رواية جديدة بقلم مني السيد


هي بتيجي أوقات لما تشتغلي. الموضوع مريح.
ثلاث ليالي في الأسبوع مش أوقات. ده نص الأسبوع.
أنتِ شغالة الليالي دي على أي حال. إيه الفرق مين موجود؟
السكون سيطر، إلا من دقات قلبي.
رحت أوضة مريم وفتحت درج المكتب، لقيت الدفتر الوردي اللامع اللي ذكرتلي عنه. جواه قصص بخط مش ليا أم الأميرة مريم اضطرت تروح لمملكة تانية، فجت الجارة الجميلة تبقى الملكة الجديدة.
تصفحته ويدي بتترجّف. رسومات لبنت بشعر بني مجعّد زي مريم، وامرأة شعرها أحمر وعينيها خضرملامح هالة. متوفرة على روايات و اقتباسات أسفل صفحة بخط أحمد رائع. مريم هتحب ده لما نقولها.
حطيت الدفتر قدامه إمتى كنتوا ناويين تقولوا لبنتنا إني هروح؟
بص ليّ ببرود دي مجرد قصص. هالة بتحب الكتابة.
قصص عن اختفائي؟ عن استبدالي؟ وملاحظات منك؟
تنهد بضجر إنتِ بتحرّفي الكلام. مش موجودة في البيت أبدًا. شغّالة طول الوقت. 
ومريم محتاجة استقرار. هالة بتوفّره.
حدّقت فيه مذهولة أنا بشتغل عشان البيت، عشانك، عشانها.
أنتِ اخترتِ كده، قال. محدش أجبرك على النوبات دي.
إنت قلت شغلك يحتاج وقت ينمو! أنا أخذت النوبات عشان تقدر تبني شغلك.
قال ببرود الترتيبات اتغيرت. هالة فاهمة احتياجات مريم واحتياجاتي. مش لازم تشتغل. التسوية بعد الطلاق سخية. تقدر تبقى هنا طول الوقت.
الكلام كان مرتب زي سيناريو.
حدّقت فيه وقلت بصوت منخفض وهادئ يعني ده كل حاجة؟ هتستبدلني بواحدة مش محتاجة تشتغل، تلعب البيت
وأنا أدفع الفواتير؟
محدش بيستبدلك. إنتِ بتختاري الغياب. أنا باختار اللي موجود.
حدّقت فيه، ودا الرجل اللي عشت معاه 9 سنين، وحسيت بحاجة باردة وحاسمة داخلي.
رفعت صوتي بهدوء هخلي حياتك تبقى كابوس بسبب اللي عملته بيا.
بعد ٣ أيام من اللي حصل، كلمتني الأخصائية اللي هتعمل تقييم الحضانة. اسمها نهى. كانت عايزة تحدد مواعيد للمقابلات معايا، ومع أحمد، ومع مريم. أنا أخدت أول ميعاد.
وصلت لمكتبها ومعايا ملف مليان بالأدلة الكراسات، صور شاشة من كاميرات المراقبة بتاعة شريف، صور حاجات هالة في البيت بتاعي، وكمان نسخ من الحوارات اللي مريم قالتها عن القصص اللي اتكتبت.
بقلم مني السيد 
نهى قعدت تراجع كل حاجة بعناية. وجهها اتحول من الحياد المهني لقلق واضح وهي بتقرا الكراسات والقصص عن الأميرة اللي أمها اضطرت تسيبها للأبد. بصتلي وقالت
القصص دي شكلها متصممة عشان تجهز الطفلة لقبول اختفاء أمها.
حسيت إن قلبي اتقفّل من الڠضب والخۏف. ده بالظبط اللي كانوا بيعملوه، وأحمد كان مشارك في الموضوع. خطه في الهوامش، وهو بيكتب ملاحظات عن التوقيت ورد فعل مريم.
سألتني نهى إيه كان رد فعل مريم؟
قلتلها متلخبطة، كانت فاكرة إن هالة هتبقى أمها الجديدة زي ما هما قالوا. مش فاهمة ليه أنا هسيبها، وكلهم بيقولو لها ده أحسن لها.
نهى كتبت ملاحظات كبيرة، وقررت تحدد ميعاد لمقابلة مريم اليوم اللي بعده. قعدت معاها وأنا جنب بنتي وهي بتجاوب على