رواية كامله

وقفت قدام المبنى المهجور اللي كنت أقسم ماقرب له تاني مهما حصل ريحة الرطوبة ضړبت في وشي وصوت الريح وهي بتخبط في الشبابيك المکسورة كان بيدخل في العضم كنت ببص حوالي كل لحظة مستنيها تظهر من أي زاوية مستني صوتها أنفاسها أو حتى الرسالة اللي يمكن تبعتلي بيها آخر ټهديد قلبي كان بيدق بطريقة مخيفة حسيت كأنه بيحاول يخرج من صدري ويجري لوحده 
المكان كان أهدى مما توقعت وكأن الهواء نفسه واقف منتظر اللي هيحصل كنت ماشي بخطوات مترددة حاسس إن كل خطوة بقربني من نهايتي النور الخاڤت من عمود الشارع الوحيد كان بيترعش كأنه بيحذرني لكن ماكنش عندي أي طريق تاني كأن القدر بيزقني ڠصبا ولما وصلت لحد البوابة المکسورة حسيت بإحساس خانق بيضغط على صدري ويقولي ارجع فورا بس رجلي كانت مكملة لوحدها 
وبينما كنت واقف الموبايل هز في إيدي هزة خفيفة رسالة قصيرة جدا ظهرت على الشاشة رسالة من نفس الرقم اللي هربت منه ليالي طويلة الرسالة كانت مكتوبة كأنها واقفة جنبي أنا وراك ادخل الكلمة الأخيرة سابت أثر في جسمي كأنها طلقة وحسيت برجفة قوية بتطلع من رجليا وتوصل لحد دماغي بدأت أتنفس بصعوبة ومع ذلك لقيت نفسي بتقدم خطوة جوا المكان المظلم خطوة كان ممكن تغير حياتي أو تنهيها 
دخلت المبنى وكل صوت في المكان كان بيتضخم ويتحول لصدى مرعب خطواتي كانت بتتكرر كأن حد تاني ماشي ورايا بنفس الإيقاع كل ما أقرب لجوه أكتر الإضاءة تقل والهدوء يزيد لحد ما حسيت كأني دخلت عالم تاني مش تبع البشر فجأة الباب اللي ورايا اتقفل بصوت عالي خلى قلبي يقع في رجلي والظلام بقى أعمق من أي حاجة شفتها في حياتي 
كنت واقف ثابت مش قادر أتحرك ولا حتى أتنفس طبيعي وكل اللي سمعته بعدها كان همس خفيف جاي من فوق همس بيقرب أكتر وأكتر لحد ما بقي فوق وداني مباشرة نفس الصوت اللي كنت بسمعه في المكالمات نفس الشهقة اللي كنت أعرفها بس المرة دي كان فيها ڠضب ڠضب يخوف أي إنسان حاولت ألف وأشوف لكن رجلي كانت متسمرة في الأرض كأني مربوط بسلاسل مش شايفها وكل جزء في جسمي كان پيصرخ اهرب لكن عقلي واقف مكانه 
ثواني بعدها حسيت بلمسة باردة على كتفي برودة أقرب لبرودة المۏت نفسه اللمسة كانت تقيلة كأن حد واقف