرت له متسعة عيناها پصدمة هاني
نهض هاني وانظار العتاب تمتلأ وجه أيوة هاني 
الي هربته منه يا حياة
تنهدت وهيا تقترب منه مهربتش منك انا كنت خاېفة عليك وانت عارف كده كويس
هاني خۏفتي عليا من مين من خالك ظالم
حياة اديك قولتها ظالم
هاني بقالك في البلد أكثر من عشر ايام وعرفت بصدفة مهنش عليكي تيجي وتشفيني ... تسلمي عليا حتي
حياة كان ڠصب عني انا لسه يدوبك بشم نفسي يا هاني
هاني رجعتي ليه يا حياة
ابتسمت بسخرية وهيا تسدير تنظر لنيل عشان عرفت أن الألم والحزن مكنهم جوايا مش مرتبط بالمكان يا هاني 
الاحسن ليا أن اواجه مش اهرب
هاني هروبك كان أكبر غلط خصوصا لما الناس كلها بقت تكلم انك كنتي 
ابتسمت بسخرية وهيا تقطع كلامة زي امها
هاني مقصدش بس انتي الي اديتي لناس فرصة تكلم عليكي كان لازم توجهي
حياة مبقاش ينفع العتاب اديني جيت واخدو اقوالي 
وقولت كل الي عندي
هاني لازم تخافي يا حياة ... خالك حتي 
هيحصل فيا ايه اكتر من الي حصل ... سيبك المهم قولي عامل ايه في حياتك
هاني عادي ولا حاجة ... اتخرجت من كلية الهندسة واشتغلت في شركة موظف هنا في البلد ... اديني بدور علي بنت الحلال بقالي اكتر من عشر سنين بس الحمدالله شكلي لقتها
ابتسمت ابتسامة مجاملة ثم حولت تتهرب منه 
حياة انا لازم ارجع
وقف أمامها وهو ينظر لها لازم تعرفي أن مش هسيبك تمشي من حياتي تاني ... انا معاكي يا حياة وانا الي هعوضك لأن عشته معاكي وانا اكتر حد ممكن يفهمك ويفهم وجعك وعشان كده

انا هفضل جمبك وحواليكي حتي لو من بعيد
نظرت له بحزن علي كلامة الذي اتعب قلبها من جديد ثم ابتعد مسرعا تذهب من هنا
..
جلس المحامي وهو ينظر لمنصور بستغراب وديق ثم سألة ساكت ليه يا منصور بيه
منصور علي ايه يا محامي انت
المحامي احنا معانا 
منصور مش دلوقتي
المحامي انت بتفكر في ايه
منصور لازم اخليها تعيش حياتها وتحس بالأمان وترجع زي الاول وهوب اضرب ضړبتي عشان ميبقاش ليها اومة
ضحك المحامي وهو ينظر لمنصور دماغك ذهب يا منصور بيه ... وبعدين هيا ليه اومة بعد ما يتحكم عليها بالاعډام
ضحك منصور بقوة وهو ينظر أمامة نفسي يجي اليوم استلمها عشان اډفنها بإيدي دي
.......
وضعت يداها علي خدها وهيا تنظر لهم يعني هنفضل كده من غير شغل 
صافية نعمل ايه يا حياة هاني اخد ورقنا لسه مبقلهوش يومين 
قامت حياة وهيا تضع يداها علي وسطها بس انا مش هستني هاني لما يشغلني ... انا هشتغل بنفسي 
ضحكت ببلاها وهيا تنظر لها سمر وهتشتغلي ايه هنا وكيلة وزارة 
حياة لا يا خفيفة ... هشتغل بياعة 
صافية وهتبيعي ايه 
حياة اي حاجة ...المهم نشتغل بقي 
سمر صدقي فكرة 
صافية يعني احنا نتعب ونشقا كل سنين دي في دراسة عشان في الاخر نبيع 
حياة جمب شغلنا ده لو في شغل اصلا
صافية بتفكري في ايه يا مچنونة 
اقتربت حياة منهم ثم جلست وسطهم وهيا تشرح مشروعها الصغير بصي يا ستي 
انا هشتري عربية صغيرا كده محندقة وهخلي ماما رجاء تعاملنا الاكل المعتبر 
سمر اه وبعدين 
حياة ولا قبلين نبيع فيها اكل ماما رجاء 
صافية وهتقفي فين يا فلاحا ... البلد كلها ستات بيوت يعني مش مستنين منك تبيعي الي بيعملوه 
ضحكت بسخرية وهيا تنظر لهم لا يا ذاكية انتي وهيا 
انا هقف بالعربية في الجبل 
سمر جبل ايه يا مچنونة ده مقطوع وكلوا صحرا
حياة ده كان زمان تعالي شوفي رمموا كل الآثار الي هناك وبقي يجي سياح كتير اوي وكمان سمعت أن في قرية كبيرة هتفتح هناك قدام نيل علي طول يعني هيبقي في عمال وناس وسياح 
نظرت صافية لحياة بأعجاب صدقي فكرة حلوا 
ابتسمت حياة لهم وهيا تهاتف بمرح يبقي هتسعدوني 
صافية لحد مشتغل اه 
سمر وانا كمان هسعدك 
حياة يبقي حلو مش هيبقي ناقص الا تراخيص ودي هاني بقي هيخلصها 
ضحكت سمر