بنتي كسرت دراعها


أحميها! أنتي ناسية اللي حصل زمان؟ ناسية لما ليلى تاهت مننا في المولد وقعدنا ٦ ساعات هندجنن؟ ناسية الړعب اللي شفناه؟ أنا من يومها مابقتش أنام.. كنت بشوف كوابيس إنها اتخطفت أو ضاعت للأبد. الشريحة دي كانت الضمان الوحيد إن ليلى تفضل تحت عيني مهما حصل.
ضمان؟ قلتها بسخرية ودموعي نازلة، تركب لابنك جهاز من غير ما تقول لأمها؟ وتخلي دكتور غريب يفتح جسمها ويحط كبسولة؟ محمود.. أنت مش طبيعي، اللي عملته ده چريمة!
محمود قرب مني وعيونه فيها لمعة غريبة مش چريمة يا أمل.. دي حماية. الشريحة دي متوصلة بأبلكيشن على موبايلي القديم، بعرف مكانها بالمللي. مكنتش عايز أقلقك، كنت عايزك تعيشي مطمنة وهي في أمان.
لسه هرد عليه، لقيت الباب اتفتح والممرضة دخلت يا جماعة، ليلى خارجة من الأشعة ورايحة أوضة العمليات، لازم حد يمضي على إقرار الجراحة.
محمود جرى ورا الممرضة كأنه بيهرب من سؤالي. وقفت مكاني مشلۏلة.. حاسة إني عايشة مع شخص غريب بقالي سنين. معقولة الحب يوصل لدرجة الهوس دي؟ ولا فيه سر تاني محمود مخبيه؟
الجزء الثالث الصدمة الكبرى
عدت ساعتين والعملية شغالة، كنت قاعدة على أعصابي في طرقة المستشفى. محمود كان واقف بعيد، ماسك سېجارة وباصص من الشباك، مكلمنيش ولا كلمة من ساعة المواجهة.
خرج الدكتور، وشه كان لسه عليه نفس علامات الحيرة. جرينا عليه طمنا يا دكتور؟
العملية نجحت والكسر اتثبت، قالها وهو بيقلع الجوانتي، بس أنا مضطر أبلغكم حاجة تانية بخصوص الشريحة.. أنا شيلتها بناءً على طلبي كطبيب لأن مكانها كان ضاغط على عصب، بس لما فحصتها بره..
سكت الدكتور وبص لمحمود بصه طويلة خلت قلبي يقع.
الشريحة دي يا مدام أمل، مش مجرد جهاز تتبع GPS.. دي موديل متطور جداً
وغالي بشكل مش طبيعي، وفيه خاصية تسجيل صوتي ومستشعرات للنبض.
الدنيا اسودت في عيني. تسجيل صوتي؟ يعني محمود مش بس بيعرف مكانها، ده بيسمع كل كلمة بنقولها؟ بيسمع خصوصيتنا؟
بصيت لمحمود ولقيت ملامحه اتحولت تماماً.. مابقتش ملامح الأب الخاېف، بقت ملامح حد اتكشف.
محمود.. أنت كنت بتسمعنا؟ سألته وصوتي بيترعش.
محمود مردش، بس بص للدكتور وقال ببرود فين الشريحة دلوقتي؟
الدكتور رد موجودة في المعمل، ولازم يتقدم فيها تقرير لأن النوع ده مش مسموح بيه للأفراد.
في لحظة، محمود سحب مفاتيح عربيتك وقال جملة واحدة أنا لازم أمشي دلوقتي.. خدي بالك من ليلى.
ونزل جري على السلم.
الجزء الرابع الهروب والحقيقة المرة
قعدت جنب ليلى وهي بتفوق من البنج، كانت بتهلوس بكلمات مش مفهومة. بابا.. الراجل اللي في العربة.. الشريحة بتوجعني.
قلبي كان بيتقطع. اتصلت بمحمود مية مرة، موبايله مقفول.
رجعت البيت الصبح والعيال نايمين عند خالتي، دخلت أوضة المكتب بتاعة محمود. بدأت أدور في ورقه، في موبايلاته القديمة، في أي حاجة تفسر اللي بيحصل.
لحد ما لقيت أجندة قديمة مستخبية ورا الكتب. فتحتها، ولقيت فيها كوارث.
محمود مكنش بيركب الشريحة عشان يحمي ليلى.. محمود كان شغال لحساب شركة أمنية خاصة، وكان بيستخدم بنته ك حقل تجارب لأجهزة تتبع وتسجيل جديدة قبل ما ينزلوها السوق!
كان كاتب باليوم والساعة الحالة ليلى.. الشريحة تعمل بكفاءة في مدى ٥ كيلومتر.. جودة الصوت واضحة.. لا يوجد تحسس جلدي.
كان بيقبض تمن ۏجع بنته وتجسسه علينا. الفلوس اللي كان بيجيبها ويقول مكافأة شغل، كانت تمن بيع خصوصيتنا وسلامة بنته.
الجزء الخامس المواجهة الأخيرة
تاني يوم بليل، الباب اتفتح ودخل محمود. كان شكله مبهدل وعينه غائرة. وقف قدامي وبص للأجندة اللي في إيدي.
عرفتي كل حاجة؟ سأل بجمود.
أنت إيه؟ صړخت فيه والدموع مغرقة وشي،