رواية جديدة بقلم مني السيد


أسئلة نهى بكل براءة. مريم حكت عن الكراسة، عن هالة اللي كتبت قصص عن الأميرة اللي أمها راحت لشغل بعيد ومارجعتش، والجار الجميل اللي بقى الملكة الجديدة وكل الناس مبسوطين.
نهى سألتها كنتِ عايزة أم جديدة؟
مريم هزّت راسها لأ، بس بابا وهالة قالوا ده أحسن. ماما كانت تعبانة ومقدرتش تعتني بيا، وهالة أقدر منها.
حسيت بخنقة في صدري وأنا بشوف بنتي بتفسر الواقع اللي اتلعبت عليه من اتنين كبار.
بعدها، داليا اتصلت بيا بعد ما قابلت أحمد. المقابلة معاه ماكنتش كويسة. قضى أغلب الوقت بيشتكي من شغلي، ويمدح هالة على إنها متاحة، ومرة واحدة ما اعترفش إن دخلي هو اللي بيغطي البيت اللي هو عايز يديله لها. لما سألوه عن الكراسات، حاول يقول إنها مجرد تمارين كتابة، وإني مبالغ.
نهى سألتوه مباشرة إذا كان فاهم إن تجهيز طفل لقبول اختفاء أمه نوع من التلاعب النفسي. ماكانش عنده إجابة كويسة.
بعد أسبوع، شريف اتصل بيا
لازم تسمعي ده، لقيت حاجة عن هالة.
اتضح إن في واحدة اسمها دينا، أخت زوج هالة السابق، حبت تحذرني.
هالة عملت ده قبل كده. استهدفت جوزي لما كان متجوز. بتبدأ كصديقة، وبعدين تبقى موجودة طول الوقت عند البيت، وتكتب قصص للأطفال عن استبدال الأم. نفس النمط اللي بتحاول تعمله دلوقتي.
اتقابلت مع دينا في كافيه الصبح. جابت مستندات وصور وتسلسل زمني عن هالة وإزاي دخلت حياة العيلة. كل حاجة كنت صورها وبعتها ل داليا. قالتلي ده بيثبت نمط. هالة مستمرة في لعبتها مع أي عيلة.
جلسة الحضانة المؤقتة حصلت بعد ٣ أسابيع من تقديم الطلب. قعدت في قاعة المحكمة بشوف محامي أحمد بيحاول يفسر الكراسات والمراقبة وإزاي هالة دخلت البيت. القاضي كان مستعد يسمع كل حاجة.
ده مش سوء فهم. ده مخطط مدروس.
القاضي قرر حضانة مؤقتة أساسية ليّ، وأحمد يزور بنتي بإشراف فقط، ساعتين كل ويك إند.
بعدها، حاولت هالة تاخد مريم من المدرسة. المدرسة رفضت واتصلوا بالشرطة. هالة اتقبض عليها في المدرسة. كل الإجراءات القانونية كانت جاهزة بفضل تسجيل كل محاولة من محاولاتها.
التقييم النهائي من نهى أكد كل حاجة أحمد حاول يحل محل الأم بشكل متعمد، وهالة كانت جزء من التخطيط ده، وده خطړ على استقرار مريم النفسي. القاضي حكم حضانة أساسية ليّ، وأحمد يزور بإشراف. أي محاولة تانية تدخل من هالة هتخسر فيها كل حقوقه.
بعد شهور، مريم بدأت تتحسن. العلاج باللعب ساعدها تفهم إن أمها دايمًا موجودة، والقصص اللي بتكتبها دلوقتي عن يومياتنا مع بعض. البيت اتملأ بالأمان والضحك، ومفيش أثر لأي محاولة استبدال.
شغلي اتحسن، حصلت على ترقية ومواعيد أحسن تخليني أرجع البيت بدري. ومع مريم بنبني ذكرياتنا بعيد عن أي مخططات أبوها السابقة. وبفضل ثباتي، بنتي اتعافت وبدأت تثق إن أمها موجودة
دايمًا.
بقلم مني السيد