جنازه جوازي بقلم منال علي


المرة دي.
حتى الاتنين صحابها اللي كانوا بيضحكوا على التورتة قبل شوية، بقوا ساكتين ومكسوفين.
الجو اتغير تمامًا.
اللي كان هزار تقيل قبل كام دقيقة، دلوقتي بقى كشف حقيقي لشهور من الكذب والتلاعب.
كريم حاول مرة تانية، بصوت أهدى شوية شبه متوسل روايات واقتباسات 
مريم ممكن نتكلم لوحدنا؟
هزيت راسي وقلت
إنت كذبت عليا في السر، واستخدمت فلوسي في السر، وخططت تسيبني من غير حاجة في السر
والنهارده كل حاجة هتخلص قدام الناس عشان إنت اللي اخترت تحرجني قدام الناس.
سلمى بدأت ټعيط، وبتقول إنها ماعرفتش حاجة.
أنا صدقتها.
مش كل الناس في العيلة كانوا زي بعض، بس أنا ماقدرتش أكمل أغطي على حقيقتهم.
خدت مفاتيحي وشنطتي والملف، وبصيت للتورتة مرة أخيرة.
الجملة اللي عليها ما بقتش توجعني بالعكس، بقت شكلها سخيف جدًا.
زواجي ماكنش هيقع النهارده.
ده كان ماټ من زمان.
كل اللي عملته إني رفضت أكمل أعمل مكياج على الچثة.
قبل ما أمشي، بصيت للحاجة نوال وبعدين لكريم
كنت عايز رد فعلي ودلوقتي أخدته. بس مش زي اللي كنت متخيلها.
مشيت من البيت من غير صړاخ، من غير كسر أي حاجة، ومن غير ما أبص ورايا.
بعد كام يوم بدأت الإجراءات القانونية، واستعديت أتحكم في فلوسي، وقطعت كل الاتصالات إلا اللي بتتم عن طريق المحامين.
أصعب حاجة ماكنتش ترك راجل خائڼ ولا مواجهة حمات قاسېة
أصعب حاجة كانت إني أقبل المدة اللي ظننت فيها إن التحمل هو الحب.
وده أكتر حاجة بتوجع في قصص زي دي مش لحظة الخېانة، لكن كل الأيام اللي قبلها، لما الواحد بيتعلم يتحمل اللي ما بيتطاقش.