امي حامل للمره السابعه بقلم اسما السيد

في اليوم الذي أعلنت فيه أمي عن حملها السابع أدركت حقيقة واحدة
إن بقيت في هذا البيت فلن تكون لي حياة.
غير أن ما اكتشفته لاحقا وأنا أحزم حقيبتي للرحيل كان كفيلا بأن يجمد الډم في عروقي.
اسمي أوكتافيو.
أنا الابن الأكبر الأخ الأكبر والمسؤول الرسمي عن كل مشكلة تقع داخل المنزل.
لم يعد اسمي يمثل هويتي صار بمثابة جرس إنذار لا يكف عن الرنين
أوكتافيو كلوي نسيت واجباتها!
أوكتافيو التوأمان يتشاجران من جديد!
أوكتافيو كايل عاد للنوم!
أوكتافيو ما العشاء الليلة
في البداية كنت أشعر بنوع من الفخر. من لا يحب أن يكون موضع الحاجة
لكن بعد سنوات طويلة من الاستيقاظ عند الخامسة والنصف صباحا لإعداد الوجبات وفض الشج . ارات وإخراج الجميع من الباب قبل أن أذهب إلى عملي في المكتبة انطفأت تلك المشاعر.
كنت أحب إخوتي بصدق لكنني كنت أغرق تحت ثقلهم وأمي لم تكن ترى شيئا من ذلك.
كانت صباحاتنا ساحة معركة صغيرة.
أقلب الفطائر بيد وأوقع مذكرة دراسية بكل هدوء بينما تلوح بها كلوي أمام وجهي.
لوسي تبكي لأنها فقدت حذاءها.
ماكس وجاكسون يتصارعان بشراسة على الحمام.
كايل يغط في نوم عميق.
وجيمس المراهق المتمرد يتذمر من أي طلب صغير.
ومع ذلك كنا نصل في النهاية إلى السيارة وأنا أدعو في صمت ألا نكون قد نسينا حقيبة أو واجبا مدرسيا.
أذهب بعدها إلى المكتبة حيث تتعاطف مديرتي معي فتمنحني ساعات عمل مرنة.
ثم أعود لأستلم الأطفال أساعدهم في واجباتهم أعد العشاء أحممهم أضعهم في أسرتهم ثم أستعد ليوم آخر يشبه سابقه.
وبين الحادية عشرة والثانية صباحا أفتح حاسوبي وأتابع دروسي في الهندسة المعمارية.
تحت عيني سواد وفي قلبي شعور يزداد ثقلا بأن أحلامي تذوب يوما بعد يوم.
في السابعة والعشرين من عمري ما زلت أعيش في غرفة طفولتي بل وأشاركها مع جيمس.
ما زلت العالق في دور الأخالأب الذي فرض علي منذ كنت في الثانية عشرة.
أصدقائي لديهم شهادات جامعية وظائف شقق وربما عائلات صغيرة.
أما أنا
فلدي فطائر موز وتمارين كرة قدم وطاولة رسم لم أعد أجد وقتا لاستخدامها.
كنت أقول لنفسي هذا مؤقت سيتغير قريبا.
لكن شيئا لم يتغير.
إلى أن جاءت تلك الليلة.
عدت لأجد أمي وغريغ يدخلان بابتسامات عريضة كأنهما يحملان كنزا.
كنا نتناول اللازانيا الطبق الوحيد الذي يحبه الجميع.
أرسلت لنا أمي رسالة قبلها لدي خبر مهم! ابقوا جميعا في المنزل.
ومع خبرتي خبر مهم يعني
استعد يا أوكتافيو المزيد من المسؤوليات.
غريغ بدا مختلفا قليلا 
كان يعمل في البناء يضحك بصوت مرتفع ويحضر الحلوى للأطفال.
لطيف في الظاهر.
لكنني رأيت أشباهه كثيرين يختفون 
لم أكد ألمس طبقي حتى قال غريغ واللمعان يشتعل في عينيه
لدينا خبر رائع أنا وأمك ننتظر طفلا!
واڼفجرت الطاولة فرحا.
لوسي صاحت
طفل! سأعتني به! سينام في غرفتي!
التوأمان تصافحا بحماس
لن نكون الأصغر بعد الآن!
كلوي سألت بهدوء تخفي وراءه قلقا
متى موعد الولادة يا أمي
كايل تمتم ببرود
رائع مزيد من الصړاخ.
وجيمس قال مبروك