اللعبه إن انتهت


دهبها وعفش بيتها عشان تعلمه وتكبره، وفي الحقيقة هي كانت بتصرف من وديعة والده الحقيقي سابها له.. ولما الوديعة خلصت، بدأت تمثل دور الضحېة عشان يفضل تحت طوعها. لما واجهتها بالورقة دي في الصالة، بدأت تصوت وتلم الجيران وتقول يا ناس الحقوني، الكنة عايزة تطردني من بيت ابني وتتهمني بالسړقة!. وليد وقف في النص، تايه بين الست اللي ربته وبين الحقيقة اللي في إيده.. لحد ما نطق بكلمة واحدة خرست الكل.
وليد بص لأمه وقالها يا أمي، الورقة دي بخط يد أبويا، والتاريخ بتاعها بعد ما قبضتي مبلغ كبير من البنك.. ليه كنتِ دايماً بتقوليلي إننا ممعناش مليم؟ ليه كنتِ بتخليني أشتغل وأنا طفل عشان أصرف على دروسي وأنتي معاكي الآلاف؟. فايزة بطلت عياط فجأة، وبصت له بنظرة قاسېة وقالت عشان تطلع راجل! وعشان تفضل محتاجلي ومترمينيش لما تتجوز الست هانم دي!. في اللحظة دي، وليد حس إن كل سنين الحنان اللي عاشها معاها كانت استثمار مش حب.. بص لي وقال منى، هاتي هدوم أمي، هي هترجع شقتها النهاردة.
فايزة مخرجتش بسهولة، قعدت أسبوع كامل في الأوضة الزجاجية اللي كانت بتكرهها، قافلة على نفسها وبترفض الأكل عشان تلوي دراع وليد. بدأت تطلّع إشاعات في العيلة إن منى سحرت لوليد وقلبت كيانه. تليفونات العيلة مكنتش بتبطل، وعمات وليد بدأوا يضغطوا عليه إزاي ترمي الولية في الشارع وهي ملهاش حد؟. كنت بشوف وليد وهو بيضعف قدام كلامهم، فقررت إني لازم أتدخل بس المرة دي بذكاء.. روحت لشقتها القديمة وفتحتها، واكتشفت المفاجأة اللي كانت حماتي مخبياها!
شقة حماتي القديمة مكنتش مهجورة زي ما كانت بتقول.. دي كانت متجددة بالكامل ومفروشة أفخم فرش، وفوق كل ده، لقيت دفاتر توفير بأسماء غريبة، بس الصور اللي عليها كانت ل فايزة! الست دي مكنتش غلبانة ولا محتاجة، دي كانت بتبني إمبراطورية من ورا ضهر وليد، وكانت ناوية تسيب كل ده لولاد أختها اللي هي أصلاً على قطيعة معاهم.. بس عشان تغيظني أنا وتكسر فرحتي بشقتي.
رجعت البيت ومعايا صور من شقتها ومن دفاتر التوفير. دخلت عليها الأوضة ورميت الصور قدامها.. قلتلها يا طنط، وليد مش محتاج فلوسك، بس هو كان محتاج صدقك.. أنتي عندك شقة أحسن من دي، ومعاكي فلوس تعيشك ملكة، ليه كنتِ عايزة تاخدي مكاني وتنامي في سريري؟. هنا فايزة عرفت إن اللعبة انتهت.. قامت، شالت شنطتها، وبصت لوليد وقالت له بكرة تعرف إنها مابتتمنالكش الخير، والبيوت الإزاز دي مسيرها تتكسر.. وخرجت من غير ما تبص وراها.
مرت شهور، والشقة الزجاجية بقت فعلاً مكان كله دفا.. وليد اتعلم إن البر بالوالدين مش معناه السكوت عن الحق، وأنا اتعلمت إن الصبر والبحث عن الحقيقة أقوى من الخناق. الست فايزة عاشت في شقتها، ووليد بقى بيزورها ويقوم بواجباته، بس بحدود واضحة وصريحة.. البيوت بتبان حلوة بالديكور والشمس، بس الحقيقة هي اللي بتحميها من الشروخ. 
بعد ما حماتي مشيت، قعدت في الأوضة الزجاجية مذهولة.. الورقة القديمة دي كانت قنبلة موقوتة. اكتشفت إن الست فايزة مش بس أخدت حقها زمان، دي كانت بتصرف من وديعة والده الحقيقي سابها له.. ولما الوديعة خلصت، بدأت تمثل دور الضحېة عشان يفضل تحت طوعها ويصرف عليها. لفت نظري إيميلات ممسوحة على لابتوب أحمد كان سايبه مفتوح، مراسلات بينه وبين أخوه سامر.. سامر كاتب له الخطة ماشية تمام يا بطل، المستشفى دي مضمونة والدكتور عادل في جيبنا.. أول
ما التقرير النهائي