رواية حياة بقلم جهاد محمد


في بلد
نوران حضرتك قولتها بنفسك كانت ... انت عارف ان معظم علتنا انقردو يعني
مراد بس بردو ليها اسمها .. علي العموم انا وفقت تبقي مساعدة بتعتي بس في مشكلة
نوران مشكلة ايه
مراد انا عايز مساعدة خاصة بيا انا ... يعني تبقي معايا في شركة في شغل في الاجتماعات في البيت اعتمد عليها اتعماد كلي وطبعا مع انك من عيلة كبيرة زي عيلة حمدان اكيد شغل ده مش هنسبك
تحدثت نوران بسرعة وهيا تنفي هذا كلام لالا ينسبني يا استاذ مراد
مراد يعني مش هيحصل ليكي مشاكل
نوران ابدا يا فندم وبعدين الشغل مش عيب
ابتسم مراد بأعجاب علي تصممها اكيد مش عيب 
مبروك عليكي يا آنسة نوران
ابتسمت نوران بافرحة وهيا تنظر له الله يبارك في حضرتك
مراد تقدري من بكرا تستلمي شغلك
نهضت نوران والفرحة علي وجها تمام يا فندم
مراد تقدري تتفضلي
ابتسمت له نوران ثم ذهبت وهيا تفكر في هذه الفرصة التي كانت تحلم بيها واخيرا تحققت لها
.......
أغلقت صافية الهاتف مع خطيبها ثم عادد تجلس بين سمر ووالدتها .. نظرت لها سمر وهيا تضحك اتخنقتي تاني
صافية اسكتي بقي يا سمر
سمر الله .. انا بسألك
صافية متسألنيش
ليه بقي يا ست صافية محدش يسألك ... نظرت صافية لصحاب الصوت لتتفاجئ بحياة التي ترتدي ملابس غالية الثمن وشكلها الفتان
انبهرت سمر من شكلها وهيا تقترب منها ايه الحلاوة دي يا بت يا حياة
حياة طول عمري حلوا يا سوسو
اقتربت منها صافية وهيا تصيح بيها انتي بردو عملتي الي في دماغك يا حياة
صړخت بهم حياة وهيا ترمي حقيبتها مېت مرة اقلكم انسوا بقي اسم حياة ... انا نوران نوران
سمر يا حياة احنا خايفين عليكي .. البطاقة المزورة وشهادات المزورة دي لو حد اكتشفها هتروحي في داهية
جلست حياة علي مقعد وهيا تخلع حزئها متخفوش
محدش يعرف أن حياة بنت احمد الغلبان وبنت مريم فتاة ليل المحترمة ومرات حسن الحيوان
صافية انتي حرة يا حياة بس خالي بالك انتي ليكي حق تستعري من امك وخالك وحسن .. بس اسم ابوكي 
وشهاتك الحقيقية ملهم علاقة
حياة عيزاني اروح شركات زي دي بالبكريوس الاعلام بتاعي الي اختوا علي فاضي واحلامي كلها اتكسرت 
كان لازم ازور شهادات كورسات واسمي والعيلة عشان اقدر ادخل بين الناس دول
صافية وبعدين لما تدخلي
حياة هتجوز واحد منهم وهترفع من فقر ده وسعتها بقي يبقي ليا عيلة وضهر وسند اقدر اقف بيهم قدام عمي الي بيدور عليا عشان ېقتلني
نظرت صافية وسمر لبعض بحزن بينمي قامت رجاء 
تلطف الجو خلاص بقي يا بنات ... بقولك ايه حياة 
تكلي يا حببتي
قامت حياة وهيا تحمل حزئها وحقيبتها شكرا يا طنط 
انا هدخل انام عشان بكرا اول يوم ليا .. عن ازنكم 
تصبحوا علي خير
عادت سمر وصافية يجلسون وهم يتحدثون عن حياة
بينمي دلفت حياة غرفتها رمت الحقيبة والحزاء ثم رمت نفسها علي سرير وهيا تتذكر مراد الذي كانت تحلم برجل مثلة يقع في حبها لكي تحتمي بين احضانة ويبعدها عن هذه العيشة التي ملت منها ..في صباح يوم جديد
توقفت حياة أمام المكتب بابتسامة مشرقة صباح الخير
رفعت مني وجها تنظر لصاحبت الصوت الناعم .. تحولت ملامحها الي ديق الشديد وهيا تنظر لها بديق اهلا
حياة مراد بيه موجود
مني أيوة
حياة طيب بلغيه أن جيت في المعاد بليز
رمت مني القلم پغضب علي سطح المكتب ثم قامت وهيا تنظر لحياة نظرات غيظ
ابتسمت حياة بسخرية عليها ثم اقتربت من مكتب مراد بعد ما شاورت لها بدخول
دلفت حياة المكتب حتي يقع نظرها علي مكتب كان فاضي .. زالت تبحث عن مراد في انحاء الغرفة ثم عادت تنظر لمني التي كانت ترقبها
سألتها حياة بديق فين مستر مراد
ابتسمت مني بديق وهيا تشاور علي الباب الذي في اخر الغرفة جوة في الأوضة
استغربت حياة من هذا الباب ثم كملت سألها هيا ايه الأوضة دي
مني دي الغرفة الخاصة لمراد بيه
حياة هو مستر مراد عايش هنا
ضحكت مني بسخرية وهيا تقترب منها مراد مين الي عايش هنا يا حلوة 
دي الأوضة الي بيقابل فيها الناس الخاصة بس ثم غمزت لها
فهمت حياة مقصدها ثم تنهدد بديق وهيا تحدث نفسها هو
طلع منهم ... هو مفيش

حد عدل خالص
هتفت مني وهيا تشاور لها اتفضلي روحي صحيه
صاحت حياة پغضب نعم انا
مني أيوة انتي ... هيا دي مش شغلتك
حياة أيوة بس
مني مفيش بس يا حببتي روحي يلا شوفي شغلك
بديق وهيا تحاول تستجمع شجعتها ...اقترب من الباب ثم افتحته بهدوء لتنظر لداخل اولا
بحثت عنه في جميع الغرفة ولكن كانت خالية ... اطمأنت حياة ثم دلفت داخل الغرفة وهيا تشاهد تصممها المميز 
كانت غرفة حقيقية بديكور ممتاز ... انتبهت لصورة التي علي طاولة بجوار سرير ... اقتربت منها لتشهدها بفضول 
كانت عبارة عن طفل تحملة امراه في نصف العمرة كانت تشبه ويشبه مراد زالت شاردة في ملامح طفل حتي تفاجئت بصوته الصارم التي يأتي من خلفها انتي بتعملي ايه هنا
نظرت حياة خلفها حتي تتفاجئ بمراد الذي يقف عند الباب والڠضب يتطاير منه ... اقتربت منه حياة بعد ما وضعت صورة مكنها ابدا كنت دخلا اصحي حضرتك
صاح بيها مراد پغضب افندم
حياة في ايه
مراد انتي مين الي ازنلك انك تدخلي الأوضة دي وبعدين هو من العادي تدخلي تصحي راجل غريب في غرفة نومة
صدمت حياة من تلميحة ونظراته الوقحة تقصد ايه
اغلق مراد غرفة الباب
قطعته حياة وهيا تصرخ بيه انا مسمحلكش تكلم معايا بالاسلوب ده
مراد انتي اټجننتي ... ازاي تكلميني كده
حياة انا اتكلم زي منا عايزة وبعدين لازم تعرف انا بنت ناس من شارع
كتم مراد غضبه وهو يسألها طيب يا بنت الناس ... ډخلتي هنا ليه
رفعت حاجبيها وهيا تنظر له بتصلب انا دخلت هنا لما المساعدة بتاعت حضرتك هيا الي قلتلي أن أدخل واصحيك
مراد مساعدة بتعتي
حياة أيوة روح اسألها
افتح مراد الباب ثم خرج من الغرفة وهو ېصرخ بأسمها 
حتي أتت مني سريعا الي مكتب خير يا مستر مراد
نظر مراد لحياة التي تقف بشموخ ثم نظر لمني وهو يسألها انتي الي قولتي لحياة تدخل الغرفة
نظرت مني لحياة ثم نظرت لمراد وهيا تصطنع الاندهاش انا مستحيل طبعا
اتسعت عيون حياة وهيا تقترب منها انتي كدابة
مني انا مستحيل اعمل كده ... انت عرفني يا مستر مراد وانا عارفة أن حضرتك مانع حد يدخل الغرفة دي
تنهدد حياة وهيا تحاول تكتم ڠضبها بقي كده
ظال مراد ينظر لحياة ثم لمني التي كانت تمثل الحزن 
عليه لكي تنجح خطتها في إبعاد حياة عن شركة
وقف مراد بينمهم وهو ېصرخ بيهم يعني ايه 
كل واحد ة هتقولي كلام ... انا لازم اعرف الحقيقة
اقتربت حياة من مراد وهيا تضع حقيبتها علي كتفها ثم صاحت بيهم انا قولت الي عندي عايز تصدق صدق مش عايز برحتك عن ازنك
استني عندك .. هكذا صړخ بيها مراد وهوهيا وكلا من غير بواب ... رايحة علي فين
عادت حياة تنظر له وهيا تتحدث پغضب هرجع مطرح ما جيت انا مستحيل اشتغل في شركة زي دي
ابتسم مراد بسخرية انتي بتكلميني انا
حياة أيوة بكلمك انت هكون بكلم مين
اقتربت مني من مراد وهيا تبكي والله يا مراد بيه ما بكدب عليه وبعدين آنسة نوران انا رحبت بيها وارتحتلها اوي مش كده يا آنسة روان
نظرت حياة. لمني بستحقار ثم عادت تنظر لمراد انا همشي
مراد قولت استني عندك ... انا لازم اعرف مين فيكم الكداب
مني يا مستر
قطعها مراد وهو ېصرخ بيها اخرصي انتي ثم عاد ينظر لحياة ... اسمعي لازم تعرفي انك ملتزمة بعقد يعني عشان تمشي لازم تدفعي الشرط الجزائي
كدا أن حياة تتحدث أوقفها مراد وهو يشاور لها بصمت ثم عاد الي مكتبه ليطلب عبر الهاتف من مسؤول الأمن .. كاميرات المكتب
بلعت مني رقها بصعوبة بينمي ابتسمت حياة وهيا تنظر لها بانتصار
.....
نزلت سمر من السيارة وهيا تصرخ بهم يا باي عليكم ده انتم نكديين بشكل
نزلت خلفها صافية وهيا تغلق الباب سيارة بقوة انا بردو ولا هو
نزل خلفهم سامح الذي كان يبتسم ببرود بزمتك يا سمر 
انا نكدي
ضحكت سمر وهيا تنظر لصافية بصراحة لا
جزت صافية علي اسننها بديق وهيا تنظر لصديقتها قصدك انا يعني ... هو عشان مش برضي بالحال المايل يبقي انا نكدية
اقترب منها سامح وهو يحدثها
بهدوء طيب انا غلط في ايه
صافية

انت عارف
سامح يا صافية يا حبيبتي انتي عارفة مستحيل اعمل حاجة غلط وبعدين علقتي بصحابي كلها شغل ومصالح
صافية وعلقتك بالي اسمه مراد ده صاحب شركة الملابس 
شغل بردو
سامح مالوا مراد بس
صافية انسان مغرور ورخم ومش محترم
سامح مراد يا شيخة حرام عليكي ده قفل
اقتربت منهم سمر وهيا تسألهم بفضول هو مين مراد ده
ردد صافية پغضب صاحبه .. شوفته مرة بس
مرتحتلوش 
سامح وانتي تعرفي ايه عن مراد عشان مترتحيش ليه
صافية يا سامح مراد ده رجل أعمال كبير اوي 
وانت لسه بتبدء في شركتك وبنقول يا هادي يعني هو عندو شركته كبيرة امال احنا لسه
قطعها سامح وهو يمسك يداها متخفيش يا صافية 
انا هعمل كل جهدي عشان انجح شركة دي وبعدين مراد صحبي وقف جمبي من قبل ما انفز شركة ده لولاه مكنتش عملت حاجة هو الي سهلي الاجرات وبعدين والله هو اطيب شخص ممكن تقبليه
وضعت سمر يداها علي وسطها وهيا تصرخ بهم بردو مقلتوش مين مراد ده
صافية قولتلك صاحب سامح وصاحب شركة ملابس
سمر ملابس ايه يا غبية
ضحك سامح علي سمر ثم رد عليها لكي يرضي فضولها يا ستي صاحب شركة الامل للملابس اكبر شركة في مصر
صدم الاثنين من سماع اسم شركة ثم سألته صافية هو مراد صاحب شركة الامل
سامح أيوة يا ستي
سألته سمر پخوف هو مراد ده صحبك اوي يعني
سامح صحبي اوي اوي
نظر صافية وسمر لبعض بينمي عادو ينظرو لسامح الذي احس بتغيرهم هو في ايه
صافية ابدا ابدا مهم يلا عشان تروحنا
سامح الله مش قولتي هنعدي علي حياة في شغلها جديد عشان نتغدا مع بعض .. اه بالحق هيا اشتغلت في شركة مين
سمر لالا اصل حياة مش فاضية وبعدين لسه منعرفش شغلها ايه
صافية أيوة يلا بقي يا سامح
تنهد سامح علي جننهم ثم عاد يركب سيارته بينمي ركبت سمر وصافية وهم يتحدثون بعض بنظرات
..
راجع مراد شريط الكميرات التي في مكتبه حتي ظهر له الدقيقة التي دلفت بيها حياة ... نظر مراد لمسؤول الأمن يسألة تقدر توضح الصوت
مسؤول الأمن اكيد يا مستر مراد
شغل المسؤول الأمن الصوت حتي يتمكن مراد من سماح 
الحوار بين حياة ومني .
خرج مراد من غرفة مكتبه إلي الخارج حتي وقع عيناه علي مني التي تجلس علي مكتبها ... نهضت مني وهيا تنظر له بخجل بينمي اقترب مراد وهو ېصرخ بيها تخدي حسابك ومشفش وشك هنا تأتي
كدا أن تتحدث لكي تتدافع عن نفسها ولكن لا يسمح لها مراد بعد ما ذهب الي مكتبه ثم اغلق الباب خالفة
نظر إلي مسؤول الأمن الذي ينتظره في غرفته . اقترب منه وهو يسأل عنها هيا فين
المسؤول هيا مين يا فندم
مراد نوران البنت الجديدة
المسؤول اه .. دي لسه ماشية انا شفتها بعد ما دخلت مكتب حضرتك
زفر مراد بديق بعد ما تألم ضميرة من طريقته الوقحة معاها اقترب من مكتبه ثم أخذ محتوياته وذهب
.....
كانت تقف أمام شركة تحاول ايقاف سيارة أجرة ولكن فشلت .. ظالت ټلعن حظها السيئ في كل شئ في حيتها 
ولكن اتي الامل خلفها ليدق بيها من جديد همس بصوت هادئ وهو ينحي وجه خلف وجها مقترب من ازنيها انا مش قولت استني
نظرت حياة خلفها لتتفاجئ بيه يقف خلفها انت
مراد ايه انت دي اسمي مستر مراد
حياة والله مستر مراد لو كنت لسه بشتغل عند حضرتك بس انا خلاص
مراد قرار مش قرارك وبعدين انا خلاص رفد مني
حياة ميخصنيش
تنهد مراد بديق وهو يرفع حجبيه انتي دماغك ناشفة اوي
حياة فعلا وياريت تبعد عن سكتي
امسكها مراد من يداها وهو ينظر بهدوء انا عارف ان زوتها معاكي .. خلاص متزعليش
نظرت له بسخرية وهيا تضع يداها علي وسطها ببساطة دي
مراد اعملك ايه تاني
نظرت نوران ليداه الممسوكة بيدها ثم نظرت له بتحزير بينمي .. انتبه مراد ليداه وسربعا ابعدها ثم صاح بيها المطلوب ايه
حياة ولا حاجة يا استاذ مراد
مراد قولتلك رفتها وبعدين انتي مساعدة الوحيدة دلوقتي مقدرش اسيبك تمشي .. شغلي هيبوظ
حياة بردو ميخصنيش
تنهد مراد بنفاز صبر ثم حاول معاها ليوصل لحل. طيب ممكن تشتغلي مؤقتا لحد ما الاقي مساعدة تانية
ظالت حياة تفكر وهيا تنظر له ثم اقترب منه وهيا تتحدث
بغرور موافقة بس بشرط
مراد نعم مراد يتشرط

عليه انتي مچنونة
حياة خلاص برحتك عن ازنك
امسكها مراد وهو يكز علي اسنانة طلباتك
حياة تعتزر .. ده اقل حاجة
صاح بيها مراد غاضبا مستحيل انتي فعلا مچنونة انا مراد حسين يعتزر ليكي انتي ... انا عمري في حياتي معتزرت لحد
حياة بقي كده
مراد اسمعي انا قولت الي عندي وانتي اختاري
فكرت حياة في ميزانية المنزل ومصروفتها التي هتتوقف بسبب عدم شغلها .. تتهدد بديق وهيا تنظر له خلاص انا هرجع بس مؤقتا
مراد اتفقنا
حياة ممكن امشي بقي
مراد هتمشي ازاي وليل هل ومفيش ولا عربية 
وبعدين مش مفرود انك من عيلة كبيرة علي اقل يكون معاكي عربية
زفرت حياة ثم نظرت له قولت لحضرتك أن علتنا انقردد ومفيش منها كتير خسرنا كل فلوسنا وده معروف عننا
مراد أيوة أيوة عارف
حياة ممكن بقي تخليني امشي
شاور مراد الي سيارته وهو يبتسم لها اعتزاري ليكي أن اوصلك يا آنسة روان ومش هقبل انك ترفضي
ابتسمت حياة وهيا تنظر لسيارته ثم نظرت له وانا هقبل اعتزارك
..
كانت تنظر لطريق خلف النافذة بينمي كان ينظر لها مراد بستغراب قطع هذا الصمت صوت هاتف حياة ... ردد حياة علي الهاتف وهيا تبتسم نعم
صافية انتي فين يا حياة
حياة جاية في طريق .. خير
صافية لما تيجي
حياة ماشي يا استاذة ... قوليلي ماما عملت الغدا
صافية ماما خرجت ومعملتش حاجة كانت فاكرة هنتغدا برة
حياة اووف امال هنتغدا ايه بقي
صافية جبيلك اي حاجة وانجزي بقي
حياة حاضر حاضر
أغلقت حياة الهاتف ثم نظرت لمراد الذي كان متبعها 
خجلت حياة من نظراته الغريبةثم سألته هو اانت رايح فين .. ده مش الطريق
ابتسم مراد وهو ينظر لها