في المحكمة تغير كل شئ


طلب رؤية الفيديو وتم توصيل الهاتف بالشاشة. ظهر في الفيديو مطبخ بيتيمطبخ كنت أقف فيه لسنوات أعد الطعام لزوج كان يعود متعبا قبل أن يتوقف عن العودة أصلا. ظهر دانيال في المطبخ وهو يتحدث في الهاتف صوته غاضب وهو يقول طبعا عايز أخلص بسرعة الطلاق ده هيمشي على كلامي والفلوس دي حقي وهي هتطلع من حياتي زي ما كانت ولا هسيب لها حاجة. ثم ضحك ضحكة قصيرة قاسېة قبل أن يضيف ولو القاضي صدق إنها السبب هخلص من النفقة كمان. ترددت الضجة في القاعة بينما سقطت دمعة من عيني دون قصد. حاول دانيال أن يقفز ويفصل الشاشة وهو يصيح ده فيديو مقطوع! متفبرك! ما ينفعش يتاخد بيه! لكن القاضي نظر إليه نظرة جعلته يجمد في مكانه. السؤال الذي طرحه القاضي بعدها كان كالسکين هل كنت تنوي تحميل زوجتك مسؤولية اڼهيار الزواج كڈبا لتتفادى الالتزامات القانونية لم يستطع دانيال الرد فورا ارتبك تلعثم قال كلاما بلا معنى وكلما حاول أن يبرر نفسه غرق أكثر. ثم فجأة ظهر في الفيديو صوت امرأة صوت لم أسمعه من قبل تقول له إمتى الفيديو وقال بصوت حاد المحكمة تعتبر هذا دليلا على سوء النية والخداع والتلاعب. نظر إلي بعدها وقال السيدة غريس هل ما زلت ترغبين في الطلاق لأول مرة منذ أشهر شعرت أن القرار في يدي أنا وليس في يد أحد آخر. نظرت إلى دانيال الذي كان يحاول التوسل إلي بعينيه لأول مرة منذ وقت طويل لكن شيئا داخلي انكسر ولم يعد قابلا للإصلاح. قلت بهدوء أيوه بس على حقي. عندها انقلبت الطاولة تماما. بدل أن أخرج خاسرة كل شيء حكم القاضي لي بالكثير من حقوقي التي كان دانيال يحاول حرماني منها وأكد أن ما فعله محاولة تضليل المحكمة ومعاملة الزوجة بإساءة بالغة. دانيال خرج من القاعة وهو الشخص المڼهار لا أنا. أما ليلي بطلة اليوم الصغيرة فركضت نحوي تحتضنني وتقول قولت لك يا خالتي أنا مش هسيبك. احتضنتها ودموعي تتساقط لأول مرة دموع
راحة دموع نجاة. وعندما خرجت من المحكمة لم أشعر أنني امرأة خرجت من زواج انتهى بل امرأة خرجت من قيد كان ېخنقها لسنوات دون أن تشعر. النهاية.