امي حامل للمره السابعه بقلم اسما السيد


بصوت خاڤت لكنه رمقني بنظرة فهمت منها كل شيء.
أما أنا
فابتسمت ابتسامة رجل تلقى ض . ربة في معدته.
وقلت بصوت مخڼوق
هذا رائع يا أمي مبارك.
لكن داخلي كان يسمع صوت باب يغلق على آخر فرصة للنجاة.
وبعد أن نام الصغار دخلت المطبخ وقلت
أمي نحتاج إلى الحديث عن الطفل.
ارتبكت ابتسامتها.
فقلت
المنزل مكتظ. المال لا يكفي. والأهم من سيعتني بالطفل
أجابت بثقة واهية
أنا وغريغ بالطبع.
قلت بهدوء
غريغ يعمل 12 ساعة يوميا وأنت تعملين وظيفتين. من سيستيقظ الساعة الثانية صباحا من سيذهب إلى الفحوصات من سيغير الحفاضات
لوحت بيدها
سنتدبر الأمر. ثم إن لدينا

أنت.
تجمدت عند تلك الكلمات.
دائما أنت.
قلت
أمي عمري 27 سنة. حياتي معلقة منذ كنت طفلا. لا أستطيع الاستمرار بهذه الطريقة.
حدقت بي بحدة
أناني! هذا أخوك أو أختك! العائلة أولا!
ابتسمت بمرارة
ومتى ستأتي حياتي أنا أولا
غادرت وهي تقول
سنت. حدث لاحقا.
لكنني كنت أعرف أنها لن تفعل.
تلك الليلة وأنا أرمق سقف غرفتي رأيت السنوات القادمة ماثلة أمامي
حفاضات صړاخ فوضى
سأبلغ الرابعة والثلاثين حين يصبح هذا الطفل مستقلا.
وربما سأظل سج . ينا هنا.
قررت أن أرحل.
في الصباح التالي سحبت حقيبتي القديمة ونفضت عنها غبار السنوات.
وضعت فيها بعض الملابس أدوات الرسم دفتري وحاسوبي.
فقط ما يلزمني لبدء حياة جديدة.
وعندما الټفت وجدته واقفا خلفي جيمس.
قال بصوت ثابت
أنت راحل.
ثم تابع دون انتظار جواب
خذني معك.
صدمت.
جيمس أنت في السابعة عشرة. المدرسة أمي
قال بنبرة هادئة لم أعرفها فيه
أمي لا تراني. أنت الذي ربيتني. وإن كنت سترحل سأرحل معك.
قبل أن أستوعب كلامه دخلت كلوي ثم التوأمان ثم لوسي ثم كايل
امتلأت الغرفة بإخوتي وجوه صغيرة متوترة وعيون ممتلئة بالخۏف والرجاء.
قال جيمس
إن رحلت سنرحل جميعا.
قبل أن أنطق جاء صوت حاد من خلفهم
كفى!
كانت أمي.
وغريغ خلفها.
نظرت أمي إلى الحقيبة وقالت بغض . ب
كنت ستغادر هكذا تتركنا
قلت بثبات
أنا لا أترك أحدا. أنا أنقذ نفسي. ولن أسمح أن يتحمل أحد مكاني بعد اليوم.
تقدم غريغ خطوة
اسمع يا فتى
قاطعه جيمس وهو ينظر إليه بازدراء
أنت لست أبي ولن تكون.
ارتبك غريغ ثم صړخ فجأة بتهور
على أي حال هذا الطفل لم يكن مخططا له!
ساد صمت قاټل.
أمي تمتمت
ماذا قلت
أعادها بفظاظة
قلت إنه ح .ادث. لم أرد طفلا. ولا هذا الوضع كله.
انهار وجه أمي.
تراجع الأطفال.
وشعرت أن الزلزال الذي انتظرناه طويلا وقع أخيرا.
قلت لأمي بهدوء
أمي أنت لا تملكين أطفالا فقط بل عائلة على وشك الاڼهيار. لا يمكن أن تكملي هكذا.
اقترب جيمس وقال بلطف
نحتاجك نحتاج أن نرى.
أمسكت كلوي يدها.
ثم لوسي.
واڼهارت أمي بالبكاء.
غريغ خرج من المنزل ولم يعد قط.
تلك الليلة جلسنا جميعا وتحدثنا.
لأول مرة تحدثنا حقا.
عن الألم والضغط والوحدة والأدوار التي وضعنا فيها دون اختيار.
وأمي اعتذرت.
اعتذارا صادقا.
أما أنا
فقد رحلت بعد ثلاثة أشهر مستعدا هذه المرة.
استأجرت غرفة صغيرة في مدينة هادئة.
أكملت دراستي.
بدأت حياتي.
ولم أرحل وحيدا.
انتقل جيمس للعيش معي بعد تخرجه.
تزورني كلوي كل أسبوعين.
التوأمان يرسلان رسوماتهما كل يوم.
لوسي تغني لي عبر الرسائل.
وكايل يسألني عن
الرياضيات.
وأمي
تغيرت.
ذهبت للعلاج وجدت عملا ثابتا وتعلمت أخيرا أن تكون أما.
أما الطفل فلم يولد.
إجهاض مبكر مؤلم لكنه ربما كان بداية جديدة للجميع.
وأنا
لم أعد أبا لعائلتي.
صرت فقط أوكتافيو.
وللمرة الأولى في حياتي
كان ذلك كافيا.
تمت
امي حامل للمره السابعه بقلم اسما السيد